زوزو الحكيم.. شريرة الشاشة التي هزمها الشلل لـ14 عامًا
رغم شهرتها الواسعة بأدوار الشر في السينما والمسرح، كانت الفنانة الراحلة زوزو الحكيم بعيدة تمامًا عن الصورة التي ظهرت بها على الشاشة، إذ عُرفت في حياتها الحقيقية برقتها وحبها للشعر والثقافة، لتترك خلفها مسيرة فنية مميزة انتهت بمعاناة طويلة مع المرض استمرت أكثر من 14 عامًا.
وُلدت زوزو الحكيم عام 1912 بمحافظة أسيوط، وحرص والدها على استكمال تعليمها حتى اقتربت من مرحلة البكالوريا، قبل أن تتجه إلى عالم الفن بعد قراءتها إعلانًا في جريدة الأهرام عام 1930 بشأن افتتاح أول معهد للتمثيل.
التحقت زوزو بالمعهد ونجحت في اختبارات القبول بتفوق، وتمكنت من الحصول على المركز الأول في نهاية عامها الدراسي الأول، لكن مسيرتها التعليمية توقفت مؤقتًا بعد قرار إغلاق المعهد عام 1931، قبل أن يعود للعمل مجددًا وتستكمل دراستها حتى تخرجت عام 1934.
بدأت الفنانة الراحلة مشوارها الفني من خلال الفرقة القومية التي كان يترأسها خليل مطران، كما تعاونت مع الفنانة فاطمة رشدي وشاركت معها في عدد من المسرحيات التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها النسر الصغير والملك لير والستات ما يعرفوش يكدبوا.
وبرعت زوزو الحكيم في تجسيد أدوار الشر، مستفيدة من ملامحها الحادة وصوتها القوي، وهو ما جعلها واحدة من أبرز نجمات هذا اللون الفني في السينما المصرية.
وشاركت في عدد من الأعمال الخالدة أبرزها ريا وسكينة والمومياء وبيت الطالبات، كما تألقت عبر الإذاعة من خلال شخصية الأم في المسلسل الشهير العسل المر.
ووصفها الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين بكلمات لافتة، حين قال: "إن في مصر رجالًا تنشق عنهم الأرض في الأزمات حتى لو كانوا زوزو حمدي الحكيم"، في إشارة إلى شخصيتها القوية وحضورها اللافت.
وفي عام 1989 تعرضت زوزو الحكيم لوعكة صحية قاسية بعد إصابتها بالشلل بشكل مفاجئ، ما أجبرها على الابتعاد عن الأضواء والبقاء داخل منزلها لأكثر من 14 عامًا.
ورحلت الفنانة الكبيرة في 18 مايو 2003 بعد تدهور حالتها الصحية، عن عمر ناهز 91 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا كبيرًا جعلها واحدة من أشهر نجمات أدوار الشر في تاريخ السينما المصرية.