نوادي المسرح 2025/ 2026| عرض«نظرية العدالة الفاسدة» من دمياط في المهرجان الختامي الـ 33
شهد مسرح السامر عرض «نظرية العدالة الفاسدة» لفرقة دمياط المسرحية، في خامس أيام المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، ضمن برامج وزارة الثقافة لدعم المواهب المسرحية بالمحافظات، وانطلق المهرجان 11 مايو ويستمر حتى 25 مايو 2026م.
فريق العرض المسرحي «نظرية العدالة الفاسدة»
العرض المسرحي من تأليف إبراهيم الحسيني وإخراج شيرين رخا.
العرض بطولة محمد زقزوق، معاذ أيمن، وبسملة خليفة، ديكور محمد النجار وإيمان طه، تنفيذ موسيقي ومخرج منفذ محمد سراج.
قصة العرض المسرحي «نظرية العدالة الفاسدة»
وناقش عرض «نظرية العدالة الفاسدة» قصة ليلة عابرة تتحول إلى كابوس بعد تعرض شاب وفتاة لحادث على طريق جبلي معزول، فيلجآن إلى رجل غامض يعيش وحيدا، لكن ضيافته تخفي أفكارا مشوهة عن العدالة والسيطرة، ليطرح العمل رؤية فلسفية تتساءل عن معنى العدالة وحدودها.
ويقدم العرض رؤية مختلفة عن العدالة المشوهة داخل عالم تسوده القسوة والفساد، من خلال رؤية بصرية ونفسية تعتمد على الرموز والتكوينات التعبيرية، في محاولة لطرح تساؤلات حول السلطة والخيانة وتحول الإنسان داخل عالم تحكمه «الغابة الإنسانية».
لجنة التحكيم ختامي النوادي الـ 33
وقدم العرض بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، دكتور محمد سعد، دكتور أكرم فريد، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع، مدير نوادي المسرح، مقررًا.
الندوة النقدية .. على المنصة إبراهيم المهدي وعلي عثمان وإسراء محبوب
وعقب تقديم العرض نظمت ندوة نقدية أدارها كل من المخرج إبراهيم المهدي، والكاتبة والناقدة إسراء محبوب، والكاتب والمخرج علي عثمان.
اختيار جريء رؤية فلسفية واضحة
أشادت الكاتبة والناقدة إسراء محبوب باختيار المخرج للنص، وقالت:«إن اختيار المخرج لنص «نظرية العدالة الفاسدة» يعكس موقف جريء للغاية، و المخرجة قدمت رؤية فلسفية واضحة استندت إلى فكر الكاتب إبراهيم الحسيني، بداية من عالم أفلاطون وعالم المثل، وصولا إلى فكرة «مزورة العدالة» وما تخلقه من فساد وتشوه إنساني».
الاقتراب من روح «مسرح القسوة»
وأضافت:« العرض تميز بذكاء واضح في أدواته الإخراجية، خاصة في السينوغرافيا والتكوين البصري، مشيرة إلى حالة الهارموني الهادئ والمخيف التي صنعتها العناصر البصرية والموسيقية داخل العرض، و وصفت «إسراء» مشاهد القسوة بأنها اقتربت من روح «مسرح القسوة»، مؤكدة أن المخرجة أحسنت تقديمها فنيًا بصورة عالية المستوى».
وأشادت «إسراء» بأداء بطلة العرض وبالموسيقى التي تدرجت بين الخفوت والتصاعد، إ إضافة إلى الموسيقى التي دعمت الحالة النفسية والبصرية للعرض المسرحي.
علي عثمان: استخدام المواد الطبيعية بصورة تعبيرية تعكس الحياة الوحشية والغابة الإنسانية
وتناول الكاتب والمخرج علي عثمان البناء البصري للعرض وقال:« إن الصورة المسرحية تميزت على الخشبة، واستخدام المواد الطبيعية بصورة تعبيرية تعكس الحياة الوحشية والغابة الإنسانية، كما أثنى على تفاصيل الديكور والتكوينات التي ساهمت في خلق الحالة النفسية للعرض»
وأضاف«عثمان»:« السرير المستخدم في العرض كسر الصورة البصرية قليلًا، لكن التكوين العام نجح في التعبير عن الحالة الداخلية للشخصية الرئيسية، وصولًا إلى الصورة النهائية التي خلقت التأثير المطلوب لدى الجمهور».
أشاد «عثمان» بأداء الممثل الرئيس، وأكد: امتلك إيقاعًا تمثيليًا جيدًا، وتنقل بين طبقات صوتية متنوعة، قبل أن يتحول إلى حالة من الثبات التمثيلي المقصود.
وتحدث «عثمان» عن مفهوم «مسرح القسوة» الذي أسسه «أرتو» وأوضح قائلا:« أدوات القسوة الدموية داخل العرض حققت شكلها البصري، لكنها لم تصل بالكامل إلى فكرة التطهير التي أسسها «أرتو»، ولم تصل للمشاهد، رغم نجاح الإضاءة والعناصر البصرية في دعم الحالة المسرحية».
شيرين رخا: اعتمدت على توظيف براءة الغابة وتحويلها إلى عالم يحمل دلالات القسوة والهيمنة
وأشارت مخرج العرض شيرين رخا خلال الندوة : «اعتمدت على توظيف براءة الغابة وتحويلها إلى عالم يحمل دلالات القسوة والهيمنة، موضحة أن التمثال الموجود بالعرض جاء كتجميع رمزي لضحايا هذا العالم».
إبراهيم المهدي: «عرض «نظرية العدالة الفاسدة» تجربة مختلفة وواعدة
وفي الختام، أشاد المخرج إبراهيم المهدي بالتجربة وقال مؤكدا: «عرض «نظرية العدالة الفاسدة» تجربة مختلفة وواعدة، خاصة أنها التجربة الإخراجية الأولى للمخرجة، والبدايات الجادة تمثل نواة حقيقية لأعروض مسرحية متميزة مستقبلًا.
المهرجان الختامي لنوادي المسرح
ويعد المهرجان الختامي لنوادي المسرح أحد أبرز الفعاليات المسرحية التي تنظمها هيئة قصور الثقافة سنويًا لدعم المبدعين الشباب، وإتاحة الفرصة أمام التجارب المسرحية الجديدة للتعبير عن رؤاها الفنية.
ويشارك في المهرجان 27 عرضًا مسرحيًا، ويصاحبه نشرة يومية برئاسة تحرير الكاتب الصحفي يسري حسان، وتستمر فعالياته حتى 25 مايو الجاري.
وشهد الموسم الحالي 2025/ 2026م مشاهدة ومناقشة 347 عرضًا مسرحيًا من مختلف المحافظات، بمشاركة ما يقرب من 8000 موهبة من الشباب والفتيات من مخرجين وممثلين ومؤلفين ومهندسي ديكور، في تأكيد واضح على حرص الهيئة على اكتشاف الطاقات الإبداعية ودعمها، وتحقيقا لمبدأ العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الفنية إلى مختلف أنحاء الجمهورية.
وتم إنتاج «133» عرضًا مسرحيًا لمخرجي شباب النوادي في الأقاليم الثقافية الستة بمصر للموسم المسرحي 2025/ 2026،م
نوادي المسرح
يقدم مشروع نوادي المسرح، في موسمها الجديد 2025/ 2026م، ببرامج وزارة الثقافة، وتنظمه إدارة نوادي المسرح، بالإدارة العامة للمسرح، وإنتاج العروض المسرحية، بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة هشام عطوة.
الموسم الجديد لنوادي المسرح
وتعد تجربة نوادي المسرح هي الأكثر رواجًا في تاريخ المسرح المصري، يشارك فيها عدد من الشباب المبدعين، وتجربة نوادي المسرح من أبرز المبادرات الفنية التي أطلقتها وتتبناها الهيئة العامة لقصور الثقافة تتيح الفرصة للشباب، لإبراز مواهبهم في المسرح ودعمهم، واكتشاف قدراتهم المميزة بإمكانات بسيطة، مع مراعاة اختيار عروض مسرحية من مختلف المحافظات، بهدف تقديم خدمة ثقافية متميزة للجمهور، ومنتج مسرحي يصل إلى المحافظات كافة، تحقيقًا لمبدأ العدالة الثقافية.