رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


شوارع عريقة تروي التاريخ.. خالد بن الوليد حاضر في الذاكرة

26-5-2026 | 08:58


شارع خالد بن الوليد

فاطمة الزهراء حمدي

تضم مدينة الإسكندرية عددًا كبيرًا من الشوارع التاريخية التي يعود تاريخ بعضها إلى قرون طويلة، ما يجعلها من أبرز الوجهات السياحية والثقافية التي يقصدها الزوار من داخل مصر وخارجها. وتمثل هذه الشوارع جزءًا مهمًا من الهوية العمرانية للمدينة، حيث تجمع بين الطابع الجمالي والقيمة التاريخية، وتُعد شاهدًا حيًا على عصور متعاقبة من الحضارة.

 

ولا تقتصر أهمية هذه الشوارع على كونها مسارات للحركة والتنقل، بل تمتد لتكون متاحف مفتوحة تحكي قصص شخصيات بارزة في التاريخ الإسلامي والوطني، إلى جانب ما تحمله من ذكريات لأحداث اجتماعية وثقافية شكلت ملامح المدينة عبر الزمن، ما جعلها عنصرًا أساسيًا في خريطة السياحة الثقافية بالإسكندرية.

 

ومن بين هذه الشوارع، يبرز اسم شارع خالد بن الوليد، الذي يحمل اسم أحد أعظم القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي، وهو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، الملقب بـ“سيف الله المسلول”.

 

ويُعد خالد بن الوليد من أبرز صحابة الرسول ﷺ، وقد عُرف بعبقريته العسكرية وقدرته الفائقة على قيادة الجيوش في أصعب الظروف. أسلم بعد قدومه إلى المدينة المنورة، حيث استقبله النبي ﷺ استقبالًا كريمًا، ثم شارك بعدها في العديد من المعارك الفاصلة التي شكلت تاريخ الدولة الإسلامية المبكر.

 

وكانت معركة مؤتة من أبرز محطاته العسكرية، حيث تولى قيادة الجيش بعد استشهاد قادته الثلاثة، وتمكن بحنكته من إعادة تنظيم الصفوف والانسحاب بجيشه بأقل الخسائر. كما كان له دور بارز في حروب الردة بعد وفاة النبي ﷺ، وأسهم في تثبيت أركان الدولة الإسلامية، قبل أن يقود لاحقًا فتوحات واسعة ضد الفرس والروم، وصولًا إلى معركة اليرموك التي حقق فيها المسلمون نصرًا تاريخيًا كبيرًا.

 

ويظل اسم خالد بن الوليد حاضرًا في الذاكرة التاريخية باعتباره رمزًا للشجاعة والقيادة العسكرية الفذة، وهو ما جعل اسمه يُخلّد في عدد من الشوارع والمعالم في مدن عربية عديدة، من بينها الإسكندرية.