رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس البعثة الطبية للحج: منظومة متكاملة لرعاية الحجاج.. والتردد اليومي على العيادات 3948 حالة

19-5-2026 | 10:59


جانب من اللقاء

أ ش أ

أكد الدكتور أحمد مصطفى رئيس البعثة الطبية المصرية بالأراضي المقدسة، أن جميع أعضاء البعثة بمختلف تخصصاتهم، يعملون من خلال منظومة صحية متكاملة لرعاية الحجاج المصريين؛ وذلك وسط تعاون وتنسيق تام مع وزارة الصحة السعودية.

وقال الدكتور أحمد مصطفى - في حوار لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء - إن هناك ارتفاعًا في التردد اليومي على عيادات البعثة بالأراضي المقدسة؛ حوالذي صل إلى 3948 حالة، في حين سجل إجمالي المترددين 10613 حتى الآن.

وعزا ارتفاع أعداد التردد اليومي على عيادات البعثة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى ارتفاع أعداد الحجاج الذين وصلوا إلى الأراضي المقدسة من جانب، وكذلك إلى ارتفاع درجات حرارة الطقس والإجهاد البدني للحجاج من جانب آخر.

الاستعداد المبكر سر النجاح

وفي يتعلق بالاستعدادات الطبية لموسم الحج ، أوضح رئيس البعثة الطبية المصرية بالأراضي المقدسة الدكتور أحمد مصطفى، أن البعثة حرصت على الانتهاء المبكر من إجراءات التراخيص الخاصة بالعيادات والأطباء، سواء في مكة المكرمة أو في المدينة المنورة، فضلًا عن توفير غرف العزل والتجهيزات المطلوبة واستيفاء كافة الاشتراطات اللازمة داخل كل عيادة، مع التأكيد على أن جميع الأطباء العاملين بالبعثة يحملون التراخيص المعتمدة من وزارة الصحة السعودية، التي تقدمِ كافة التسهيلات المطلوبة للبعثة، وهو ما أدى إلى قيام أعضاء البعثة بدورهم المنوط بهم في رعاية الحجاج بكل احترافية وكفاءة.

وكشف مصطفى عن أن قوام البعثة الطبية المصرية هذا العام يبلغ 205 أعضاء، منهم أطباء وطبيبات، وأطقم تمريض، ومراقبون صحيون،وعناصر للطب الوقائي، واداريون، مؤكداً أن البعثة تقوم بدورها الطبي والوقائي على أكمل وجه لخدمة ضيوف الرحمن.

لاول مرة .. عربات اسعاف بعدد من عيادات البعثة

وقال رئيس البعثة الطبية المصرية بالأراضي المقدسة، إن جميع الحالات المرضية من الحجاج المصريين هذا العام، والتي تتطلب حالتهم النقل إلى المستشفيات، يتم نقلهم إلى مستشفى "مركز مكة الطبي"، باستثناء الحجاج التي تتطلب حالاتهم الصحية النقل إلى مستشفيات أخرى.

وأضاف أنه لأول مرة هذا العام، وفر مستشفى "مركز مكة الطبي" عددا من عربات الإسعاف في العيادات التابعة للبعثة في أماكن التكدسات، وهو ما أسهم في تقليل زمن نقل الحالات وتسهيل التحرك الطبي، فضلًا عن تنظيم الحركة الداخلية بصورة أفضل، الأمر الذي وفر على البعثة كثيرًا من الوقت والجهد؛ وذلك جنباً إلى جنب عربات الهلال الأحمر السعودي.

وأشار مصطفى إلى أن من أهم عناصر نجاح البعثة هذا العام، وجود نظام إلكتروني متطور تم إعداده في مصر لتسجيل المترددين على العيادات ويجري استخدامه حالياً داخل الأراضي المقدسة؛ حيث تُسجَّل عليه بيانات المرضى، والتحويلات من غرف الطوارئ إلى المستشفيات، والحالة المرضية لكل مريض، ثم تُستخرج من خلاله لوحة متابعة «داش بورد» تعرض بشكل يومي إجمالي الحالات، وعدد من دخلوا إلى الغسيل الكلوي، والحالات التي احتاجت تدخلات جراحية أو مناظير، بما يسمح بمتابعة دقيقة ومستمرة للموقف الصحي لكل حالة.

وأكد أن هذا النظام تم تطويره بشكل كبير قبل الموسم الحالي، بهدف تسهيل إدخال البيانات، في ظل صعوبة تخصيص مُدخل بيانات لكل طبيب نتيجة ضغط العمل وارتفاع معدلات التردد على العيادات، ولذلك كان لا بد من تصميم نظام سهل الاستخدام وفعّال، ويعمل كذلك في وضعية «أون لاين» و«أوف لاين» حتى في حال ضعف الاتصال، وهو ما يعتبر من أهم الإضافات الإيجابية هذا العام.

وفيما يتعلق بمسارات تحويل الحالات، شدد رئيس البعثة الطبية المصرية، على أن "مركز مكة" ليس الجهة الوحيدة التي تستقبل المرضى، موضحًا أن هناك حالات تُحال إلى مستشفيات أخرى، مثل مستشفى النور، ومستشفيات حراء، ومستشفيات حكومية متعددة، وذلك بحسب التخصص الطبي المطلوب، موضحاً أنه إذا لم يكن التخصص المطلوب متاحًا في مستشفى مركز مكة الطبي، يتم تحويل الحالة فورًا إلى مستشفى آخر مناسب.

26 عيادة في مكة المكرمة، وعيادتان في المدينة

وكشف رئيس البعثة الطبية المصرية بالأراضي المقدسة، عن أن عدد العيادات التابعة للبعثة وصل إلى 26 عيادة في 11 فندقاً في مكة المكرمة، وعيادتين في المدينة المنورة، موضحًا أن معدلات التردد اليومي ترتفع تدريجيًا مع اكتمال وصول الحجاج.

وأشار إلى أن عدد المترددين على العيادات بلغ في يوم واحد فقط، بمكة المكرمة والمدينة المنورة، 3 الاف و948 حالة، بينما وصل إجمالي عدد المترددين منذ بداية عمل البعثة إلى أكثر من الاف و613 حالة، متوقعًا أن ترتفع الأعداد مع اكتمال وصول حجاج البعثات النوعية الثلاث وازدياد الإشغال بالفنادق وارتفاع درجات الحرارة، لتتراوح بين 5000 و6000 حالة يوميًا.

ولفت الدكتور أحمد مصطفى إلى أن الطب الوقائي يمثل ركيزة أساسية في عمل البعثة، موضحًا أن هناك فرقًا وقائية متخصصة تعمل على توعية الحجاج بشأن الإرشادات الصحية في مناطق المناسك، وكيفية التعامل مع الإجهاد الحراري، والوقاية من التعرض المباشر للشمس، والاهتمام بالنظافة الشخصية، انطلاقًا من مبدأ أن الوقاية خير من العلاج.

الوضع الصحي للحجاج آمن

وفيما يخص الوضع الصحي العام، أكد رئيس البعثة الطبية المصرية الدكتور أحمد مصطفى، عدم وجود أي مؤشرات مقلقة من ناحية الأوبئة، مشدداً على أن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة حتى الآن.

وأضاف أن الحالات التي تم التعامل معها، سواء الحالات المنومة أو الفردية، تخضع لمتابعة مستمرة، وأن عددًا من المرضى غادروا المستشفيات بعد تحسنهم، كما أُجريت عمليات جراحية لبعض الحالات بنجاح، وهو ما يعكس استقرار الوضع الصحي للحجاج المصريين في الوقت الراهن.

وحول الحالات المرضية الأكثر شيوعًا بين صفوف الحجاج، أوضح أن الغالبية العظمى من الحالات المترددة على العيادات لا تستدعي القلق، وأن معظمها يرتبط بنزلات البرد والإجهاد البدني المصاحب لأداء العمرة والمناسك، إضافة إلى الشد العضلي وآلام الظهر وبعض المتاعب العضلية.

ولفت إلى أن من بين أبرز المشكلات التي ترصدها البعثة أيضًا، إهمال بعض الحجاج في تناول أدويتهم المعتادة، مثل أدوية الضغط أو السكر، سواء بسبب النسيان أو الشعور المؤقت بالتحسن، مؤكدًا أن هذا السلوك يمثل خطورة حقيقية ويستلزم التوعية المستمرة.

وحول آليات تصعيد الحالات والتعامل مع الحالات المنومة بالمستشفيات، أوضح أن هناك خطة عمل واضحة يجري تطبيقها بالتنسيق مع السلطات السعودية، والتي تتولى هذا الملف بصورة كاملة وفق ضوابط منظمة، مشدداً على أن نقل وتصعيد الحالات المنومة يتم بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة السعودية، ووفقًا لاشتراطاتها المعتمدة.

ودعا رئيس البعثة الطبية المصرية بالأراضي المقدسة الحجاج المصريين، إلى تجنب التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان، والإكثار من شرب السوائل، والاهتمام بالحالة الصحية خلال هذه الفترة، مع ضرورة الالتزام الكامل بتناول الأدوية المعتادة، خاصة أدوية الضغط والسكر، وعدم التوقف عنها بدعوى الشعور بالتحسن أو تغير الحالة النفسية، بالإضافة إلى الاهتمام بالغذاء والخضروات، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الإرشادات، هو السبيل الأفضل للحفاظ على سلامة الحجاج طوال موسم الحج.