رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


حسن حسني.. رحلة "الجوكر" من المسرح العسكري إلى تميمة نجاح نجوم الكوميديا

30-5-2026 | 03:23


حسن حسني

فاطمة الزهراء حمدي

في مثل هذه اليوم تحل ذكرى رحيل الفنان الكبير حسن حسني الذي استطاع على مدار عقود طويلة أن يحجز لنفسه مكانة استثنائية في قلوب الجمهور، بعدما تحول إلى واحد من أهم نجوم الأداء التمثيلي في مصر والعالم العربي، بفضل موهبته الكبيرة وقدرته على التنقل بين الكوميديا والتراجيديا وأدوار الشر بخفة وبراعة نادرة.

 

وُلد حسن حسني في 19 يونيو 1936 بحي القلعة بالقاهرة، وفقد والده وهو في السادسة من عمره، إلا أن عشقه للفن ظهر مبكرًا خلال المرحلة الابتدائية، حين قدم دور “أنطونيو” في إحدى الحفلات المدرسية، لينال بعدها كأس التفوق بالمدرسة الخديوية وعددًا من ميداليات التقدير من وزارة التربية والتعليم، قبل أن يحصل على شهادة التوجيهية عام 1956. وفي تلك الفترة شارك الفنان حسين رياض في إحدى لجان تقييم مسابقات التمثيل المدرسية، وأبدى إعجابه بأداء حسن حسني، ليوقن الأخير منذ ذلك الوقت أن التمثيل سيكون طريقه الوحيد.

 

بدأ حسن حسني مشواره الفني من المسرح في أوائل الستينيات، حيث انضم إلى فرقة المسرح العسكري التابعة للجيش، وظل بها حتى صدر قرار بحل المسرح العسكري عقب هزيمة يونيو 1967، لينتقل بعدها بين مسرح الحكيم والمسرح القومي، قبل أن ينضم إلى فرقة جلال الشرقاوي ويعمل معه لنحو عشر سنوات.

 

وحقق انتشارًا واسعًا عبر شاشة التلفزيون من خلال مسلسل أبنائي الأعزاء.. شكرًا أمام عبد المنعم مدبولي عام 1979، ثم شارك في عدد من الأعمال الدرامية التي صُورت في استوديوهات دبي وعجمان وعُرضت في دول الخليج.

 

أما بدايته السينمائية فجاءت من خلال فيلم الكرنك عام 1975، بطولة نور الشريف وسعاد حسني وإخراج علي بدرخان، قبل أن يلفت الأنظار بقوة في فيلم سواق الأتوبيس للمخرج عاطف الطيب عام 1982، ليصبح بعدها أحد أبرز الممثلين الذين اعتمد عليهم الطيب في أعماله.

 

وفي منتصف الثمانينيات عاد إلى المسرح عبر مسرحية اعقل يا مجنون مع محمد نجم، ثم شارك في مسرحية ع الرصيف مع سهير البابلي.

 

وشهدت التسعينيات انطلاقة جديدة في مسيرته، حيث تألق في عدد كبير من الأفلام المهمة، من بينها دماء على الأسفلت الذي حصد عنه عدة جوائز، كما نال جائزة أفضل ممثل من مهرجان الإسكندرية السينمائي عن دوره في فيلم فارس المدينة للمخرج محمد خان، وقدم شخصية “ركبة القرداتي” الشهيرة في فيلم سارق الفرح عام 1994، وهي الشخصية التي حققت له خمس جوائز بينها جائزة من إيطاليا.

 

كما شارك مع فيفي عبده في مسرحية حزمني يا، وابتكر خلالها شخصية “القرين” مع محمد هنيدي، قبل أن يلتقيا مجددًا في مسرحية عفروتو عام 1999.

 

ومع بداية الألفية الجديدة تحول حسن حسني إلى “تميمة الحظ” لجيل كامل من النجوم الشباب، بعدما شارك في عدد كبير من الأفلام الكوميدية الناجحة، أبرزها اللمبي مع محمد سعد، والذي حقق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما المصرية وقت عرضه عام 2002. ويُعد محمد سعد أكثر الفنانين الشباب تعاونًا معه بـ12 عملًا، يليه هاني رمزي ثم أحمد حلمي، كما شارك مع كريم عبد العزيز في عدة أعمال، وكان من أوائل الداعمين للراحل علاء ولي الدين.

 

ورحل حسن حسني في 30 مايو 2020 إثر أزمة قلبية مفاجئة داخل مستشفى دار الفؤاد، تاركًا خلفه تاريخًا فنيًا طويلًا جعله واحدًا من أكثر الفنانين حضورًا وتأثيرًا في ذاكرة الجمهور المصري والعربي.