رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«الشعر العربي المعاصر» و«استراتيجية لغة الترفيه» في ثاني جلسات الملتقى الأدبي لإقليم غرب ووسط الدلتا

21-5-2026 | 14:44


ثاني جلسات الملتقى الأدبي لإقليم غرب ووسط الدلتا

همت مصطفى

شهدت المدينة الشبابية بأبي قير بمحافظة الإسكندرية، الجلسة البحثية الثانية ضمن فعاليات الملتقى الأدبي الرابع والعشرين لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، الذي يُقام تحت عنوان «تحديات التلقي وآليات التجديد.. أدب الإقليم نموذجًا»، دورة الشاعر الراحل دكتور  فوزي خضر.

وينظم ذلك  برعاية وزارة الثقافة، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.

المشاركون في  ثاني جلسات الملتقى الأدبي لإقليم غرب ووسط الدلتا 

أدار الجلسة الشاعر محمد عزيز، وشهدت حضور محمد حمدي، رئيس إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، والشاعر وليد فؤاد، مدير عام الثقافة العامة، والشاعر أحمد معروف شلبي، رئيس الملتقى، والباحث حمد خالد شعيب، الأمين العام للملتقى، إلى جانب لفيف من الأدباء والمثقفين والباحثين.

بحث «الشعر العربي المعاصر بين آفاق التجديد وتحديات التلقي»  للدكتور محمود عسران 

واستُهلت الفعاليات ببحث قدّمه الدكتور محمود عسران بعنوان «الشعر العربي المعاصر بين آفاق التجديد وتحديات التلقي»، ناقش خلاله التطور الحادث في القصيدة العربية المعاصرة على مستوى الشكل والمضمون.

و تطرق  الدكتور «عسران» إلى آليات التجديد من خلال مناقشة عدة أعمال لمبدعي الإقليم الذين تركوا بصمتهم الخاصة، منهم إيمان الحوفي، وعمرو الرديني، ورضا المحمدي، ومحمود حسنين الجزيري، ومحمد عبد الحميد دغيدي.

 الدكتور محمود عسران :الدواوين تنوعت بين القصيدة العمودية القائمة على الوزن والقافية 

وأوضح  «عسران» أن الدواوين تنوعت بين القصيدة العمودية القائمة على الوزن والقافية مع ممارسة التجديد الداخلي في المضمون والتشكيل، والقصيدة القائمة على السطر الشعري وتعدد التفاعيل وتنوع التقفية، إلى جانب القصيدة النصية ما بعد الإيقاعية، المتخذة من الشعر المنثور إطارًا منهجيًا.

محمود عسران: الدواوين لم تخلُ من بصمة حداثية واحترام لروح العصر

وأضاف«عسران» أن الدواوين لم تخلُ من بصمة حداثية واحترام لروح العصر، سواء على مستوى هندسة القصيدة، أو توظيف الفراغ بالدلالة، أو استثمار التكثيف، أو التداخل الأجناسي، أو بروز الروح الدرامية، أو إعادة إنتاج الموروث عبر المفارقات الأسلوبية المنتجة لنص مغاير.

وتناول «عسران» تفصيليًا آفاق التجديد، ومنها انصهار الأفق عبر دمج الشعر المعاصر بالتراث، وهندسة الحرف، باعتبارها تقنية مستحدثة في الشعر العربي المعاصر، أصبحت تيمة أدائية فاعلة يعتمد عليها الشعراء لإحداث توازنات جمالية تساعد على التحقق الفني، موضحًا أن هذا اللون تجلى في ديوان «وردة الريح» للشاعرة رضا المحمدي، التي أحسنت استغلال عطاء الصوت بطريقة هندسية ذات تأثير بصري ودلالي.

محمود عسرن يقدم.. التعريف بتحديات التلقي على مستوى الناقد

وشمل البحث أيضًا التعريف بتحديات التلقي على مستوى الناقد، ومنها التنميط الذي يقف حائلًا دون وعي المبدع الدائم بكسر أفق توقع المتلقي، أو محاولة تفتيت البناء الزمني المعهود للقصيدة العربية.

تحديات القارئ العادي

واختتم حديثه بتوضيح تحديات القارئ العادي، والتي تشمل ضعف التذوق النقدي، واتساع الهوة الجمالية بين النص والمتلقي نتيجة كتابة نصوص منغلقة الفهم، إلى جانب عزوف القارئ عن القراءة بسبب ارتفاع أسعار الكتب وتكاليف الطباعة، خاصة مع انتشار الميديا الحديثة.

البحث الثاني  «استراتيجية لغة الترفيه في نماذج من عامية الإقليم»..للباحث مغربي رشيد

وجاء البحث الثاني بعنوان «استراتيجية لغة الترفيه في نماذج من عامية الإقليم»، وقدمه الباحث مغربي رشيد، وتحدث خلاله عن لغة الشعر، موضحًا الفرق بين مفهومي الترفيه والاستراتيجية.

مغربي رشيد:  الترفيه يأتي من الترف ويعني التنعم وزيادة النعمة والتنفيس عن النفس

وقال مغربي رشيد:  «الترفيه يأتي من الترف، ويعني التنعم وزيادة النعمة والتنفيس عن النفس بقول أو فعل طريف، بينما تُعد الاستراتيجية مصطلحًا عصريًا يشير إلى الطريقة المبتكرة المتخذة لتحقيق الهدف، مؤكدًا أن ارتقاء استراتيجية اللغة ينعكس على ارتقاء الإنسان ذاته».

مغربي رشيد يستعرض استراتيجية الترفيه في لغة شعراء العامية

واستعرض «رشيد» في بحثه استراتيجية الترفيه في لغة شعراء العامية، من خلال مناقشة دواوين فائزة في النشر الإقليمي، منها «إيش تعمل الماشطة» للشاعر طارق صقر، و«مكيال مناسب للعيار» للشاعر مصطفى شمس، و«فراشة حديد» لسارة زيادة، و«معنى كلمة شعر إيه» لخالد خربوش، و«بحضن خيالي في وحدتي» لأحمد سمير خير الله، و«الدوامة» لميرفت أمين، و«بشويش» لعلي الشهدي، وغيرها.

ورأى أن الدواوين محل الدراسة جمعت بين الإبداع والإمتاع، حيث برع الشعراء في كتابة لغة تعبيرية ذات طابع ترفيهي استراتيجي، كما جاءت الموضوعات متنوعة داخل الديوان الواحد، وتوافرت الموسيقى الخارجية والأوزان في قوالبها التصريفية، فضلًا عن احتواء البنية النصية على مقومات الشعر من خيال ونقد وموسيقى داخلية وبراعة في التنسيق بين الخيال والموسيقى داخل النص.

في الختام.. نقاشات ثرية حول ظهور العامية والظواهر اللغوية في العصر الجاهلي

واختُتمت الجلسة بنقاشات ثرية حول ظهور اللغة العامية والظواهر اللغوية في العصر الجاهلي.

أمسية شعرية وأمسية قصصية

وشهدت فعاليات الملتقى أمسية شعرية أدارها الشاعر فوزي عبد الغفار، تضمنت إلقاء قصائد تنوعت بين الفصحى والعامية، منها «آخر لحن لأغنية الوداع» لمحمود رمزي، و«ويبقى الوضع» لأحمد زايد، و«خارج الممنوع» لأماني العطار، و«طهّرت قلبي» لإبراهيم زهران، و«الصرخة» لإبراهيم معوض، و«ازرع في بحر الآه» لممدوح الدمرداش، وغيرها.

وأُقيمت أمسية قصصية أدارها الشاعر أشرف المالكي، تحدث خلالها الأديب محمد رجب عباس، مؤسس نادي القصة بنادي أدب دمنهور، عن نشأة القصة القصيرة، متناولًا بعض أعمال الأديب محمود تيمور صاحب التجربة القصصية «أبو الشوارب».

مناقشة  مؤلفات ونصوص للأدباء 

واختُتمت الأمسية بمناقشة مجموعة من مؤلفات ونصوص  الأدباء، منها «دار الرعاية» للدكتور سامح كامل، و«علاقة» لمنى ناصف، و«صوت في الظل» للدكتور إسماعيل جاد الله، و«الددة» لهالة إسماعيل مخيمر.

ويُقام الملتقى ضمن خطة إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، ويُنفذ بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، ويتضمن أربع جلسات بحثية، ومائدة مستديرة، إلى جانب أمسية شعرية وأخرى قصصية، وجلسة للشهادات الإبداعية، وتُختتم فعالياته في الثامنة مساء اليوم الخميس بجلسة التوصيات، ويديرها الأمين العام للملتقى.