استقبل الدكتورهانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، الوفد الرواندى المشارك فى أعمال الاجتماع الثانى للجنة التوجيهية المشتركة بين مصر ورواندا، والذى عُقدت أعماله خلال الفترة من ١١ إلى ١٤ مايو ٢٠٢٦، لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين فى مجال الموارد المائية.
كما شهد الدكتور سويلم توقيع محضر الاجتماع الثانى للجنة التوجيهية المشتركة بين مصر ورواندا، والذى وقّعه كل من الدكتور/ عارف غريب، رئيس قطاع شئون مياه النيل، والسيد الدكتور/ إيمانويل روكوندو، رئيس اللجنة التوجيهية من الجانب الرواندى.
ورحب الدكتور سويلم بالوفد الرواندى، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية التى تربط البلدين، ومشيدًا بالتعاون القائم بين الجانبين فى مجال المياه، مشيرًا إلى أهمية الاجتماع الثانى للجنة التوجيهية المشتركة، وما أسفر عنه من توصيات مهمة من شأنها دفع مختلف مكونات التعاون نحو التنفيذ الفعلى، ووضع خارطة طريق واضحة لدعم تنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين.
وأشاد الدكتور سويلم بما تم الاتفاق عليه بشأن دمج أعمال حماية الأودية من السيول مع إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار فى أحد المواقع ذات الأولوية، باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، موضحًا أن هذا النهج يسهم فى تعظيم العائد من المشروع، وحماية السدود، والحد من التآكل والترسيب، وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.
كما رحب سيادته بما تم التوصل إليه بشأن تحديد أربعة مواقع مقترحة لإنشاء محطات مياه جوفية، والبدء فى إعداد الدراسات الجيوفيزيقية اللازمة، معربًا عن تطلعه لبدء تنفيذ هذا المشروع على أرض الواقع فى أقرب وقت.
وثمّن الدكتور سويلم التقدم المحرز فى مجال بناء القدرات ونقل الخبرات، من خلال الإعداد لأول برنامج تدريبى مقرر عقده فى يونيو ٢٠٢٦، إلى جانب تنفيذ أنشطة لنقل الخبرات فى مجال استكشاف المياه الجوفية، بما يضمن تحقيق تعاون مستدام لا يقتصر على تنفيذ البنية التحتية فقط، وإنما يشمل أيضًا دعم القدرات الفنية والمؤسسية.
وأشار سيادته إلى أن التعاون الفنى بين مصر ودول حوض النيل يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية التى تحقق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية، لافتًا إلى إطلاق مصر مؤخرًا آلية تمويلية إقليمية بقيمة ١٠٠ مليون دولار لدعم مشروعات التنمية بدول حوض النيل الجنوبى.
وفى ختام اللقاء، وجه الدكتور سويلم الدعوة للوفد الرواندى للمشاركة فى فعاليات "أسبوع القاهرة للمياه ٢٠٢٦"، والمقرر عقده بالقاهرة خلال الفترة من ٢٥ إلى ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ تحت شعار "المياه كمحفز للسلام والرخاء المشترك وكوكب مستدام"، مؤكدًا أن الحدث يمثل منصة مهمة للحوار وتبادل الرؤى وتعزيز التعاون الإقليمى فى القضايا المائية المختلفة.