نائب محافظ الفيوم ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية يعقدان لقاءً مع المجتمع الأهلي والشباب
شهد الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، والسفير عمرو رمضان رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والسيد كارلوس أوليفر كروز رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، والدكتور تيبيريو كياري مدير الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائى بالقاهرة، فعاليات الملتقى التوظيفي "من التعليم إلى التوظيف" للتدريب والعمل في السياحة، ضمن مشروع توفير بدائل إيجابية للشباب المصري (play)، الذي أقيم بأحد الفنادق على ساحل بحيرة قارون، كما تم تفقد مدرسة الفيوم للسياحة والفنادق، للاطمئنان على أعمال التطوير الممولة من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائى.
كما حضر الملتقى، النائب أيمن الصفتي عضو مجلس الشيوخ، وعدد من القيادات التعليمية والتنفيذية بالمحافظة، وعدد من ممثلي الجهات الشريكة، وعدد من شركات التوظيف، وعدد من الشباب، والطلاب.
في بداية كلمته، نقل نائب المحافظ، تحيات وتقدير الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، لرئيس اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، ورئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة ومدير الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائى، وجميع الحضور والشركاء، مؤكداً أن محافظة الفيوم تمتلك تاريخاً حضارياً وإنسانياً عريقاً، إلى جانب مقوماتها الزراعية والسياحية والبيئية الفريدة، بما يعكس مكانتها كإحدى المحافظات ذات الخصوصية التنموية والحضارية.
وأضاف، أن المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها حياة كريمة، أسهمت بشكل كبير في تطوير القرى وتحسين جودة الحياة للمواطنين، بما ينعكس بصورة مباشرة على الحد من مسببات الهجرة غير الشرعية، مستعرضاً ما شهدته قرية تطون بمركز إطسا من مشروعات تنموية متكاملة أحدثت نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية الأساسية.
كما أشار نائب المحافظ، إلى جهود الدولة المصرية في رفع وعي الشباب والأسر بمخاطر الهجرة غير الشرعية، والتعريف بفرص التدريب والعمل المتاحة داخل الوطن من خلال المبادرة الرئاسية "مراكب النجاة"، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين مختلف الجهات الوطنية والدولية لدعم الشباب وخلق بيئة تنموية جاذبة، مشدداً أن محافظة الفيوم مستمرة في تنفيذ المشروعات التنموية وبرامج التأهيل والتدريب بالتنسيق مع الجهات المعنية وشركاء التنمية، بما يعزز جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير مستقبل آمن للشباب داخل وطنهم.
من جانبه، قدم رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، الشكر لجميع الشركاء، والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، والمنظمة الدولية للهجرة، على دعمهم الثابت ورؤيتهم المشتركة لحماية الشباب وتمكينهم، مؤكداً أن البرامج والمبادرات المختلفة قادرة على تحقيق مستقبل أفضل للشباب، وأن الهجرة غير الشرعية لا تقدم سوى الأمل الكاذب والمخاطر الحقيقية.
وأضاف، أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لمصر، وأن حمايتهم من مخاطر الهجرة غير الشرعية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود أجهزة الدولة والشركاء المحليين والدوليين، مشيراً أن مشروع "توفير بدائل حياتية إيجابية للشباب المصري" (PLAY) يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الشباب من خلال توفير فرص التعليم الفني، والتدريب المهني، والتوظيف في قطاع السياحة والضيافة.
وفي كلمته، رحب رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالحضور والشركاء في معرض التوظيف، والذي يُنظم في إطار مشروع "PLAY"، مؤكداً أن الحدث يمثل فرصة لربط الشباب بسوق العمل وتمكينهم من بناء علاقات مع أصحاب الأعمال وفهم الفرص المهنية المتاحة بقطاع السياحة والضيافة، كما وجه الشكر لمحافظ الفيوم على دعمه للشباب والتعليم وجهود التنمية المحلية.
وأشار أن محافظة الفيوم تمتلك مقومات سياحية وثقافية وبيئية متميزة، إلى جانب إمكانيات بشرية واعدة، مؤكداً أن الاستثمار في مهارات الشباب يعد استثماراً في التنمية المستدامة للمحافظة، مضيفاً أن المحافظة تمتلك جميع الموارد اللازمة لمواصلة تطوير قطاع السياحة.
كما أعرب، مدير الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة، عن تقديره لمحافظ الفيوم لدعمه المستمر للمشروع، مشيداً بالشراكة الممتدة مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وبجهود المنظمة الدولية للهجرة في تنفيذ المشروع وتنظيم الفعالية.
وأوضح أن الملتقى يمثل خطوة مهمة لمعالجة التحديات المرتبطة بتوظيف الشباب، والفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الواعدة مثل السياحة والضيافة، مشيراً إلى أن مشروع "PLAY" يعتمد على ربط تنمية المهارات بفرص العمل من خلال تطوير مدرسة الفيوم الفنية لإدارة الفنادق وتحويلها إلى مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي ختام الفعالية، تفقد نائب المحافظ ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية ورئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة ومدير الوكالة الإيطالية للتعاون الانمائى، اماكن الشركات المشاركة في الملتقى في قطاعي السياحة والفندقة.
وعقب الفاعليات، تفقد نائب محافظ الفيوم ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية ورئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة ومدير الوكالة الإيطالية للتعاون الانمائى، أعمال تطوير مدرسة الفيوم للسياحة والفنادق، المقامة على مساحة 8400 متر تقريباً، وتضم 18 فصلاً دراسياً بواقع 6 فصول لكل سنة دراسية، للاطمئنان على مستوى التطوير ورفع كفاءة المدرسة بتكلفة مبدئية بلغت 45 مليون جنيه بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الانمائى، وتضم المدرسة فندقاً تعليمياً مكوناً من 32 غرفة فندقية، و3 مطابخ مجهزة على أعلى مستوى، بالإضافة إلى قاعة طعام وقاعة احتفالات بمساحة 400 متر مربع لكل منهما.
وفى سياق متصل، عقد الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، والسفير عمرو رمضان رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، لقاء موسعاً مع ممثلي المجتمع الأهلي والشباب والطلاب، بالقاعة الكبرى بديوان عام المحافظة، للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، والتعريف بجهود اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وفرص التشغيل البديلة التي توفرها الدولة، وذلك في إطار جهود الدولة لمواجهة الهجرة غير الشرعية، بحضور وكلاء الوزارات، ورؤساء المراكز والمدن والقطاعات، ومديري العموم، وممثلي الازهر والكنيسة، ومؤسسات المجتمع المدني، والجهات ذات الصلة.
في مستهل اللقاء، أشاد نائب المحافظ، بالدور المهم الذي تقوم به اللجنة في مكافحة الهجرة غير الشرعية والتصدي لجرائم الاتجار بالبشر، مؤكداً أن مواجهة تلك الظاهرة تتطلب نشر الوعي المجتمعي، وأن القضية في الأساس “معركة وعي” تستوجب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، موكدا على أهمية دور العاملين بالجهاز الإداري للدولة، في تحسين تقديم الخدمات للمواطنين بما يعزز الانتماء والثقة للمواطن في مؤسسات الدولة، ويسهم في الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى الدور المهم للإعلام في تسليط الضوء على مخاطر الهجرة غير الشرعية.
وأضاف نائب المحافظ، أن الدولة تعمل على توفير فرص عمل حقيقية للشباب من خلال الجهات المختصة، ومنها جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مؤكداً أن محافظات الصعيد تمتلك فرصاً استثمارية واعدة تسهم في توفير فرص العمل، لافتاً إلى وجود العديد من المناطق الصناعية التي تحتاج إلى عمالة، مثل المنطقة الصناعية بكوم أوشيم، ومنطقة منشاة كمال، والمنطقة الصناعية بالفيوم الجديدة.
من جانبه، أوضح السفير عمرو رمضان، أن اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية تأسست عام 2016، وتم دمجها مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر عام 2017، بهدف تنسيق جهود الجهات الوطنية المعنية، ووضع السياسات والخطط والبرامج اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
وفي ختام اللقاء، عقد نائب المحافظ ورئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر جلستين حواريتين مع عدد من الشباب والطلاب، بهدف التعريف بمخاطر الهجرة غير الشرعية، وتسليط الضوء على جهود الدولة ودور اللجنة الوطنية في التصدي لهذه الظاهرة. كما استمعا إلى مقترحات وتساؤلات الشباب بشأن قضايا الهجرة غير الشرعية، وسبل تعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب مناقشة آليات دعم الشباب وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، بما يسهم في الحد من دوافع الهجرة غير الشرعية.