رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خبير الأمن القومي الفلسطيني: الاستهدافات الإسرائيلية في غزة تهدف لإجبار حماس على تسليم سلاحها

23-5-2026 | 19:50


قطاع غزة

قال اللواء أحمد عيسى، خبير الأمن القومي الفلسطيني، إن استهداف قوات الاحتلال لعناصر الشرطة الفلسطينية في منطقة التوام شمال قطاع غزة، والذي أسفر عن سقوط 5 أو 6 شهداء، لا يُعد حدثًا جديدًا، بل يأتي ضمن سياسة مستمرة تستهدف عناصر الشرطة والمؤسسات التابعة لحركة حماس باعتبارها سلطة الأمر الواقع في القطاع.

وأضاف خبير الأمن القومي الفلسطيني، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامي أحمد عيد، أن الاستهدافات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة لم تقتصر على عناصر الشرطة فقط، وإنما امتدت إلى مربعات سكنية كاملة، لا سيما في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، مشيرًا إلى استهدافات شهدتها مناطق البريج والمغازي، إضافة إلى قصف طال مربعًا سكنيًا في منطقة النصيرات خلال الليلة الماضية.

وأوضح أحمد عيسى أن قراءة هذه الضربات في إطار عسكري بحت تُعد قراءة غير مكتملة، مؤكدًا أن تلك العمليات تأتي ضمن خطة استراتيجية إسرائيلية ترتبط باعتبارات داخلية وسياسية، وتهدف إلى فرض واقع جديد على حركة حماس وسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، خصوصًا فيما يتعلق بملف تسليم السلاح والتخلي عن نهج المقاومة المسلحة.

وأشار إلى أن هذه التطورات يجب النظر إليها في سياق «خارطة الطريق» التي طرحها ميلادينوف قبل أيام، موضحًا أن الأخير يترأس الهيئة التنفيذية المنبثقة عن مجلس السلام الذي شكّله ترمب، كما يدير الهيئة الوطنية المقترحة لإدارة قطاع غزة، والتي يُفترض أن تتولى إدارة القطاع مستقبلًا بدلًا من حركة حماس.

وأكد اللواء أحمد عيسى أن المفاوضات الجارية حاليًا مع حركة حماس تتركز بصورة أساسية حول البند العاشر الوارد في خارطة الطريق، والمتعلق بملف تسليم السلاح، لافتًا إلى أن الحركة أعلنت رفضها لهذا الطرح إلا في إطار اتفاق شامل تلتزم فيه إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه، سواء في المرحلة الأولى أو الثانية من أي تسوية سياسية، وبضمانات من مجلس السلام والأطراف الضامنة.

وشدد خبير الأمن القومي الفلسطيني على أن إسرائيل تسعى بصورة أساسية إلى فرض مسألة نزع سلاح حماس بالقوة السياسية والعسكرية، في حين تتمسك الحركة برفض تسليم سلاحها، ما يعكس حجم التعقيدات التي لا تزال تحيط بالمفاوضات الجارية ومستقبل إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.