رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«هدوء ما قبل العاصفة».. نذر انفجار وقف إطلاق النار مع إيران

17-5-2026 | 11:27


الحرب على إيران

محمود غانم

تتزايد مؤشرات استئناف الحرب على إيران من جانب الولايات المتحدة، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين الجانبين وفشل المحادثات في تحقيق اختراق حقيقي يمهد لاتفاق ينهي حالة التصعيد المتبادل، الأمر الذي يعزز احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية خلال الفترة المقبلة.

نُذر الحرب

ولوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمالية استئناف القتال مع إيران، إذ نشر صورة بالذكاء الاصطناعي على «تروث سوشيال» يظهر فيها على متن سفينة عسكرية وخلفه سفن إيرانية، معلقًا: «كان ذلك الهدوء الذي سبق العاصفة».

جاء ذلك بعد تصريحات أدلى بها لقناة «بي إف إم» الفرنسية، قال فيها إن «إيران ستمر بوقت عصيب للغاية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق».

وأضاف ترامب: «لا أعلم ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق قريبًا، ومن الأفضل لإيران أن تبرم اتفاقًا»، حسب قوله.

إلى ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن هناك تباينًا في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية المضي قدمًا فيما يتعلق بإيران.

وحسب المصادر، فإن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ووزارة الحرب يدفعون نحو تنفيذ ضربات محددة، فيما يدفع آخرون باتجاه الدبلوماسية.

وفي المقابل، نقلت الشبكة نفسها عن البيت الأبيض أن الرئيس يملك كل الخيارات المتاحة، ومع ذلك فإن خياره المفضل هو الدبلوماسية، مؤكدة أنه لن يقبل إلا باتفاق يحمي الأمن القومي الأمريكي.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه مسؤولون أمريكيون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إنّه إذا قرر الرئيس ترامب استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، فإن الخيارات تشمل شن غارات قصف أكثر عدوانية على أهداف عسكرية وبنية تحتية إيرانية.

وفي موازاة ذلك، تشهد إسرائيل حالة تأهب مرتفعة تحسبًا لاحتمال استئناف الحرب مع إيران، حيث يواصل الجيش استعداداته لسيناريو استئناف القتال واحتمال أن ترد إيران بإطلاق عشرات الصواريخ يوميًا خلال الأيام الأولى، بحسب القناة الـ13 العبرية.

ووفقًا للقناة، فإن خطط استئناف الحرب تشمل استهداف بنى تحتية وأهدافًا في قطاع الطاقة ومحطات الكهرباء، إضافة إلى أن سلاح الجو سيحاول خلال الهجوم المشترك تنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات بارزة في القيادة الإيرانية العليا.

البحث عن اختراق

في إطار متصل، وصل إلى طهران وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في زيارة تستهدف تحريك المياه الراكدة في العملية التفاوضية.

وقالت سفارة باكستان في إيران إن إسلام آباد وطهران أجرتا مباحثات بشأن العلاقات ومهمة وساطة السلام في المنطقة.

وأشارت إلى أن زيارة وزير الداخلية إلى طهران تأتي في إطار جهود إسلام آباد لتسهيل الحوار وتعزيز السلام، مؤكدة أن لقاء جمع الأول مع نظيره الإيراني بحث استئناف محادثات السلام.

وعلى مستوى أعلى، قال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف إنّه متفائل بعقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران بما يؤدي إلى سلام دائم.

وأكد شريف، في تصريحات لصحيفة «تايمز» البريطانية، أن باكستان تحظى بثقة جميع الأطراف، من إيران والإدارة الأمريكية وأيضًا دول الخليج.

وتابع شريف: «جهودنا في الوساطة مستمرة رغم تبادل الطرفين التهديدات»، مشددًا على أن السلام لا يتحقق بسهولة، بل يحتاج إلى صبر وحكمة والقدرة على تحريك الأمور رغم أصعب التحديات.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده مرة أخرى دون أن يضع سقفًا زمنيًا.