رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


لايا كوستا: The Mummy يدمج بين الرعب والدراما العائلية ذات الطابع الإنساني

20-5-2026 | 15:37


لايا كوستا

ياسمين محمد

في أولى تجاربها في بطولة فيلم رعب ضخم من إنتاج استوديوهات كبرى، تتعامل الممثلة لايا كوستا مع فيلم The Mummy، للمخرج لي كرونين، ليس بوصفه مجرد عمل يعتمد على الإبهار البصري، بل كرحلة إنسانية عميقة تنبض بمشاعر الفقد والإنكار وغرائز الأمومة الهشة، حيث أوضحت أن الفيلم يمثل محطة مفصلية في مسيرتها الفنية، كونه أول دور بطولة لها في فيلم رعب من إنتاج استوديو كبير، مشيرة إلى أن هذه التجربة جعلتها أكثر إدراكًا لأهمية كل عنصر داخل منظومة العمل السينمائي الضخم. وأضافت أن العمل في هذا النوع من الإنتاجات عزز وعيها بقيمة التعاون بين مختلف الأقسام الفنية.

أما عن كيفية اختيارها، فقد أشارت إلي أن المخرج لي كرونين اختارها بعد إعجابه الكبير بأدائها في فيلم Lullaby، خاصة في تجسيدها لشخصية الأم تحت الضغط النفسي والعاطفي، وُصف أداؤها بأنه “غريزي وإنساني للغاية”، وهو ما اعتبره كرونين مناسبًا تمامًا للطابع العاطفي الذي أراده للفيلم الجديد، حيث تجسد كوستا في الفيلم شخصية "لاريسا كانون"، الأم التي تواجه صدمة عودة ابنتها المختفية منذ سنوات في ظروف غامضة.


وكشفت لايا كوستا أن الفيلم مثّل أول تجربة حقيقية لها في عالم الرعب، لأنها كانت تتجنب هذا النوع من الأعمال منذ مراهقتها بسبب خوفها الشخصي من أفلام الرعب، ولهذا كان التحضير للدور مختلفًا بالنسبة لها، إذ اضطرت للدخول في أجواء نفسية مكثفة لفهم طبيعة الرعب الذي يريده الفيلم، خاصة أن الشخصية تمر بحالات حزن وفقد وذعر متصاعدة طوال الأحداث، وأكدت أن الفيلم مختلف تمامًا عن أي نسخة سابقة من “The Mummy”، مشيرة إلى أن العمل يعتمد على الرعب العائلي والنفسي أكثر من المغامرات التقليدية، وأن ما جذبها إلى الفيلم لم يكن عناصر الرعب التقليدية بقدر ما كان الدمج بين الرعب والدراما العائلية ذات الطابع الإنساني، لافتة إلى أن رؤية المخرج لي كرونين تقوم على تحقيق توازن دقيق بين مشاهد الرعب واسعة النطاق والحميمية العاطفية، بما يجعل الفيلم أقرب إلى دراسة 
ووصفت التجربة بأنها “مرهقة جسديًا وعاطفيًا”، بسبب طبيعة التصوير المكثفة وأجواء الرعب التي يخلقها المخرج، واعترفت بأنها كانت تتجنب أفلام الرعب طوال حياتها تقريبًا، وقالت "أنا جبانة توقفت عن مشاهدة أفلام الرعب منذ سن 15 عامًا"، وأضافت أنها لاحقا بدأت تفهم جاذبية هذا النوع من الأفلام بعد العمل على الفيلم، معتبرة أن أفلام الرعب تمتلك “جانبًا تحرريًا غريبًا.
تدور أحداث الفيلم الذي يعرض حاليًا في مصر في 6 محافظات، عبر أكثر من 25 دار عرض سينمائية ما بين القاهرة والجيزة والقليوبية والغربية والإسكندرية والبحر الأحمر، حول لغز مرعب يبدأ باختفاء طفلة صغيرة تُدعى "كيتي" في الصحراء دون أي أثر، قبل أن تعود بشكل غامض بعد ثماني سنوات، ليُصدم الجميع بأنها وُجدت داخل تابوت أثري يعود إلى آلاف السنين. ما يبدو في البداية كمعجزة ولمّ شمل عائلي يتحول سريعًا إلى كابوس حي، إذ تظهر على الطفلة سلوكيات غريبة ومخيفة، وتبدأ في التصرف وكأن شيئًا آخر يسكنها. مع تصاعد الأحداث، تكتشف العائلة أن عودة "كيتي" ليست بريئة، بل مرتبطة بقوة قديمة وشريرة تم إحياؤها من أعماق التاريخ، لتفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المرعبة التي تمزج بين الرعب النفسي والجسدي، حيث يصبح الخطر الحقيقي ليس في المومياء نفسها، بل في الكيان الغامض الذي عاد معها إلى الحياة.
يشارك في بطولة فيلم Lee Cronin’s The Mummy عدد من النجوم، أبرزهم مي الغيطي ولايا كوستا، حياة كميل، مي قلماوي، جاك رينور، ناتالي غريس، شايلو مولينا، لي كرونين، فيرونيكا فالكون، إميلي ميتشل، دين ألين ويليامز، وبيلي روي، الفيلم من إنتاج أكبر الشركات المتخصصة في تقديم أفلام الرعب وهي Blumhouse Productions و Atomic Monster وNew Line Cinema وهي شركة إنتاج وتوزيع تابعة لستوديو Warner Bros ، والتوزيع الداخلي لـ United Motion Picture، وحقق الفيلم حتى الآن إيرادات تجاوزت 9 مليون جنيه داخل السوق المصري، في ظل منافسة قوية خلال موسم سينمائي مزدحم، ويمثل Lee Cronin’s The Mummy محاولة جديدة لإعادة صياغة أحد أبرز رموز الرعب في السينما، ليس كعمل ترفيهي تقليدي، بل كتجربة إنسانية مظلمة تستكشف الفقد والخوف داخل بنية الأسرة، ليظل بذلك أحد أكثر الأعمال إثارة للجدل في موسم 2026 السينمائي.