وزير الخارجية يؤكد في جلسة بـ"تشاتام هاوس" أهمية الحلول الدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط
شارك د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء ٢٠ مايو، في جلسة نقاشية بالمعهد الملكي للشئون الدولية "تشاتام هاوس" في لندن، في إطار زيارته إلى المملكة المتحدة، حيث استعرض رؤية مصر إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
أشار الوزير عبد العاطي خلال الجلسة إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة دقيقة تشهد تحديات متشابكة وتوترات غير مسبوقة، مشدداً على أن الحلول العسكرية لن تحقق الأمن أو الاستقرار، بل ستؤدي إلى تعميق الأزمات وإطالة أمد الصراعات في المنطقة، موضحاً خطورة التصعيد الإقليمي وتداعياته على الأمن والاستقرار الدوليين، بما في ذلك تأثيره على حرية الملاحة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وشدد على ضرورة تضافر الجهود لخفض التصعيد وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن المستدام، مستعرضاً الجهود المصرية الحثيثة في هذا الصدد مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم المسار التفاوضى الأمريكي – الإيراني.
وشدد الوزير عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي انتهاكات تمس سيادة الدول العربية أو تهدد استقرارها، مؤكداً التزام مصر بدعم الجهود الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، مشيراً في هذا السياق إلى الزيارات التي قام بها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج، والتي عكست الحرص على تعزيز التنسيق والتشاور مع الدول العربية الشقيقة إزاء التحديات الإقليمية الراهنة والتأكيد على أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.
كما أكد وزير الخارجية أن القضية الفلسطينية ستظل جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، مجدداً موقف مصر الثابت الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة. كما استعرض الجهود المصرية والمحددات المصرية تجاه مختلف الملفات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في السودان وليبيا واليمن ولبنان، مؤكداً أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ودعم الحلول السياسية الشاملة.
وأشار وزير الخارجية إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار لا يقتصر على الجوانب السياسية والأمنية فقط، وإنما يرتبط كذلك بدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون الإقليمي، مؤكداً أن مصر تواصل القيام بدورها في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والقارة الأفريقية، مؤكداً التزام مصر بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً لشعوب المنطقة.