الأمم المتحدة: خمس سكان لبنان مازالوا في عداد النازحين رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية
جددت الأمم المتحدة حث جميع الأطراف على احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل بشكل كامل، والكف عن شن أي هجمات إضافية، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي- بما في ذلك القانون الدولي الإنساني- في ظل تجاوز عدد القتلى في لبنان عتبة الثلاثة آلاف شخص، بينما لا يزال ما يقرب من خمس سكان لبنان في عداد النازحين.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، ووفقا لوزارة الصحة اللبنانية، اليوم /الخميس/، قتل ما لا يقل عن 22 شخصا وأصيب 28 آخرون في جنوب لبنان مؤخراً، مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من ثلاثة آلاف حالة وفاة و9301 إصابة على مستوى البلاد منذ الثاني من مارس، حينما اشتد الصراع.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك"، إن بعثة حفظ السلام الأممية (الـيونيفيل) تواصل "رصد نشاط جوي وبري كثيف في جميع أنحاء منطقة عملياتها، بما في ذلك شن غارات جوية إسرائيلية متعددة"، أدت إلى مقتل 19 شخصا، من بينهم ثلاثة أطفال، وفقا للسلطات اللبنانية.
وقال "دوجاريك" إن الناس لا يزالون يجبرون على النزوح من منازلهم، في ظل "احتياجات إنسانية لا تزال مرتفعة للغاية".
وأضاف: "على الرغم من الاتفاق على وقف الأعمال العدائية، لا يزال أكثر من مليون شخص- أي نحو خمس سكان لبنان- في عداد النازحين، ويشير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن هناك نحو 13 ألف امرأة حامل نازحات حاليا، ومن المتوقع أن تضع نحو 1500 منهن حملهن خلال الشهر المقبل، وهن بحاجة ماسة وعاجلة للحصول على رعاية صحية منقذة للحياة".
وذكر المتحدث أن شركاء الأمم المتحدة في المجالين الإنساني والصحي يواصلون توسيع نطاق دعمهم بالتنسيق الوثيق مع الحكومة اللبنانية.
من جانبه، أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأنه قدم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، فضلا عن الدعم المتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، لأكثر من 80 ألف نازح في المرافق الصحية، وعبر الفرق المتنقلة، وفي المساحات الآمنة داخل مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة.
كما قدم شركاء الأمم المتحدة الدعم لوزارة الصحة العامة لتوفير أكثر من 66 ألف استشارة صحية أولية، وتوفير الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض الحادة لنحو 90 ألف شخص منذ الثاني من مارس.
تجدر الإشارة إلى أن لبنان وإسرائيل كانا قد اتفقا على وقف للأعمال العدائية في 16 أبريل، جرى تمديده لاحقا في 15 مايو لمدة 45 يوما إضافيا، وذلك خلال محادثات عُقدت بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن.