دار الإفتاء تستطلع هلال ذي الحجة غدًا.. وفلكيًا غرة الشهر الاثنين
تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر ذي الحجة لعام 1447هـ بعد مغرب يوم الأحد، وذلك من خلال لجانها الشرعية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية. وقد رجّحت الحسابات الفلكية ثبوت الرؤية.
ويوافق يوم غد الأحد، 17 مايو 2026، 29 ذي القعدة، وهو اليوم الذي تتم فيه رؤية الهلال من كل شهر قمري.
رؤية الهلال
وقالت دار الإفتاء المصرية، في منشور على صفحتها على منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «نُعلن موعد بداية شهر ذي الحجة، وموعد وقفة عرفات، وعيد الأضحى المبارك، يوم الأحد القادم 29 ذي القعدة 1447هـ، الموافق 17 مايو 2026م».

ويجري الاستطلاع من خلال سبع لجان شرعية وعلمية تضم متخصصين من دار الإفتاء المصرية، والهيئة المصرية العامة للمساحة، والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وفق الضوابط الشرعية والمعايير العلمية المعتمدة في تحري رؤية الهلال، وتغطي جميع محافظات الجمهورية.
وبحسب الحسابات الفلكية، تبدأ غرة شهر ذي الحجة فلكيًا يوم الاثنين 18 مايو 2026.
وعليه، فإن وقفة عرفات توافق يوم الثلاثاء 26 مايو 2026، بينما يحل أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 مايو 2026.
المملكة العربية السعودية
وفي المملكة العربية السعودية، دعت المحكمة العليا عموم المسلمين في جميع أنحاء البلاد إلى تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة مساء يوم الأحد الثلاثين من شهر ذي القعدة -حسب تقويم أم القرى- التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة لعام 1447هـ -حسب قرار المحكمة العليا- الموافق 17 / 5 / 2026م.
وقالت، في بيان: «ترجو المحكمة العليا ممن يراه بالعين المجردة، أو بواسطة المناظير، إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته لديها، أو الاتصال بأقرب مركز لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة، وتأمل المحكمة العليا ممن لديه القدرة على الترائي الاهتمام بهذا الأمر، والانضمام إلى اللجان المُشكَّلة في المناطق لهذا الغرض».
العشر الأوائل من ذي الحجة
وحول فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة، تقول دار الإفتاء المصرية إن أيام عشر ذي الحجة ولياليها أيام شريفة ومفضلة، يُضاعف العمل فيها، ويُستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه، فالعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة.
فقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» أخرجه أبو داود السجستاني وابن ماجه وغيرهما.
وبحسب الإفتاء، ذهب جمهور المفسرين إلى أن المقصود بالليالي العشر هي العشر الأوائل من ذي الحجة؛ لما رُوي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾»، قال: «عشر النحر، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر» أخرجه النسائي في «السنن الكبرى».
وما رُوي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في ﴿وَالْفَجْرِ﴾ قال: «فجر النهار»، وفي ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ قال: «عشر الأضحى». قال الحاكم النيسابوري: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه»، ووافقه الذهبي.