أكدت روسيا والصين، في بيان مشترك، أن معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بينهما أرست الأساس طويل الأمد للعلاقات الحديثة، التي ترتكز على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
واتفق الطرفان على تنفيذ مشروعات مشتركة في مجال التربية الوطنية والروحية والأخلاقية للأطفال والشباب، بهدف تعزيز شراكتهما الشاملة وتفاعلهما الإستراتيجي.
وجاء في البيان المشترك للبلدين، الذي نشر اليوم /الأربعاء/ على موقع الكرملين الإلكتروني، أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني شي جين بينغ - عقب المحادثات في بكين - "اتفقا على تعزيز التعاون في مجال سياسة الشباب، وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات التربية الوطنية والروحية والأخلاقية للأطفال والشباب، وريادة الأعمال الشبابية، والعمل التطوعي، والصناعات الإبداعية، ووسائل الإعلام الجديدة، وتوسيع الشراكات بين وكالات الشباب الإقليمية والمنظمات غير الربحية.
وأكد البيان المشترك على النية المتمثلة في "الترويج المشترك لأجندة الشباب ومبادرات الشباب في المنصات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومنظمة "شنغهاي للتعاون" ومجموعة "بريكس"، مشيرا إلى أن "بعد دمج قرون من الخبرة الإيجابية في العلاقات الروسية الصينية واستنادها إلى المبادئ والقواعد المعترف بها عمومًا في القانون الدولي، أرست المعاهدة الأساس القانوني طويل الأمد للعلاقات الحديثة بين روسيا والصين".
وأوضح البيان الروسي الصيني أن "هذا الاتفاق يرسخ مبادئ أساسية للتعاون الثنائي صمدت أمام اختبار الزمن وما تزال ذات صلة حتى يومنا هذا. وثمن الطرفان أهمية بالغة للتطوير المكثف للتعاون التجاري والاقتصادي الروسي الصيني، الذي حظي بدعم كبير في السنوات الأخيرة، والذي يُسهم إسهاما إيجابيا في تحسين رفاهية شعبي البلدين".
وأكد البيان أن "روسيا والصين تعملان على تطوير العلاقات وفقًا لمبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والسلامة الإقليمية، وعدم الاعتداء المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما. ومع ذلك، فهي ليست ذات طابع تكتلي أو تصادمي، وليست موجّهة ضد دول ثالثة".
ولفت إلى أن "هذا النموذج من العلاقات صار أساس العلاقات الروسية الصينية الحديثة، وهو شراكة شاملة وتفاعل إستراتيجي في العصر الجديد، وبفضل الجهود الدؤوبة للطرفين، بلغت هذه العلاقات أزهى مستوياتها في التاريخ، وما زالت تتطور بثبات، مظهرة نضجا واكتفاء ذاتيا وحصانة ضد أي تأثير خارجي".