رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


نوادي المسرح 2025/ 2026| «السؤال» من دمنهور في المهرجان الختامي الـ33

24-5-2026 | 12:25


العرض المسرحي السؤال

همت مصطفى

استقبل مسرح السامر بالعجوزة العرض المسرحي «السؤال»، في عاشر أيام المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة للموسم الحالي 2025/ 2026م في إطار برامج وزارة الثقافة.

قصة العرض المسرحي «السؤال»

العرض إعداد عبد الرحمن الزغبي، وإخراج إبراهيم شويل.

وتدور أحداث  العرض المسرحي«السؤال» داخل غرفة اختبار يجتمع فيها مجموعة أشخاص لوظيفة واحدة لكن مع بداية الاختبار، ومع ضغط الوقت والخوف والتوتر، تتساقط الأقنعة ويظهر الوجه الحقيقي لكل شخص فيهم.

المخرج إبراهيم شويل:  العرض يدور حول أشخاص يتقدمون للعمل داخل شركة غامضة

وأوضح المخرج إبراهيم شويل قائلًا: «العرض يدور حول مجموعة من الأشخاص يتقدمون للعمل داخل شركة غامضة، يحمل كل منهم تصورًا مختلفًا لطبيعة نشاطها، فهناك من يظن أنها شركة أدوية، وآخر يعتقد أنها شركة لتشغيل العمالة، لكنهم يكتشفون تدريجيا أنها ليست شركة عادية».
 المخرج: «السؤال» اعتمد على خلق حالة مستمرة من التوتر النفسي بين الممثلين

وعن رؤيته الإخراجية، قال إبراهيم شويل: «السؤال» اعتمد على خلق حالة مستمرة من التوتر النفسي بين الممثلين، بوضعهم داخل عالم غامض يبحثون فيه عن حقيقة غير واضحة، والشخصيات تدخل الأحداث بصورة هادئة وطبيعية، لكن مع تصاعد الضغوط تنكشف حقيقتها وتسقط الأقنعة التي ترتديها».
 وأكد «شويل»: «حرصت على إشراك الجمهور في هذه الحالة النفسية؛ ليعيش المتفرج التوتر ذاته الذي يعيشه الممثلون داخل العرض، خاصة مع طبيعة الأحداث التي تدور داخل مساحة مغلقة تجعل الجمهور جزءًا من اللعبة المسرحية والأجواء المشحونة بالغموض».

عبد الرحمن الزغبي: العرض مستوحى من فكرة الفيلم الأمريكي«Exam»

وأوضح  المؤلف عبد الرحمن الزغبي: «العرض مستوحى من فكرة الفيلم الأمريكي«Exam»، لكنه يقدم برؤية مصرية من خلال شخصيات تنتمي إلى الواقع المصري وتعكس ظروفه الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب إجراء تعديلات على بعض الأحداث والنهاية».
 وأضاف«الزغبي»:  العرض يقوم على فكرة أن الإنسان يمتلك دائما حرية الاختيار مهما ارتكب من أخطاء أو مر بتجارب قاسية، و الرسالة الأساسية للعمل تؤكد أهمية التفكير المستمر ومراجعة الاختيارات والقدرة على اتخاذ القرار».

عبد الرحمن الزغبي: اعتمدت على الألوان الباردة بما يتناسب مع أجواء الغموض والتوتر النفسي

وعن تصميم الإضاءة، أوضح «الزغبي»قائلًا: «اعتمدت على الألوان الباردة بما يتناسب مع أجواء التفكير والغموض والتوتر النفسي، مع تجنب الألوان الساخنة حتى لا تفقد الحالة الدرامية طبيعتها».
وتابع «الزغبي»  موضحًا: «توزيع الإضاءة داخل المسرح استهدف عزل كل شخصية داخل مساحتها الخاصة، باعتبار أن لكل شخصية عالمها وأفكارها المختلفة، وهو ما ساعد في إبراز حالة الانفصال النفسي بين الشخصيات طوال أحداث العرض».

 حازم البدوي: أجسد دور مدير الشركة ويرمز إلى السلطة والاستغلال

وأوضح الممثل حازم البدوي: «قدمت دور مدير الشركة، الذي يرمز إلى السلطة والاستغلال، و العرض يسلط الضوء على خطورة استغلال البشر نفسيًا وإنسانيًا».

وأضاف الممثل أحمد سلام: «قدمت شخصية شاب تضرر من شركة أدوية، ليجد نفسه داخل اختبار نفسي يكشف كيف يمكن استغلال الخوف والتوتر لتحقيق مصالح غير إنسانية».

حسن الشاعر: أنا شخصية انتهازية تسعى إلى النجاح بأي وسيلة

وقال الممثل  حسن الشاعر: «قدمت شخصية انتهازية تسعى إلى النجاح بأي وسيلة، قبل أن يكتشف حقيقة الشركة الغامضة ويرفض ما تقوم به من استغلال نفسي للبشر».

  دنيا نادي: أنا سيدة أعمال خسرت كل شيء و المقابلة فرصتها الأخيرة

وأوضحت الممثلة  دنيا نادي: «قدمت شخصية سيدة أعمال خسرت كل شيء، وتعتبر المقابلة فرصتها الأخيرة، قبل أن تواجه الخداع والصراع داخل الشركة».

 حنين الحناوي: حرصت على تقديم رؤية مختلفة للمنظر المسرحي 

وقالت حنين الحناوي، مصممة ديكور العرض: «حرصت على تقديم رؤية مختلفة للمنظر المسرحي بعيدا عن الشكل التقليدي المعتاد على خشبة المسرح».
وأضافت«الحناوي»: «اعتمدت بشكل أساسي على اللون الأزرق لما يحمله من دلالات ترتبط بالتكنولوجيا والأجواء الباردة والغامضة، إلى جانب توظيف مكونات وأشكال مستوحاة من عالم الكمبيوتر والتقنيات الحديثة باستخدام الشرائح الضوئية والخطوط والإضاءات، بهدف خلق فضاء مسرحي يشعر الجمهور بأنه داخل عالم إلكتروني يتماشى مع طبيعة الأحداث».

لجنة التحكيم

 وقدم  العرض المسرحي«السؤال» بحضور لجنة التحكيم المشكلة من المخرج أحمد طه، الدكتور محمد سعد، الدكتور أكرم فريد، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع، مدير إدارة نوادي المسرح، مقررًا للجنة.

الندوة النقدية .. على المنصة شاذلي فرح  و داليا همام وسارة أشرف

وعقب العرض أقيمت ندوة نقدية شارك بها المؤلف والمخرج شاذلي فرح، الناقدة الدكتورة داليا همام، والناقدة سارة أشرف.

 شاذلي فرح: العرض يكشف كيف تسقط الأقنعة الاجتماعية تدريجيًا مع تصاعد الضغوط النفسية

وناقش الكاتب والمؤلف والمخرج شاذلي فرح فكرة النص، موضحًا: «الإنسان يتغير بصورة كبيرة تحت تأثير الضغط والتوتر، وأن الصراعات النفسية قد تدفع الأفراد إلى إظهار أفعال وردود أفعال غير متوقعة، و العرض يكشف كيف تسقط الأقنعة الاجتماعية تدريجيا مع تصاعد الضغوط النفسية».

 داليا همام :مخرج عرض «السؤال»  يمتلك طموحًا واضحًا ورغبة في كسر الشكل التقليدي

وأشادت الدكتورة داليا همام برؤية المخرج ورؤيته، مؤكدة : «يمتلك مخرج عرض «السؤال» طموحًا واضحًا ورغبة في كسر الشكل التقليدي للعرض المسرحي، من خلال تحطيم الحاجز بين الممثل والجمهور والتفاعل المباشر مع المتفرجين».
وأضافت«همام»: « عنوان العرض يحمل دلالات عميقة ترتبط بالمعرفة ومحاولة فهم العالم، ويطرح أبعادًا تتعلق بالنظام الرأسمالي وسيطرة الشركات الكبرى، فالعرض لا يناقش فقط صراع الأفراد، لكنه يمتد إلى صراعات أكبر تتعلق بالهيمنة والبقاء للأقوى».
وأوضحت «همام»:«العرض يمنح المتفرج شعورًا بإمكانية انتصار الإنسان العادي، لكنه يكشف لاحقًا أن هذا الانتصار كان وهمًا، وأن القوة الحقيقية تظل في يد الجهة الأقوى ممثلة في الشركة التي تدير اللعبة».

سارة أشرف:العرض نجح في دفع المتلقي إلى التفكير وطرح الأسئلة باستمرار

وأكدت الناقدة سارة أشرف:«العرض نجح في دفع المتلقي إلى التفكير وطرح الأسئلة باستمرار، خاصة مع حالة الغموض المرتبطة بالورقة الفارغة ودلالتها داخل الأحداث».
وأثنت«سارة» على أداء الممثلين والتزامهم بالحركة والإيقاع، إلى جانب بساطة الديكور وحسن توظيف الإضاءة باعتبارها أحد أهم عناصر اللعب البصري في العرض».
وأوضحت: «أكثر ما جذبني في العرض هو حالة الفلسفة والأسئلة المستمرة التي يطرحها، والعرض نجح في إشراك الجمهور داخل اللعبة المسرحية، من خلال الطابع التفاعلي الذي جعل المتفرج يشعر بأنه جزء من الأحداث وليس مجرد مشاهد». 

فريق العرض المسرحي « السؤال»

«السؤال» لفرقة قصر ثقافة دمنهور، تمثيل: أحمد الجندي، شهاب الدين سامح، حسن الشاعر، سما الخولي، دنيا نادي، عمر طارق، نور الله مسامير، ملك الجندي، أحمد سلام، مصطفى الصماد، حبيبة عمر

رؤية موسيقية يوسف وليد، تصميم ديكور حنين الحناوي، إضاءة عبد الرحمن الزغبي، ماكياج أمنية الكاتب، ساعد في الإخراج محمد الكدواني، نور الله مسامير، مخرج منفذ  عبدالرحمن الطنيخي.

واستقبل مسرح السامر  في اليوم الحادي عشر عرضين مسرحيين، الأول بعنوان «كلمات بلا معنى» لفرقة قصر ثقافة نجع حمادي، تأليف محمد حلمي، وإخراج ملاك عبد النور، وعرض في السادسة  والنصف مساءً،  وتلاع العرض المسرحي «لعبة الخروج» لفرقة قصر ثقافة قوص، تأليف كريم الشاوري، وإخراج شريف عبد الجابر.

المهرجان الختامي لنوادي المسرح 

ويعد المهرجان الختامي لنوادي المسرح أحد أبرز الفعاليات المسرحية التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة سنويًا لدعم المبدعين الشباب، وإتاحة الفرصة أمام التجارب المسرحية الجديدة للتعبير عن رؤاها الفنية.

ويشارك في المهرجان 27 عرضًا مسرحيًا، ويصاحبه نشرة يومية برئاسة تحرير الكاتب الصحفي يسري حسان.

وشهد الموسم الحالي مشاهدة ومناقشة 347 عرضًا مسرحيًا من مختلف المحافظات، بمشاركة ما يقرب من 8000 موهبة من الشباب والفتيات من مخرجين وممثلين ومؤلفين ومهندسي ديكور، في تأكيد واضح على حرص الهيئة على اكتشاف الطاقات الإبداعية ودعمها، وتحقيقا لمبدأ العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الفنية إلى مختلف أنحاء الجمهورية.

وتم إنتاج «133» عرضًا مسرحيًا لمخرجي شباب النوادي في الأقاليم الثقافية الستة بمصر للموسم المسرحي 2025/ 2026م

نوادي المسرح

يقدم مشروع نوادي المسرح، في موسمها الجديد 2025/ 2026م، ببرامج وزارة الثقافة، وتنظمه إدارة نوادي المسرح، بالإدارة العامة للمسرح برائة سمر الوزير، وإنتاج العروض المسرحية، بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية براسة الفنان أحمد الشافعي، بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة هشام عطوة.

الموسم الجديد لنوادي المسرح

وتعد تجربة نوادي المسرح هي الأكثر رواجًا في تاريخ المسرح المصري، يشارك فيها عدد من الشباب المبدعين، وتجربة نوادي المسرح من أبرز المبادرات الفنية التي أطلقتها وتتبناها الهيئة العامة لقصور الثقافة تتيح الفرصة للشباب، لإبراز مواهبهم في المسرح ودعمهم، واكتشاف قدراتهم المميزة بإمكانات بسيطة، مع مراعاة اختيار عروض مسرحية من مختلف المحافظات، بهدف تقديم خدمة ثقافية متميزة للجمهور، ومنتج مسرحي يصل إلى المحافظات كافة، تحقيقًا لمبدأ العدالة الثقافية.