رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


السفير الصيني بالقاهرة: القمة الصينية الأمريكية ترسم مسارًا جديدًا للعلاقات والتعاون الاقتصادي والتجاري

16-5-2026 | 18:03


السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج

قال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى جمهورية مصر العربية ومندوب جمهورية الصين الشعبية لدى جامعة الدول العربية، لياو ليتشيانج، إن القمة الصينية الأمريكية لفتت اهتمام العالم، وحظيت بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام المصرية وعدد من الدول العربية.

وأضاف - خلال مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية - أن الرئيس الصيني أجرى حوارًا واضحًا وصريحًا ومعمقًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القضايا الكبرى المتعلقة بالعلاقات الثنائية، والسلام، والتنمية العالمية، لافتا إلى أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز التعاون بين البلدين، من خلال بناء مسار صحيح للتعامل المشترك وتوصلا الي مجموعات من التفاهمات.

وأشار إلى أنه في هذا الإطار، أكد الرئيس الصيني استعداده للعمل مع الرئيس ترامب؛ لتوجيه مسار العلاقات الصينية الأمريكية بشكل سليم مما يجعل عام 2026 عاما تاريخيا في مسار هذه العلاقات.

وأكد أن الرئيس الصيني يدرك أن جوهر العلاقات الاقتصادية والتجارية يكمن في المنفعة المتبادلة والكسب المشترك وفي مواجهة الخلافات والاحتكاكات، حيث كان الخيار الصحيح هو التشاور علي أساس المساواة منوها بأن الفريقين الصيني والأمريكي للشؤون الاقتصادية والتجارية قد عقدا جولات من المشاورات ساهمت في توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتوقعات السوق إضافة للمزيد من عوامل الاستقرار على الاقتصاد العالمي.

وأضاف السفير الصيني أن ممثلي تلك الشركات التقوا بالرئيس الصيني، ورئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج، حيث أعربوا عن اهتمامهم بالتنمية طويلة الأمد في الصين، وبالفرص الكبيرة المتاحة داخل السوق الصينية، مؤكدين رغبتهم في تعزيز التعاون العملي مع الصين، وتقوية الترابط التجاري والاقتصادي بما يحقق المنفعة المتبادلة بين الجانبين.

وأشار إلى أن الصين والولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارهما أكبر اقتصادين في العالم، يتجاوز حجمهما مجتمعين ثلث الاقتصاد العالمي، فيما تمثل التجارة السلعية بين البلدين نحو خُمس حجم التجارة العالمية، مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بكين وواشنطن تلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار الاقتصاد العالمي وتعزيز النمو والتنمية على المستوى الدولي.

وأوضح أنه على الصعيد الثنائي للبلدين يوجد أكثر من 7 آلاف شركة صينية في الولايات المتحدة بينما تستثمر نحو 80 ألف شركة أمريكية في الصين، وتخلق الصادرات الأمريكية للصين واستثمارات الشركات الصينية في الولايات المتحدة نحو مليون فرصة عمل، للجانب الأمريكي، وهو مايعكس بوضوح واقع المنفعة المتبادلة والإزدهار المشترك بين البلدين، أما على الصعيد العالمي، فإن العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين البلدين تساهم في تعزيز ثقة الأسواق وانتعاش الاقتصاد العالمي في ظل تباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي.

وقال لياو ليتشاينج سفير الصين في مصر "إن المحادثات بين الرئيس الصيني وترامب تناولت القضايا الدولية والإقليمية وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الرئيس الصيني بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أن الطريق الصحيح لحل المشكلة بيس في القوة العسكرية بل يكمن في الحوار، وشجعت الصين الجانب الأمريكي على مواصلة المفاوضات مع إيران لحل الخلافات بما في ذلك الملف الإيراني" .

وأضاف السفير أن الصين دعت إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت في إطار الحفاظ على وقف إطلاق النار مع التأكيد على أن الحل الجذري لقضية المضيق يتمثل في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل.

وأشار إلى أن الرئيس الصيني كان قد طرح رؤية لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط تقوم على التمسك بالتعايش السلمي واحترام سيادة القانون والالتزام بالقانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن، وقد حظيت هذه الرؤية بتقدير واسع من المجتمع الدولي، مؤكدا أن الصين تواصل العمل في الشرق الأوسط وفقا لهذه الرؤية.

وأوضح أن المجتمع الدولي يتطلع لأن تعمل الصين والولايات المتحدة بصفتهما أكبر دولة نامية وأكبر دولة متقدمة في العالم معا من أجل صون النظام الدولي المتمحور حول الأمم المتحدة والقائم على القانون الدولي.

ونوه بأن الرئيس الصيني قد أشار إلى أن العالم لا يزال يواجه العديد من التحديات ومن الضروري أن تتفاعل الصين والولايات المتحدة بايجابية على الساحتين الإقليمية والدولية وأن تعملا معا على تنفيذ أعمال مهمة وملموسة تعود بالنفع على البلدين ، وقد أكد الرئيس ترامب الاتفاق على ذلك.

وشدد السفير على أنه خلال هذا العام ستستضيف الصين والولايات المتحدة على التوالي اجتماع غير رسمي لقادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي وقمة مجموعة العشرين لما لهما من تأثير مهم على التنمية الإقليمية وحوكمة الاقتصاد ، وقد اتفق الجانبان على دعم كل طرف للأخر في تنظيم هذه الفعاليات بنجاح مما يسهم في تحسين الحوكمة العالمية ومواجهة التحديات المشتركة واستجابة لتطلعات المنطقة والعالم.