رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"بريكس": دول الجنوب العالمي تستعرض تطوير بنية جديدة للأمن السيبراني

1-6-2026 | 13:42


روسيا

دار الهلال

ناقش المشاركون في المنتدى الدولي للأمن السيبراني، الذي استضافته روسيا مؤخرًا، سبل تعزيز الأمن السيبراني والاستقرار الاستراتيجي في البيئة الرقمية، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول من بينها مصر البرازيل وتايلاند وأندونيسيا وزيمبابوي والصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل وكازاخستان وفيتنام.

وسلطت شبكة تلفزيون "بريكس" الدولية الضوء - في تقرير نشرته اليوم الاثنين - على أعمال المنتدى، مشيرة إلى أنه شهد تبادل الرؤى حول التحديات المرتبطة بالأمن المعلوماتي وسبل تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

وأضافت الشبكة أن المنتدى تضمن عددًا من الجلسات المتخصصة، من بينها جلسة بعنوان "التعاون الدولي في مجال ضمان أمن المعلومات"، والتي ركزت على التحديات المستجدة وآليات العمل المشترك لمواجهة التهديدات السيبرانية.

وأشارت الشبكة الدولية إلى تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر أليموف خلال المنتدي والتي أكد فيها ضرورة صياغة معايير قانونية واضحة وملزمة في قطاع أمن المعلومات الدولي، لافتا إلى أن قواعد السلوك الطوعية التي أقرتها الأمم المتحدة في العقد المنصرم لم تعد كافية لمواجهة تحديات اليوم.

وأكد أليموف قناعته أن السبيل الوحيد لجعل الفضاء المعلوماتي أكثر استقرارا وأمانا وقابلية للتنبؤ هو التعاون الدولي؛ فلا توجد دولة قادرة على مواجهة التهديدات العابرة للحدود في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمفردها، ويتطلب الأمر وضع قواعد لعبة موحدة للجميع تنظم تصرفات الدول وشركاتها في المجال الرقمي.. وقد تم اتخاذ الخطوة الأولى في هذا الاتجاه باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2024، والتوقيع في أكتوبر 2025، على (اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية) التي تم تطويرها بناء على مقترح روسي.. وتعد هذه أول معاهدة عالمية شاملة في مجال أمن المعلومات الدولي، وقد وقعت عليها 75 دولة حتى الآن.

كذلك استعرض محمد الزند، رئيس لجنة مكافحة الجريمة السيبرانية بوزارة العدل المصرية، دور اتفاقية الأمم المتحدة في مجابهة الجرائم الإلكترونية؛ مشيرا إلى أن مصر شرعت، في إطار تنفيذ بنود الاتفاقية، في تأسيس "المركز المصري الإفريقي لمنع ومكافحة الجرائم السيبرانية" بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأشار إلى أن المركز يهدف ليكون منصة إقليمية رائدة لتعزيز القدرات وتقديم الدعم التقني للدول الإفريقية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والأدوات القانونية وتنسيق الجهود القارية في مجال الأمن السيبراني.

ومن جهته، أيد واشنطن روشا ترياني، السكرتير التنفيذي لمكتب الأمن المؤسسي التابع لرئاسة البرازيل، الرؤية الروسية، مشددا على ضرورة إجراء تحول جذري وعاجل في استراتيجيات أمن المعلومات العالمي.

وأوضح أن تطور الذكاء الاصطناعي، وانتقاله من أداة وظيفية إلى عنصر هجومي مستقل، يفرض مهمة عاجلة تتمثل في إنشاء آلية عالمية للحوكمة، تحدد قواعد السلوك المسؤول وتضع آليات واضحة للمساءلة في الفضاء السيبراني، مشيرا إلى أن التعاون الدولي في هذا المجال لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة ملحة لوضع معايير تشغيل سليمة.

ومن جانبه أوضح سيجيت كورنياوان مدير الاستراتيجية في وكالة الأمن السيبراني والتشفير في أندونيسيا أن بلاده تؤمن بأن التعاون الدولي يجب أن يقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول؛ ولا ينبغي أن يصبح الفضاء السيبراني ساحة للمعركة، بل يجب أن يتسم بصفات تعود بالنفع على جميع الدول والشعوب.. لذا، فإن بناء القدرات هو أحد الأولويات الاستراتيجية في هذا المضمار.

وأكد كذلك على أهمية القانون الدولي، بما في ذلك المبادئ التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة والمتمثلة في احترام السيادة، والمساواة، وسلامة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.