رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر.. رحلة مباركة خلدها التاريخ وأحيتها الأيقونات

1-6-2026 | 23:20


العائلة المقدسة

ياسر علي

تحيي مصر في الأول من يونيو من كل عام ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى أرضها، وهي إحدى أهم الرحلات الدينية والروحانية في التاريخ الإنساني، التي تركت بصماتها في العديد من المواقع المصرية الممتدة من سيناء حتى صعيد مصر، لتظل شاهدة على حدث استثنائي يحظى بمكانة خاصة في الوجدان المصري.

 

امتدت رحلة العائلة المقدسة داخل الأراضي المصرية لأكثر من أربع سنوات، تنقلت خلالها السيدة العذراء مريم والسيد المسيح الطفل والقديس يوسف النجار عبر عدد من المدن والمناطق التي أصبحت لاحقًا محطات دينية وتاريخية مهمة، بدءًا من سيناء والدلتا، مرورًا بالقاهرة ووادي النطرون، وصولًا إلى جبل الطير بمحافظة المنيا ودير المحرق بمحافظة أسيوط.

 

وتولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بمسار رحلة العائلة المقدسة، من خلال مشروع قومي يهدف إلى ترميم وتطوير 25 موقعًا أثريًا ودينيًا مرتبطًا بالرحلة، وقد شهدت السنوات الأخيرة افتتاح عدد من هذه المواقع بعد الانتهاء من أعمال تطويرها، بما يسهم في الحفاظ على هذا التراث الفريد وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الروحانية العالمية.

 

وفي عام 2022، أُدرجت الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر على قائمة التراث الثقافي غير المادي بمنظمة ، في اعتراف دولي بقيمتها الروحية والثقافية والإنسانية وما تمثله من إرث حضاري متوارث عبر الأجيال.

 

وتجسد الأيقونة المحفوظة بكنيسة القديسين سرجيوس وواخس، المعروفة باسم أبي سرجه في مصر القديمة، والعائدة إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، واحدة من أبرز الأعمال الفنية التي وثّقت رحلة العائلة المقدسة في مصر، حيث تعكس المكانة الروحية لهذه الرحلة وتخلد ذكرى حدث ظل حاضرًا في التاريخ والذاكرة المصرية عبر القرون.