رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأمم المتحدة تحذر من التصعيد الخطير في لبنان وتدعو لإتاحة الجهود الدبلوماسية

2-6-2026 | 09:52


مجلس الأمن

دار الهلال

حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدارتي عمليات السلام والشؤون السياسية "مارثا بوبي"، من أن الوضع في لبنان يثير قلقا عميقا، مشيرة إلى توغل القوات البرية الإسرائيلية بشكل أعمق شمالا داخل الأراضي اللبنانية، وهجمات مكثفة لحزب الله تصل إلى عمق أكبر داخل إسرائيل.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قالت "مارثا بوبي"في إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن بشأن الوضع في لبنان، إن التصاعد في الأعمال العدائية منذ 2 مارس تسبب في حصيلة بشرية مدمرة.

وحذرت "بوبي" من أن هذه التطورات تمثل تصعيدا خطيرا ومثيرا للقلق، إذ تقوض بشكل مباشر تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي أعلنته الولايات المتحدة في 16 أبريل، وتعمل على تآكل الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى خفض التصعيد.

وأضافت أن تلك التطورات تلقي بظلال ثقيلة أيضا على المحاولات الجارية لتسهيل إجراء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وتهدد بعرقلة المسار الهش أصلا نحو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وشددت "مارثا بوبي" على ضرورة إتاحة المجال الكافي للجهود الدبلوماسية لكي تكلل بالنجاح، مضيفة أن "لا يمكن تحمل المزيد من التصعيد. لقد عانى سكان إسرائيل ولبنان بالفعل بشكل هائل، ويجب اتخاذ خطوات فورية للتخفيف من وطأة تلك المعاناة".

وشددت المسؤولة الأممية على أن الوجود الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يعد انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، فضلا عن كونه انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وأضافت أنه يجب على حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في لبنان نزع سلاحهم والتعاون مع الجهود الحكومية الرامية إلى بسط سلطة الدولة وتأكيد احتكارها لاستخدام القوة.

وقالت "بوبي": "القوات المسلحة اللبنانية هي القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان. نجدد التأكيد على الحاجة الماسة لزيادة الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية وغيرها من المؤسسات الأمنية التابعة للدولة، لتمكينها من ممارسة سلطتها ومسؤوليتها بشكل كامل لضمان الأمن والاستقرار في أرجاء الأراضي اللبنانية كافة".

وحذرت "مارثا بوبي" من أن الاحتياجات الإنسانية في لبنان تشهد ارتفاعا حادا، حيث يؤدي التدمير المستمر للمنازل والخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية إلى تفاقم وضع هو بحد ذاته مترد للغاية.

ودعت جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والكف عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تهدد بنسف الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم. ودعت دول المنطقة التي تربطها علاقات بحزب الله إلى حثه على التعاون مع جهود الدولة اللبنانية الرامية إلى بسط سيطرتها الحصرية على السلاح.

ودعت المسؤولة الأممية إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، والاحترام الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه. وشددت كذلك على ضرورة حماية المدنيين وعدم استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مواقع التراث الثقافي.