رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


محكمة الاحتلال الإسرائيلي ترفض الاستئناف ضد قرار الاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي

20-5-2026 | 18:58


الاحتلال الإسرائيلي

دار الهلال

رفضت المحكمة "العليا" التابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم / الأربعاء / الالتماس المقدم من بلدية الخليل، وأوقاف الخليل، ولجنة إعمار البلدة القديمة، ومديرية السياحة والآثار، ضد قرار الاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي، من خلال أمر استملاك أصدرته، ويقضي بالاستيلاء على ما مساحته 288 مترا من السقف المحدد للحرم.

ونددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية - وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - بقرار محكمة الاحتلال، الذي يقضي برد الالتماس، معتبرة أنه يشرعن جريمة الاستملاك والاستيلاء على الفضاء الجوي للحرم الإبراهيمي الشريف، بهدف تنفيذ مخطط تهويدي تحت مسمى "مشروع تسقيف الساحة الداخلية"، وهو ما يعد اعتداءً صارخا على مكانة المسجد الدينية والتاريخية والقانونية.

وأكدت الوزارة أن الحرم الإبراهيمي الشريف بكل ساحاته وأروقته وفضائه الجوي هو وقف إسلامي خالص وحق ديني وتاريخي للمسلمين وحدهم، ولا سيادة للاحتلال عليه، وأن الإدارة القانونية والتخطيطية والشرعية للمكان تقع حصريا تحت سلطة الأوقاف وبلدية الخليل بموجب القوانين الدولية.

وشددت الوزارة على بطلان إجراءات الاستيلاء وسحب الصلاحيات، معبرة عن رفضها نَفاذ أمر الاستيلاء العسكري، وكل ما ترتب عليه من سحب صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل، لصالح ما تسمى "اللجنة الفرعية للتخطيط والترخيص" الإسرائيلية.

وحذرت وزارة الأوقاف الفلسطينية من تغيير "الوضع القائم" وتدمير الآثار، ومن المخاطر الكارثية التي يحملها هذا المشروع، حيث يتعمد الاحتلال الاستبدال بالغطاء المؤقت، بناءً وتغييرات هيكلية دائمة تُغير الطابع الأثري والتاريخي للموقع المدرج على لائحة التراث العالمي لدى منظمة "اليونسكو"، لافتة إلى أن ادعاءات الاحتلال بأن المشروع لن يضر بالهيكل أو أنه يحافظ على الرؤية البصرية هي محض تزييف لواقع يهدف إلى محو الهوية الإسلامية والعربية لمدينة الخليل.

ودعت الوزارة الشعب الفلسطيني إلى تكثيف الرباط والوجود في الحرم الإبراهيمي الشريف، لإفشال هذا المخطط الاستيطاني، مطالبة منظمة "اليونسكو" والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا التعدي السافر على الإرث الإنساني والديني العالمي، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.

وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد قالت إن سلطات الاحتلال دخلت منحى تدريجيا متصاعدا في استهداف الأماكن الدينية بشكل يخالف الأعراف كافة، لاسيما نقل صلاحيات الأعمال في الحرم الإبراهيمي في فبراير 2025، من وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى ما تُعرف بـ"هيئة التخطيط المدني" الاحتلالي، والذي أتبعته بقرار يوم 20 يوليو الماضي، يسحب صلاحيات الإشراف من بلدية الخليل ونقلها إلى المجلس الديني في مستوطنة "كريات أربع"، لإدارة أجزاء الحرم، وإجراء تغييرات هيكلية فيه.