ضيوف الرحمن يؤدون مناسك أول أيام عيد الأضحى.. توافد الحجيج على مشعر منى لرمي جمرة العقبة
مع حلول فجر اليوم الأول من عيد الأضحى، توافد ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى، لأداء المناسك برمي الجمرة الكبرى "جمرة العقبة" بسبع حصيات، بعد أن قضوا ليلتهم في مزدلفة تأسيا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أداء ركن الحج الأعظم والوقوف بعرفة أمس الثلاثاء.
رمي جمرة العقبة
ويؤدي حجاج بيت الله الحرام، مناسك اليوم الأول، والتي منها رمي جمرة العقبة الكبرى اقتداءً بسنة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم-، قبل أن يواصلوا بقية مناسك يوم النحر، التي تشمل الهدي والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة.
وفي المشاعر المقدسة، توافد ضيوف الرحمن إلى مشعر منى لرمي الجمرة الكبرى "جمرة العقبة" بسبع حصيات، وسط انسيابية في التنقل وفق خطة التفويج المعدّة لذلك من قبل السلطات في المملكة العربية السعودية، وأدى الحجاج النسك في رميهم للجمرة دون تزاحم أو تدافع في طوابق جسر الجمرات، وسط منظومة متكاملة من الخدمات الأمنية والتنظيمية والصحية التي سخرتها الجهات المعنية في السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أداء مناسكهم في أجواء من الطمأنينة والسكينة..
وشددت السلطات السعودية على توفير كامل الخدمات الأمنية والصحية والإسعافية والنظافة والدفاع المدني إلى جانب رجال الأمن القائمين على تنظيم حركة الحجيج في ساحات جسر الجمرات وعلى مداخله ومخارجه، مع توجيه الحجاج باستخدام طوابق جسر الجمرات في الرمي والالتزام بالمسارات نحو الجسر بما يوفر للحاج راحة ويسرًا في الحركة.
واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة بها بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات، وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة، فيما اتسمت الطرق في مشعر منى إجمالًا بالمرونة في الحركة المرورية للسيارات وتنقل الحجاج.
وشهدت منشأة الجمرات انسيابية عالية في حركة الحشود، بفضل المتابعة الميدانية المباشرة من مختلف الجهات ذات العلاقة، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية، حيث تم تنظيم مسارات المشاة وتفويج الحجاج وفق خطط تشغيلية دقيقة تراعي الكثافات البشرية وتضمن سلامة التنقل بين المشاعر المقدسة.
وأكدت السلطات السعودية استنفار الجهات الخدمية إمكاناتها كافة في محيط منشأة الجمرات، من خلال تكثيف الفرق الإسعافية والطبية، ونشر فرق الإرشاد والتوعية، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والإصحاح البيئي؛ بما يضمن توفير بيئة آمنة ومريحة للحجاج أثناء أداء النسك.
كما واصلت منظومة النقل الترددي وقطار المشاعر المقدسة في السعودية نقل الحجاج بين المشاعر وفق جداول تشغيلية مرنة، أسهمت في تسهيل حركة التنقل وتقليص زمن الوصول، بالتكامل مع الخطط المرورية وإدارة الحشود.
وبعد الانتهاء من رمي الجمرة الكبرى، يتحلل الحاج من إحرامه عبر حلق الشعر أو تقصيره، قبل ارتداء الملابس العادية فيما يعرف بالتحلل الأصغر، والذي يتحقق بفعل اثنين من ثلاثة أعمال رئيسية للمناسك (رمي جمرة العقبة، الحلق أو التقصير، طواف الإفاضة والسعي)، ويُبيح هذا التحلل للمحرم كل محظورات الإحرام عدا النساء.
وأعلنت السلطات في المملكة السعودية أن إجمالي عدد الحجاج لموسم الحج هذا العام 1447 بلغ أكثر من 1.7 مليون حاج، منهم مليونا و546 ألفا و655 حاجًّا وحاجَّة، قدموا من خارج المملكة عبر المنافذ المختلفة، فيما بلغ عدد حجاج الداخل 160 ألفا و646 حاجًّا وحاجَّة، من المواطنين السعوديين والمقيمين داخل المملكة.