رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


صندوق النقد يدعو بريطانيا لمواصلة خفض الاقتراض وسط اضطرابات سياسية

18-5-2026 | 21:54


صندوق النقد

دار الهلال

دعا صندوق النقد الدولي، بريطانيا إلى "الاستمرار في المسار الحالي" لخفض الاقتراض الحكومي، في ظل تزايد المخاوف داخل أسواق السندات من حالة عدم الاستقرار السياسي المرتبطة بقيادة حزب العمال.

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن هذه الدعوة تأتي بينما يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحديات داخلية للبقاء في السلطة، حيث شدد الصندوق على أهمية مواصلة تقليص عجز الموازنة "في ظل ضغوط الأسواق وارتفاع مخاطر التنفيذ".

وفي تقريره السنوي لتقييم الاقتصاد البريطاني، أشاد الصندوق بوزيرة الخزانة راشيل ريفز، معتبرًا أنها حققت "توازنًا جيدًا بين خفض العجز وتعزيز الإنفاق الداعم للنمو"، كما رفع توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في عام 2026.

وكان الصندوق قد حذر في وقت سابق من تأثيرات سلبية محتملة للتوترات الجيوسياسية، لكنه عدل توقعاته للنمو من 0.8% إلى 1%، مشيرًا إلى قوة الزخم الاقتصادي قبل التصعيد، إضافة إلى أداء قوي خلال الربع الأول من العام.

ومن جانبها، قالت راشيل ريفز إن رفع التوقعات يعكس أن الحكومة تمتلك "خطة اقتصادية صحيحة"، وذلك بعد بيانات رسمية أظهرت نمو الاقتصاد بوتيرة أفضل من المتوقع في بداية العام.

وفي رسالة غير مباشرة إلى النواب داخل حزب العمال الذين يفكرون في الإطاحة بستارمر، قالت ريفز إن "تعريض الاستقرار للخطر في وقت تظهر فيه مؤشرات تحسن سيجعل الأسر والشركات أسوأ حالًا".

ويأتي تدخل صندوق النقد الدولي في وقت تشهد فيه تكاليف الاقتراض الحكومية ارتفاعًا عالميًا، مدفوعة بتداعيات اقتصادية متزايدة مرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، إضافة إلى مخاوف المستثمرين من احتمال تغيير القيادة السياسية في بريطانيا وما قد يترتب عليه من زيادة في مستويات الاقتراض.

وأشار مستثمرون إلى تصريحات لعمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام، الذي يُعد من أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، والتي اعتبر فيها أن بريطانيا "مرتبطة بشكل مفرط بأسواق السندات"، قبل أن يخفف لاحقًا من حدة موقفه، مؤكدًا التزامه بالقواعد المالية الحالية.

وفي الأسواق، شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية تقلبات ملحوظة، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.8%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1998، قبل أن يتراجع لاحقًا.

وحذّر صندوق النقد في تقريره السنوي من أن المخاطر التي تواجه الاقتصاد البريطاني تميل إلى الجانب السلبي، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين الداخلي قد تزيد من تقلبات البيئة الاقتصادية العالمية.

وقال لوك إيرود، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في المملكة المتحدة: "إن عملية صنع السياسات اليوم مُقيدة ببيئة خارجية أكثر تقلبًا، تتسم بصدمات متكررة ومتداخلة، وارتفاع فاتورة المصلحة العامة، وهو ما يعكس جزئيًا مخاوف السوق من ارتفاع ديون الدول، فضلًا عن التحدي المُستمر المتمثل في ضعف نمو الإنتاجية".