رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى رحيله.. ناظم حكمت شاعر الحرية

3-6-2026 | 04:23


ناظم حكمت

فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر التركي ناظم حكمت، أحد أبرز شعراء القرن العشرين وأكثرهم تأثيرًا في الأدب التركي والعالمي، والذي رحل في 3 يونيو 1963 بعد حياة حافلة بالإبداع والصدامات السياسية والمنفى والسجن.

 

ارتبط اسم ناظم حكمت بالدفاع عن الحرية والعدالة الاجتماعية، وهو ما جعله عرضة للملاحقات والمحاكمات المتكررة في تركيا خلال ثلاثينيات القرن الماضي. فقد واجه عدة قضايا أمام المحاكم الجنائية والعسكرية، وانتهت إحدى هذه المحاكمات عام 1938 بالحكم عليه بالسجن لسنوات طويلة، ليصبح لاحقًا رمزًا للمثقف الذي دفع ثمن آرائه ومواقفه.

 

وفي صباح الثالث من يونيو عام 1963، توفي ناظم حكمت إثر أزمة قلبية في موسكو، حيث كان يعيش في المنفى بعد تجريده من الجنسية التركية عام 1951. وشهدت مراسم تشييعه حضورًا واسعًا من الأدباء والفنانين والمثقفين، ودُفن في مقبرة نوفوديفيتشي الشهيرة، التي تضم عددًا من أبرز الشخصيات الثقافية والسياسية في روسيا.

 

وبعد عقود من رحيله، ظل اسم ناظم حكمت حاضرًا بقوة في المشهد الثقافي. ففي عام 2009 ألغت الحكومة التركية القرار الذي جرده من الجنسية، ليستعيد رسميًا جنسيته التركية بعد نحو 58 عامًا من سحبها.

 

ترك ناظم حكمت إرثًا أدبيًا كبيرًا تنوع بين الشعر والمسرح والرواية، ومن أشهر أعماله «ملحمة الشيخ بدر الدين»، و«رسائل إلى ترانتا بابو»، و«ملحمة حرب الاستقلال»، و«مناظر طبيعية وإنسانية من بلدي»، إلى جانب رواية «إنه لشيء عظيم أن تكون على قيد الحياة، يا أخي».

 

وتُرجمت أعماله إلى عشرات اللغات، فيما لا تزال قصائده تحتفظ بحضورها الإنساني العميق، خاصة تلك التي دافعت عن الإنسان والحب والحرية، لتجعل منه واحدًا من أبرز الأصوات الشعرية في القرن العشرين.