رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


هشام الغزالي: العالم يشهد تحولًا غير مسبوق في أبحاث وعلاج الأورام

22-5-2026 | 19:54


جانب من الفعالية

أكد الدكتور هشام الغزالي أستاذ علاج الأورام بجامعة عين شمس ورئيس المبادرة الرئاسية لصحة المرأة رئيس جمعية السرطان المصرية وممثل مصر في مجلس الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن العالم يشهد تحولًا غير مسبوق في أبحاث وعلاج الأورام، مدفوعًا بالتقدم الهائل فى تحليل البيانات االتى تؤدي إلى التنبؤ بحدوث الأمراض والاكتشاف المبكر، مشددًا على أن السنوات الأخيرة حملت نتائج علمية واعدة أسهمت في رفع نسب الشفاء وتحسين جودة حياة المرضى بشكل ملحوظ.

جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة نقاشية دولية حول مستقبل أبحاث الأورام، ضمن فعاليات احتفالية الذكرى الـ60 لتأسيس الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، والتي عُقدت بليون فى فرنسا بمشاركة نخبة من وزراء الصحة وقادة المؤسسات الطبية والبحثية وصناع القرار من مختلف دول العالم.

وأوضح الغزالي، الذي يشارك ممثلًا لمصر بالمجلس العلمي للوكالة، أن التطورات الحديثة في أبحاث السرطان أصبحت تعتمد بشكل متزايد على تحليل البيانات الضخمة والجينات الوراثية، بما يسمح بتقديم علاجات مخصصة لكل مريض وفقًا للطبيعة البيولوجية للورم، وهو ما يعرف بـ«الطب الشخصي»، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل مستقبل علاج الأورام عالميا.

وأشار إلى أن الأبحاث الدولية الحديثة أظهرت نتائج واعدة للعلاجات المناعية والموجهة، خاصة في سرطانات الرئة والثدي والقولون، إلى جانب التوسع في استخدام تقنيات الكشف المبكر، والتي ترفع فرص اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتزيد معدلات النجاة بصورة كبيرة.

وأضاف أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في ملف مكافحة السرطان، سواء من خلال المبادرات الرئاسية للكشف المبكر، أو دعم البحث العلمي والتوسع في مراكز علاج الأورام، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة التي تركز على الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج المتكامل.

وشدد الغزالي، على أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال أبحاث السرطان، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة للدول النامية، مؤكدًا أن الاستثمار في البحث العلمي والتدريب وبناء قواعد البيانات الطبية يمثل حجر الأساس لمواجهة الزيادة المتوقعة في معدلات الإصابة بالأورام عالميًا خلال العقود المقبلة.

وشارك في الحلقة النقاشية عدد من وزراء الصحة والمسؤولين الدوليين، بينهم وزراء صحة البرازيل والمغرب وإندونيسيا وأستراليا، إلى جانب نائب وزير الصحة الفرنسي، ومسؤولين صحيين من السعودية وألمانيا، حيث ناقش المشاركون مستقبل أبحاث الأورام، وتحديات العدالة في توفير العلاج، وآليات توظيف الابتكار العلمي لتحسين نتائج الرعاية الصحية عالميا.