رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"ستاندرد تشارترد" يستهدف عوائد أعلى و خفض أكثر من 7 آلاف وظيفة بحلول 2030

19-5-2026 | 12:53


ستاندرد تشارترد

أعلن بنك "ستاندرد تشارترد" البريطاني، عن تحديث استراتيجي شامل يستهدف رفع مؤشرات ربحيته بشكل ملحوظ بحلول عام 2030، وذلك عبر خطة طموحة تشمل تقليص قوته العاملة بنحو 7 آلاف وظيفة، والتوسع في قطاع إدارة الثروات، والاعتماد الواسع على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وذكر البنك، في بيان موجه للمستثمرين اليوم / الثلاثاء /، أنه يطمح إلى تحقيق عائد على حقوق الملكية الملموسة يتجاوز 15% بحلول عام 2028 (بزيادة تفوق 3 نقاط مئوية مقارنة بعام 2025)، على أن يرتفع هذا المستهدف إلى نحو 18% بحلول عام 2030.

وأوضح البيان أن البنك يعتزم خفض أكثر من 15% من وظائف الإدارات المؤسسية ومكاتب الدعم الخلفية بحلول عام 2030، وهو ما يعادل تقليص أكثر من 7 آلاف وظيفة من إجمالي عمالته العالمية البالغة نحو 80 ألف موظف، مشيرا إلى أن وظائف الدعم والخدمات الإدارية بالبنك كانت تضم نحو 51 ألف موظف حتى يونيو 2025.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي للبنك، بيل وينترز، في مؤتمر صحفي، إن خطة خفض الوظائف تأتي مدفوعة بالتوسع في عمليات الأتمتة وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعادة تأهيل بعض الموظفين، مؤكدا أن المستهدف ليس مجرد خفض للتكاليف، بل استبدال رأس المال البشري منخفض القيمة برأس مال مالي واستثماري يتم ضخه لتطوير الأداء.

وأضاف وينترز أن البنك تمكن من تحقيق مستهدفاته المالية متوسطة الأجل الخاصة بعام 2026 قبل الموعد المحدد بعام كامل؛ ما يمنحه مرونة أكبر ومؤسسة أكثر تركيزًا وانسيابية وكفاءة للاستثمار في الأنشطة الأعلى ربحية، لاسيما خدمات العملاء الأثرياء والمؤسسات المالية وضمن ذراع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار.

وعلى صعيد الأداء المالي، سجل البنك خلال الربع الأول من العام الجاري أعلى إيرادات على الإطلاق في تاريخه من نشاط إدارة الثروات، مصحوبة بأعلى تدفقات لأموال العملاء الجدد.

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه البنوك العاملة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وإفريقيا – وهي الأسواق الرئيسية لـ "ستاندرد تشارترد" – ضغوطا جيوسياسية مستمرة، حيث اضطر البنك إلى رصد مخصصات احترازية بقيمة 190 مليون دولار خلال الربع الأول لمواجهة تداعيات الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراته على تكاليف الطاقة والنمو الاقتصادي.

وفور الإعلان عن هذه الخطط الاستراتيجية، تفاعلت الأسواق الإيجابية مع قرارات الإدارة، حيث قفزت أسهم بنك "ستاندرد تشارترد" المدرجة في مؤشر "هانج سينج" بهونج كونج بنسبة 2.3% مع افتتاح التداولات، متفوقة على الأداء المستقر للمؤشر الرئيسي.

يذكر أن بنك "ستاندرد تشارترد" هو مؤسسة مصرفية بريطانية عالمية تأسست عام 1969 إثر اندماج بنكي "تشارترد" و"ستاندرد" التاريخيين، ورغم اتخاذ البنك من العاصمة البريطانية لندن مقرا رئيسيا له، إلا أن جل عملياته وأرباحه تتركز في الأسواق الناشئة، لا سيما في مناطق آسيا والمحيط الهادئ، والشرق الأوسط، وإفريقيا.