رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزارتا الخارجية والتعليم العالي تنظمان احتفالية "يوم إفريقيا" بمقر جامعة القاهرة

23-5-2026 | 21:44


الدكتور بدر عبد العاطي

نظمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم السبت احتفالية بمناسبة "يوم إفريقياط بمقر جامعة القاهرة، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، ومشاركة رفيعة المستوى ضمت السفراء الأفارقة والأجانب المعتمدين لدى مصر، وعدد من الشخصيات العامة وقيادات الفكر والأكاديميين والإعلاميين بالإضافة إلى مشاركة وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة، ونائب رئيس الجمعية الوطنية السنغالي كضيوف شرف.

وبدأت الاحتفالية بعرض كلمة مسجلة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلالها على أن القارة الإفريقية تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية وقبل ذلك، إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة، فى تعظيم الاستفادة من ثرواتها، مشددا على أن مصر ستظل شريكاً فاعلاً، فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين وذلك فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقا لأولويات شعوب ودول القارة.

وقد شهدت الاحتفالية كلمة مُسجلة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بالإضافة إلى عرض فيلم تسجيلي حول العلاقات المصرية–الإفريقية وما تشهده من تطور وزخم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب عرض فيلم حول دور جامعة القاهرة في دعم وتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية واحتضان الطلاب الأفارقة ودعم مسارات التعليم وبناء القدرات.

وقد ألقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج كلمة أكد فيها أن الاحتفال بيوم إفريقيا يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر بأشقائها في القارة، مشيراً إلى توجيهات السيد رئيس الجمهورية بتعزيز الانخراط المصري في إفريقيا وترسيخ الشراكات الاستراتيجية مع الدول الإفريقية الشقيقة. وشدد على أن السياسة المصرية تجاه القارة تقوم على الربط بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، مع مواصلة دعم بناء القدرات ونقل الخبرات المصرية وتنفيذ أجندة إفريقيا 2063، مشيراً إلى نجاح مصر في تقديم نماذج رائدة للتعاون والتنمية بالقارة، وفي مقدمتها مشروع سد “جوليوس نيريري” في تنزانيا كنموذج للتعاون الجنوب–جنوب .

ونوه بالدور الريادي للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، مشيراً إلى استضافة مصر لمنتدى العلمين إفريقيا والقمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، إلى جانب الاستعدادات الجارية لتنظيم النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، بما يعكس مكانة مصر ودورها المحوري في دعم العمل الإفريقي المشترك

من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في "الإنسان الإفريقي" يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لأجندة إفريقيا 2063، وأن مصر ستظل داعمة لكل ما يسهم في رفعة شعوب القارة وتحقيق تطلعاتها نحو السلام والرخاء. وأوضح أن الوزارة تعمل على توطيد العلاقات الأكاديمية والبحثية والثقافية مع مختلف الدول الإفريقية من خلال تقديم المنح الدراسية ودعم الطلاب الأفارقة الوافدين عبر مبادرة “ادرس في مصر”، فضلًا عن توفير برامج التدريب وبناء القدرات والرعاية المتكاملة، بما يسهم في إعداد كوادر أفريقية قادرة على قيادة جهود التنمية في بلدانها.

كما ألقى سفير الكاميرون بصفته عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي كلمة أشاد خلالها بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر بدول القارة، وبالدور المصري الفاعل في دعم قضايا إفريقيا وتعزيز العمل الإفريقي المشترك. وشهدت الفعال تكريم عدد من كبار الشخصيات تقديرًا لإسهاماتهم في دعم العلاقات الإفريقية وتعزيز أواصر التعاون بين شعوب القارة، واختتمت الاحتفالية بفقرة فنية قدمتها فرقة أسوان عكست التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به القارة الإفريقية وروابطها التاريخية والإنسانية الممتدة.