رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


محادثات أمنية في واشنطن وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان

30-5-2026 | 15:27


محادثات لبنانية إسرائيلية

محمود غانم

تشهد الساحة اللبنانية حراكًا سياسيًا ومفاوضات مكثفة برعاية أمريكية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار مع بيروت، ما يضع المنطقة أمام مشهد معقد يتأرجح بين فرص التهدئة السياسية واستمرار التصعيد الميداني.

محادثات لبنانية إسرائيلية

وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون»، أن وفدًا لبنانيًا وإسرائيليًا عقدا محادثات عسكرية، وصفها بـ«المثمرة» ركزت على بناء أطر أمن واستقرار إقليميين، وذلك بحضور إلبريدج كولبي نائب وزير الحرب الأمريكي.

وتأتي تلك المحادثات في وقت ما تزال فيه إسرائيل تمارس عدوانًا بريًا وجويًا على الأراضي اللبنانية، أسفر عن سقوط آلاف الشهداء.

وأضاف «البنتاجون»، في بيان، أن نتائج محادثات الوفدين ستشكل رافدًا للمسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية.

وأكد دعم واشنطن سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وخلوه من الجهات المسلحة غير التابعة للدولة.

ورحب بما قال إنه التزام الجيشين الإسرائيلي واللبناني بهذه الجهود التاريخية، معتبرًا أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق رؤية الإدارة الأمريكية لإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط.

ولم يكشف بيان «البنتاجون» عن تفاصيل الملفات التي تناولتها المحادثات، بيد أن إعلامًا عبريًا قال إنها ناقشت إمكانية التوصل إلى ما وصفه بـ«اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار» يشمل أيضًا نزع سلاح حزب الله.

وحسب ذات المصدر، فإن الجانب الإسرائيلي ركز خلال المحادثات على مطالبة الطرف اللبناني بتحرك لتفكيك البنية التحتية لـ«حزب الله».

في المقابل، رفضت إسرائيل طلبًا لبنانيًا بالانسحاب من جنوب البلاد في الوقت الراهن، حيث أبلغت الوسطاء أنها لن تنسحب طالما بقي تهديد في المنطقة.

وتتخذ إسرائيل من سلاح حزب الله ذريعة للاستمرار في احتلال أراضٍ لبنانية في الجنوب، متجاهلة تاريخها الطويل في ممارسة الاعتداءات على بيروت.

على الجانب اللبناني، أجرى الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تقييمًا للمباحثات الأمنية في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأمريكية والإسرائيلية.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فقد بحث المسؤولان المداولات التي جرت في الاجتماع، حيث أكد فيها الجانب اللبناني «تمسكه بأولوية وقف إطلاق النار»، فضلًا عن مناقشة التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل المقررة في 2 و3 يونيو المقبل.

واستعرض عون وسلام الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتمددها إلى عدد من المدن والقرى الجنوبية ولا سيما في قضاءي صور والنبطية، إضافة إلى استمرار أعمال تفجير المنازل وجرفها، وتدمير المعالم التاريخية في الجنوب.

وناقشا كذلك «التهديدات الإسرائيلية المستمرة التي تطال الآمنين والدعوات المتكررة لهم لمغادرة بيوتهم وأرزاقهم»، حيث اتفق عون وسلام على «تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات الإسرائيلية المدانة».

‏العدوان الإسرائيلي على لبنان

وتواصل إسرائيل عدوانها على الأراضي اللبنانية، حيث وجه جيش الاحتلال إنذارًا فوريًا بالإخلاء لسكان المروانية واللوبية وميدون وأنصارية وزفتا وتفاحتا جنوبي لبنان.

وقال إن على سكان البلدات المشمولة بالإنذار الانتقال فورًا إلى شمال نهر الزهراني، مدعيًا «نتحرك ضد أهداف تابعة لحزب الله بعد خرقه اتفاق وقف إطلاق النار».

ويوم أمس، زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التجاوز إلى نهر الليطاني في لبنان، والتقدم إلى ما وصفه بـ«موقع السيطرة».

وأضاف مدعيًا: «نحن نعمل في بيروت، وفي البقاع (شرقي لبنان)، وعلى امتداد الجبهة بأكملها، ونوجه ضربة قاصمة لحزب الله».

وبحسب معطيات رسمية لبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي، عن استشهاد أكثر من 3 آلاف شخص و10 آلاف مصاب.

وفي المقابل، ينفذ حزب الله من جانبه هجمات ضد أهدافٍ إسرائيلية، كما أنه يتصدى للقوات التي تنفذ توغلًا بريًا.