اليوم العالمي للنحل.. كيف يدعم العسل الطبيعي مناعة طفلك وصحته؟| خاص
نحتفل في 20 مايو من كل عام، باليوم العالمي للنحل، للتوعية بأهمية النحل ودوره الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي، إلى جانب التعرف على الفوائد الصحية التي يقدمها للإنسان من خلال إنتاج العسل الطبيعي، الذي يعد من الأغذية الغنية بالعناصر المفيدة للأطفال،فإلى جانب مذاقه المحبب، يحتوي العسل على مضادات أكسدة وخصائص طبيعية تساعد في دعم المناعة وتعزيز الطاقة، ما يجعله خيارا غذائيا مميزا عند استخدامه بشكل مناسب ضمن النظام الغذائي للطفل.
ومن جهتها، قالت الدكتورة أسماء أحمد حسين، مدرس التغذية بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إن عسل النحل يعد غذاء غنيا بالعناصر المفيدة للأطفال، بعد عمر السنة، حيث يكون الجهاز الهضمي والمناعة أكثر قدرة على التعامل مع البكتيريا، ويمكن حينها تقديمه بكميات معتدلة للاستفادة من فوائده الصحية، مثل تقوية المناعة، وتهدئة السعال الليلي، وتحسين جودة النوم، لكنه ممنوع تماما لمن هم أقل من عام واحد، لتجنب خطر الإصابة بمرض التسمم السجقي.

وأوضحت أن العسل الخام قد يحتوي على جراثيم بكتيرية من نوع "كلوستريديوم"، وهي بكتيريا لا يستطيع الجهاز الهضمي غير المكتمل للرضيع مقاومتها، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم، لذلك لا ينصح إطلاقا بتقديم العسل للأطفال الرضع قبل إتمام عامهم الأول.
وأضافت أن أعراض التسمم لدى الرضع تشمل الإمساك، والخمول، وضعف البكاء، وصعوبة الرضاعة أو البلع، مع ضرورة التوجه للطوارئ فورا حال ظهور هذه الأعراض بعد تناول الرضيع للعسل.
وأشارت إلى الجرعات الآمنة للأطفال بعد عمر السنة، موضحة أن الأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات يمكنهم تناول نصف ملعقة صغيرة يوميا، بينما يسمح للصغار من 4 إلى 6 سنوات بتناول ملعقة صغيرة يوميا، أما الأكبر من 6 سنوات فيمكنهم تناول ملعقة إلى ملعقتين صغيرتين يوميا، مع ضرورة عدم الإفراط لتجنب تسوس الأسنان أو زيادة الوزن.
وأكدت أن العسل يحتوي على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة البكتيريا والفيروسات، كما يعد من العلاجات الطبيعية الفعالة لتهدئة الكحة لدى الأطفال الأكبر سنا، فضلا عن دوره في تحفيز الجسم على الاسترخاء وتحسين النوم من خلال دعم إنتاج هرمون الميلاتونين.
وحذرت من تقديم العسل للأطفال المصابين بحساسية تجاهه، خاصة في حال ظهور أعراض مثل الطفح الجلدي أو الحكة أو صعوبة التنفس بعد تناوله، مؤكدة ضرورة التوقف عنه فورا واستشارة الطبيب، كما شددت على ضرورة الحذر عند تقديم العسل للصغار المصابين بداء السكري، إذ يجب تناوله تحت إشراف طبي، نظرا لاحتوائه على نسب مرتفعة من السكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم.