السعودية.. مشروع توسعة مسجد قباء يعزز كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن
يشهد مسجد قباء بالمدينة المنورة توافد أعداد كبيرة من الحجاج والزائرين من مختلف الجنسيات، للصلاة فيه قبل التوجه إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، لما يحمله المسجد من مكانة دينية وتاريخية، بصفته أول مسجدٍ أُسّس في الإسلام بعد الهجرة النبوية، وسط أجواء إيمانية وروحانية، وجهود إرشادية وتنظيمية لتمكين الزائرين من أداء الصلوات بيسر وأمان.
وتعمل هيئة تطوير المدينة المنورة، وفرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والجهات ذات العلاقة على توفير منظومة متكاملة من الخدمات داخل المسجد وفي محيطه، بهدف تسهيل حركة الحجاج وتهيئة الأجواء المناسبة لهم، وتشمل الخدمات تنظيم دخول وخروج الزائرين، وإدارة الحشود، وتوفير فرق أمنية وإرشادية تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة الحجاج، وانسيابية الحركة داخل المسجد، والساحات المحيطة به المغطاة بالمظلات، وشبكة مراوح رذاذ الماء، لتلطيف الأجواء، ووقاية المصلين من أشعة الشمس المباشرة، حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" اليوم الخميس.
وأظهرت جولة "واس" في مسجد قباء توافد المصلين من عدة جنسيات إلى المسجد التاريخي، إذ تقدّم لهم خدمات توعوية، تشمل الدروس، والمحاضرات، وبرامج الإرشاد بعدة لغات، بهدف توعية الحجاج بأحكام المناسك، إضافة إلى توفير الخدمات الصحية والإسعافية، ومياه الشرب، وأماكن الراحة للزائرين، وتكثيف أعمال النظافة والتعقيم، فيما أضفت أعمال التوسعة والتطوير طابعًا جماليًا على أرجاء المسجد وساحاته.
ويشهد موسم الحج هذا العام الاستفادة من أعمال توسعة وتطوير الساحات المحيطة بمسجد قباء، ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة وتطوير مسجد قباء والساحات المحيطة به، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمسجد، وتحسين المرافق والخدمات التابعة له، بما يُسهم في استقبال الأعداد المتزايدة من الحجاج والزائرين، ويعكس مستوى العناية التي توليها المملكة بضيوف الرحمن، ضمن جهودها للارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، وتحقيق أعلى درجات الراحة والتنظيم.
وفي سياق متصل، فعّل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة شاشات عرض رقميّة تعريفية بالخدمات المقدمة في مسلخ جنوب مكة (أ، ب)، ضمن المبادرات التوعوية التي تشرف عليها إدارة المستفيدين بالفرع؛ بهدف تعزيز الوعي بالخدمات الإلكترونية وتسهيل وصول المستفيدين إليها خلال موسم حج 1447هـ.
وذكرت "واس" أن المبادرة تهدف إلى تعريف ضيوف الرحمن والمواطنين بالخدمات الإلكترونية؛ بما يسهم في تسهيل الإجراءات واختصار الوقت والجهد، وتحسين تجربة المستفيد عبر توفير معلومات وخدمات رقمية بصورة مباشرة وسريعة داخل مواقع الخدمة.
وتتضمن الشاشات الرقمية عرض قنوات التواصل المباشر، والتعريف بالخدمات الإلكترونية المتاحة وآليات الاستفادة منها، في إطار دعم مسيرة التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة؛ بما يواكب التطور التقني ويعزز جودة الأداء خلال موسم الحج.
وفي مجال النقل لخدمة ضيوف الرحمن، سخرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد منظومة نقل ترددي متكاملة لخدمة المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، عبر تشغيل أكثر من 50 رحلة يوميًا على مدار الساعة؛ لنقل الضيوف من مقار سكنهم في مكة المكرمة إلى المسجد الحرام ذهابًا وإيابًا، بما ييسّر أداء المناسك والصلوات بكل راحة وطمأنينة.
وقالت "واس" إن هذه الخدمة ضمن حزمة الخدمات التشغيلية والتنظيمية التي تنفذها الوزارة خلال موسم حج 1447هـ؛ بهدف تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف البرنامج، ورفع كفاءة التنقل بين مواقع السكن والمنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام، بما يواكب الجهود المتكاملة التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن.
وتُنفذ الرحلات عبر حافلات مجهزة وفق أعلى المواصفات الفنية والخدمية، ضمن مسارات محددة جرى تنظيمها بالتنسيق مع الجهات المختصة؛ لضمان انسيابية الحركة وتحقيق مستويات عالية من التنظيم والسلامة والراحة للمستضافين.
وتواصل وزارة الشؤون الإسلامية تقديم خدماتها المتنوعة لضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج، ضمن منظومة متكاملة تشمل الجوانب التنظيمية والتوعوية والإثرائية والخدمية، بما يُسهم في تهيئة الأجواء الإيمانية للمستضافين وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يُسر وسكينة.