المفاوضات لا تزال جارية.. مستجدات الاتفاق المرتقب بين إيران والولايات المتحدة وأبرز ملامحه
تستمر عملية التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران للتوصل لاتفاق بين الجانبين ينهي الحرب، حيث أعلن الجانبان عن ملامح اتفاق إطاري تمهيدًا للاتفاق النهائي.
مستجدات اتفاق أمريكا وإيران
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرص النجاح قبل اللجوء إلى بدائل بشأن الحرب مع إيران، موضحا في تصريحات للصحفيين في العاصمة الهندية نيودلهي، إن المفاوضات مع إيران لا تزال جارية.
ووصف الاتفاق المقترح بأنه "متين إلى حد كبير"، مع التنبيه إلى أن المناقشات لا تزال قيد الإعداد، مضيفا: "اعتقدنا أننا قد نتلقى بعض الأخبار الليلة الماضية. لا داعي للتعويل عليها كثيراً، فالرد يستغرق بعض الوقت".
وأضاف روبيو أن هناك "بنداً هاماً مطروحاً" فيما يتعلق بقدرة إيران على فتح مضيق هرمز والدخول في "مفاوضات جادة ومحددة المدة بشأن المسائل النووية"، مشيرا إلى أن الاتفاق المحتمل يحظى بدعم كبير من دول المنطقة والعالم.
وأكد مجدداً أن الرئيس دونالد ترامب "ليس في عجلة من أمره" و"لن يبرم اتفاقاً سيئاً"، مضيفا: "إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد، أو سنضطر إلى التعامل مع الأمر بطريقة أخرى".
ورداً على سؤال حول ما إذا كان لبنان سينضم إلى الاتفاق، قال روبيو إن المحادثات مع إسرائيل ولبنان جارية.
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتعجل في إبرام أي اتفاق، مشددا على ضرورة أن يفي أي اتفاق بالمعايير الأمريكية.
ومن جانبه، قال الرئيس دونالد ترامب إن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران بات وشيكاً، لكن الولايات المتحدة لن تتسرع في إبرامه، وسيستمر الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية إلى حين التوصل إلى اتفاق إطاري.
وأوضح ترامب أن الاتفاق المرتقب سيختلف اختلافاً كبيراً عن خطة العمل الشاملة المشتركة التي تم التفاوض عليها خلال إدارة أوباما، مؤكداً أنه سيكون "نقيضاً تاماً"، مضيفا أنه لا أحد يعلم التفاصيل الكاملة، وأن الاتفاق "لم يُستكمل التفاوض عليه بعد".
وقال إن الحصار البحري الأمريكي "سيظل ساريًا ونافذًا بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق، واعتماده، وتوقيعه".
ونقل موقع أكسيوس الأمريكي، نقلا عن مسؤول رفيع المستوى أن الاتفاق قد يستغرق الأمر بضعة أيام أخرى قبل وضع الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم.
ملامح الاتفاق
ويمنح الاتفاق الإطاري الطرفين 60 يوماً للتوصل إلى بنود الاتفاق النهائية، وفقاً لمسؤول رفيع في الإدارة، وسيضمن الاتفاق المحتمل عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وسيلزمها بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال مسؤول أمريكي إن الاتفاق سيعيد فتح مضيق هرمز، مع ضمان "إزالة الألغام منه وإعادة فتحه أمام النشاط التجاري".
وكجزء من الاتفاق، سيوافق الإيرانيون مبدئيًا على التخلص من مخزونهم من اليورانيوم المخصب، وسيناقش الطرفان آلية ذلك، وفقا لـ"أكسيوس"، إذ ترغب إدارة ترامب في أن يشمل الاتفاق النهائي جميع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي يبلغ نحو 2000 كيلوغرام، وليس فقط الـ 450 كيلوغرامًا المخصبة إلى مستويات قريبة من مستوى إنتاج الأسلحة. وقال المسؤول: "سيكون هذا كله جزءًا من النقاش".
ويلزم الاتفاق إيران بمناقشة وقف تخصيب اليورانيوم، لكن لا يزال يتعين على الطرفين التفاوض بشأن مدة هذا الوقف، إذ قال مسؤول أمريكي: "نريد التزامًا جادًا بالتخلي عن التخصيب. ونعتقد أننا سنحصل عليه. نشعر بالرضا حيال موقفنا من الالتزامات العامة المتعلقة بقضية التخصيب".
ومن جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أمس الأحد، إن إيران "مستعدة لطمأنة العالم بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية"، مشددًا على أن المفاوضين "لن يتنازلوا عن شرف بلادنا وكرامتها".
نتنياهو يعلق
ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا للمرة الأولى على التقارير المتعلقة بالاتفاق المرتقب، مصرحًا بأن "إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا".
وأضاف نتنياهو أنه على تواصل مع ترامب بشأن المفاوضات، ويتفقان على أن أي اتفاق نهائي "يجب أن يقضي على الخطر النووي".