في ذكرى وفاتها.. زينب صدقي أيقونة الأم الطيبة في تاريخ السينما المصرية
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة زينب صدقي، إحدى أبرز نجمات السينما والمسرح المصري في القرن العشرين، والتي ارتبط اسمها بأدوار الأم والحماة والمرأة الطيبة، لتترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
تنتمي زينب صدقي إلى أصول تركية، وقد نشأت في أسرة محافظة، لكنها اتجهت إلى الفن مبكرًا، لتبدأ مسيرتها التمثيلية عام 1917 في وقت كانت فيه مشاركة المرأة في المسرح لا تزال محدودة. ومع مرور السنوات، نجحت في إثبات موهبتها بقوة، وحصلت عام 1926 على الجائزة الأولى في التمثيل الدرامي ضمن مسابقة أقامتها لجنة تشجيع التمثيل والغناء المسرحي، وهو ما شكّل نقطة تحول مهمة في مشوارها الفني.
وعُرفت زينب صدقي بتميزها على خشبة المسرح، خاصة في الأعمال التي قُدمت باللغة العربية الفصحى، حيث عملت مع عدد من الفرق المسرحية البارزة مثل مسرح رمسيس ومسرح الريحاني وفرقة عبد الرحمن رشدي، ما أكسبها مكانة فنية مرموقة وخبرة واسعة في الأداء المسرحي.
وفي السينما، قدمت مسيرة طويلة امتدت لعقود، شاركت خلالها في عشرات الأفلام التي تنوعت بين الدراما والرومانسية والاجتماعية، واشتهرت بأدوار الأم الحنون أو المرأة الطيبة، ما جعلها من الوجوه المحبوبة لدى الجمهور. ومن أبرز أعمالها: «عزيزة»، «البنات والصيف»، «ست البيت»، «عائشة»، «الزوجة 13»، «إسكندرية ليه»، و«صغيرة على الحب».
وعلى الصعيد الشخصي، تبنت طفلة يتيمة تدعى ميمي صدقي، وخاضت تجربة زواج قصيرة لم تستمر سوى ستة أشهر، قبل أن تظل حتى أواخر حياتها رمزًا للمرأة الهادئة ذات الحضور المؤثر، حيث رحلت عام 1993 عن عمر ناهز 98 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا غنيًا في تاريخ الفن المصري.