غرفة الجلود: 4 ملايين قطعة إنتاج مصر من الجلود سنويًا و15% فقط من موسم الأضحى| خاص
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتراوح أسعار الجلود الخام هذا العام من نحو 300 إلى 400 جنيها للعجول، وسط تحديات تتعلق بكيفية الحفاظ على جودة الجلد بعد السلخ وتوجيهه للاستخدام الصناعي الأمثل.
وقال المهندس عبد الرحمن الجباس، عضو مجلس إدارة غرفة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، إن أسعار الجلود الخام خلال الموسم الحالي تتجه نحو الانخفاض، مرجعًا ذلك إلى عدد من العوامل المرتبطة بظروف الذبح وارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الذروة.
وأوضح الجباس خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن عمليات الذبح التي تتم في أجواء شديدة الحرارة، إلى جانب زيادة الإقبال خلال المواسم، تؤدي أحيانًا إلى عدم الالتزام الكامل بإجراءات التعامل السليم مع الجلود بعد السلخ، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودتها نتيجة حدوث قطوع أو تلف في السطح الخارجي للجلد، مؤكدًا أن ذلك يتسبب في انخفاض قيمته السوقية بشكل كبير.

وأضاف أن الجلود المتأثرة غالبًا لا يتم توجيهها إلى الصناعات عالية القيمة مثل الأحذية والحقائب والأحزمة، وإنما تتجه في معظمها إلى الصناعات الأقل جودة مثل صناعة الجيلاتين والغراء، نتيجة تراجع كفاءة الخام.
وفيما يتعلق بالأسعار، أشار عضو مجلس إدارة غرفة الجلود إلى أن سعر الجلد الخام يبدأ هذا الموسم من نحو 300 إلى 400 جنيها للأبقار والجاموس، بينما تختلف أسعار جلود الخراف والماعز وفقًا للجودة والحالة، لافتًا إلى صعوبة تحديد سعر ثابت لها.
وحول أسواق التصدير، أكد الجباس أن مصر تعتمد بشكل أساسي على تصدير الجلود إلى عدد من الدول، من بينها الصين وفيتنام وتايلاند وتركيا وإسبانيا وإيطاليا، مشيرًا إلى أن حجم الاستيراد محدود للغاية نظرًا لانخفاض تكلفة الجلد المصري مقارنة بنظيره المستورد.
وفيما يخص عمليات الحفاظ على جودة الجلود، شدد على ضرورة الإسراع في عملية التمليح بعد الذبح خلال مدة لا تتجاوز ساعة واحدة، مع حفظ الجلود بعيدًا عن أشعة الشمس وفي أماكن جيدة التهوية، لتجنب نشاط البكتيريا الذي يؤدي إلى تلف الجلد وفقدان جزء كبير من قيمته.
وأشار إلى أن سعر بيع الجلد بعد عمليات الدباغة يتم تحديده وفقًا للمساحة والجودة، موضحًا أن أعلى الدرجات قد تصل إلى نحو دولار ونصف للقدم المربع (30×30 سم)، حيث يتم التداول وفق نظام المساحة وليس الوزن، باستخدام أجهزة قياس مخصصة داخل المصانع.
وفي سياق متصل، أوضح الجباس أن صناعة الجلود في مصر لم تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تراجع أعداد الذبائح بسبب ارتفاع أسعار اللحوم وتكاليف الأعلاف المستوردة، ما أثر بشكل مباشر على حجم الإنتاج المحلي.
وكشف أن حجم الإنتاج السنوي من الجلود في مصر يقدر بنحو 4 ملايين قطعة من جلود الأبقار والجاموس، مشيرًا إلى أن موسم عيد الأضحى يمثل نسبة محدودة من هذا الإنتاج قد يصل إلى 15%، دون تسجيل تراجع كبير في إجمالي الأرقام خلال السنوات الأخيرة، وإنما تبقى معدلات الإنتاج شبه مستقرة مع تأثر طفيف بتكاليف التربية وأسعار اللحوم.
وأكد على أهمية تحسين أساليب التعامل مع الجلود بعد الذبح للحفاظ على قيمتها الاقتصادية وتعظيم الاستفادة منها في دعم الصناعات المحلية والتصديرية.