رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


السنغال تحذر من تأثر فاتورة دعم الوقود حال ارتفعت أسعار النفط إلى 115 دولارًا للبرميل

23-5-2026 | 11:12


وزير المالية السنغالي

دار الهلال

حذر وزير المالية السنغالي، شيخ ديبا، من أن فاتورة دعم الوقود في البلاد قد تتجاوز المخصصات المرصودة لها في ميزانية عام 2026 بما يصل إلى 1.15 تريليون فرنك إفريقي (نحو ملياري دولار)، وذلك في حال ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستوى 115 دولارا للبرميل.

ونقلت شبكة "سي إن بي سي أفريكا"، اليوم /السبت/، عن الوزير قوله، أمام البرلمان، إن هذه التطورات تأتي في وقت يواجه فيه اقتصاد البلاد -البالغ حجمه نحو 40 مليار دولار- اضطرابات مستمرة منذ عام 2024، وذلك عقب كشف الحكومة الجديدة عن ديون غير معلنة سابقا تقدر حاليا بنحو 13 مليار دولار.

وأوضح وزير المالية أن السنغال تتطلع لاستئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد خلال الأسبوع الذي يبدأ في 8 يونيو المقبل، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق حول النقاط الرئيسية بحلول 30 يونيو.

وأشار إلى أن نقطة الخلاف الأساسية مع الصندوق تتعلق بملف معالجة الديون، كاشفا عن أن الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، قدم مقترحا بديلا لإعادة الهيكلة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يتسم بالفاعلية والأقل تكلفة بالنظر إلى تعقيد الديون السنغالية.

وعلى صعيد التحركات الاقتصادية الداخلية، أكد رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، أمام البرلمان، رفضه لطلب وزارة المالية برفع أسعار الوقود، مشددا بالقول: "سنفعل كل ما هو ممكن لتجنب تحميل المواطنين زيادات الأسعار".

وأوضح سونكو، أن البلاد ستحتاج إلى تريليون فرنك إفريقي إضافي أو أكثر لدعم الوقود، وهو ما يعادل خُمس إجمالي الميزانية العامة، نتيجة لصدمة الأسعار الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتداعيات الهجمات في شهر فبراير الماضي.

وتعتمد الميزانية السنغالية الحالية سعرا تقديريا للنفط عند 85 دولارا للبرميل، وهو ما يتطلب تخصيص 774 مليار فرنك إفريقي لدعم الوقود هذا العام (علما بأن المخصصات المبدئية كانت 250 مليارا)، غير أن قفز الأسعار إلى 115 دولارا سيعني ارتفاع التكلفة الإجمالية للدعم إلى 1.39 تريليون فرنك إفريقي.

وفي المقابل، أشار ديبا إلى أن السنغال -باعتبارها منتجا للنفط والغاز- ستجني إيرادات إضافية تقدر بنحو 135 مليار فرنك إفريقي في عام 2026 إذا استقر النفط عند 85 دولارا، وقد تصل هذه الإيرادات إلى 185 مليار فرنك إفريقي إذا بلغ السعر 115 دولاراً للبرميل.

وعقب تصريحات الوزير، شهدت الأسواق المالية استجابة إيجابية، حيث أظهرت بيانات "تريدويب" ارتفاع السندات السنغالية المقومة بالدولار والمستحقة في عام 2033 بمقدار 0.5 سنت لتصل إلى ما يزيد قليلا على 53 سنتاً للدولار، مسجلة أقوى مستوى لها منذ منتصف مايو الجاري، وسط ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات المقبلة مع صندوق النقد الدولي الذي أوقف تمويله للبلاد في وقت سابق، مما حد من قدرتها على الوصول لأسواق السندات الدولية وجعلها تعتمد على الأسواق الإقليمية والإيرادات الضريبية.