انتقد مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، قرار المملكة المتحدة تخفيف العقوبات المفروضة على وقود الطائرات والديزل ذي الأصل الروسي المكرر في دول ثالثة دون تقديم إخطار مسبق لحلفائها في مجموعة السبع، مؤكدا أن هذا القرار جاء "مفاجئا" ولم يُطرح خلال الاجتماع الوزاري الأخير للمجموعة في باريس
وشدد على أن الوقت الراهن يتطلب تغليظ العقوبات وليس تخفيفها، خاصة في ظل العائدات التي تجنيها موسكو من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب إيران.
وبحسب ما ورد في تقرير لصحيفة "بوليتيكو" في نسختها الأوروبية اليوم الخميس، فقد دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن خطوة بلاده بإصدار رخصتين مؤقتتين لحماية المستهلكين والشركات البريطانية من تقلبات أسواق الطاقة الناجمة عن صراعات الشرق الأوسط، في حين أظهرت البيانات أن هذا الإعفاء يجمد فعليا سياسة الحظر البريطانية المعلنة سابقا، كون هذين الوقودين يمثلان 99 بالمئة من واردات لندن من المصافي التي تعالج الخام الروسي.
من جانبه، أوضح متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أن لندن استشارت الاتحاد الأوروبي بشأن "الحزمة الشاملة" للعقوبات، بينما كشف مسؤول بريطاني أن الحلفاء في كييف فوجئوا بالخطوة أيضا دون إخطار مسبق؛ وهو ما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوصف قضية العقوبات بـ"الحساسة للغاية" مشيرا إلى أن بلاده نقلت رسائل واضحة بهذا الشأن إلى لندن.
وفي المقابل، قدم وزير التجارة البريطاني كريس براينت اعتذارا عن "الإخفاقات في التواصل" التي واكبت الإعلان عن القرار، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه الإعفاءات الاستثنائية لوقود الطائرات والديزل ستكون "مؤقتة" تماما، وأن الحكومة تعتزم تعليقها والعودة لمسار العقوبات الصارمة في أقرب وقت ممكن بمجرد استقرار الأسواق.