رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ترقب لمحادثات إيران والولايات المتحدة بشأن الاتفاق.. وطهران تتهم واشنطن بخرق الهدنة بعد الضربات الأخيرة

27-5-2026 | 09:35


محادثات إيران والولايات المتحدة

أماني محمد

تسود حالة من الترقب للمحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن الاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، وذلك بعد الضربات التي شنتها القيادة المركزية الأمريكية أمس على مواقع وزوارق إيرانية تحت وصف "الدفاع عن النفس"، بينما لم يعلن أي من الجانبين حدوث اختراقات جديدة في المفاوضات بشأن الاتفاق المزمع والذي ستكون مدته 60 يومًا يتم خلالها التوصل لاتفاق نهائي ينهي الحرب.

 

مفاوضات إيران والولايات المتحدة

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسائل الإعلام الأمريكية والحزب الديمقراطي، قائلا إن بعض المؤسسات الإعلامية مثل "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" و"سي إن إن" ستدّعي أن إيران حققت انتصارًا رائعًا على الولايات المتحدة حتى لو اعترفت طهران بتدمير قواتها البحرية والجوية ووقّعت "وثائق استسلام"، حسب وصفه

وقال ترامب، في تغريدة عبر منصة "تروث سوشيال" أمس الثلاثاء، أن الديمقراطيين ووسائل الإعلام "فقدوا طريقهم تمامًا"، متهمًا إياهم بالانحياز وتشويه الحقائق.

يأتي ذلك وسط استمرار المفاوضات بين الجانبين عبر وسطاء إقليميين، للتوصل لاتفاق إطاري أو مذكرة تفاهم بشأن الحرب تنص على إنهاء القتال ورفع القيود عن حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال 30 يوماً، على أن تمهد لمرحلة ثانية من المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني خلال 60 يومًا.

ووفقا لوسائل إعلام أمريكية ينص الاتفاق على إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما يشمل لبنان، وتعهد الولايات المتحدة وإيران بعدم تبادل الهجمات، بما يشمل حلفاء الجانبين، ورفع القيود عن صادرات النفط الإيراني خلال فترة التفاوض التي تتراوح بين 30 و60 يوماً.

كما ينص تخصيص 30 يوماً لإجراءات تتعلق بمضيق هرمز و60 يوماً للمحادثات النووية، وإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران خلال الفترة نفسها، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في المرحلة الأولى من مذكرة التفاهم التي ستفضي إلى محادثات أخرى بشأن الاتفاق النهائي.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، عاد إلى إيران قادما من العاصمة القطرية الدوحة، أمس، بعد أن سعى إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك ضمن الاتفاق الأولي.

يأتي ذلك وسط تباين مواقف الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني، إذ تشترط الولايات المتحدة أن يتضمن أي اتفاق مع إيران حظر تخصيب اليورانيوم وإزالة اليورانيوم المخصب، فيما ترفض طهران وقف برنامجها النووي أو الصاروخي، حيث تتركز شروط إيران الأساسية على رفع الحصار البحري الأمريكي فضلا عن الملف النووي وضمانات السيادة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو ​روبيو إن التفاوض على اتفاق لوقف الصراع ربما "يستغرق بضعة أيام"، مضيفا أن مضيق هرمز يجب أن ​يُفتح "بطريقة أو بأخرى".

 

 

ضربات على مواقع إيرانية

وقالت، أمس الثلاثاء، القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الضربات نُفذت لحماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية، إذ قال المتحدث باسم القيادة تيم هوكينز إن العمليات استهدفت "مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول نشر ألغام".

أدانت وزارة الخارجية الإيران، الضربات الأمريكية مؤكدة أنها تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لن تترك أي عمل عدائي دون رد، ولن تتردد لحظة في الدفاع عن کیان إيران وسيادتها.

وقالت إن "ارتكاب هذه الأعمال العدوانية، بالتزامن مع المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستان، كشف مرة أخرى عن النزعة العدائية للهيئة الحاكمة في أمريكا ونكثها للعهود" حسب وصفها.