أستاذ اقتصاد سياسي: المشهد الاقتصادي العالمي يشهد حالة من الاضطراب نتيجة التوترات المتصاعدة
قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن المشهد الاقتصادي العالمي يشهد حالة من الاضطراب وعدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مشيرًا إلى أن التناقض المستمر في التصريحات السياسية، خاصة من جانب الإدارة الأمريكية، ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية ويزيد من معدلات التقلب والتذبذب في أسعار الطاقة والشحن والتأمين.
وأضاف صالح، خلال مداخلة عبر «إكسترا نيوز»، أن هذه الأوضاع تسببت في خسائر تقدر بأكثر من 200 مليار دولار للاقتصاد العالمي، موضحًا أن المواطن والشركات الصغيرة والمتوسطة يتحملون العبء الأكبر من هذه الخسائر نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الطلب.
وأوضح أن معدلات النمو العالمي مرشحة للتراجع من نحو 3% إلى ما بين 2.1% و1.8%، لافتًا إلى أن ذلك ينعكس على فرص العمل والاستثمار ويؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على مختلف الدول.
وأشار إلى أن قدرة الدول على التعامل مع هذه الأزمة تختلف من دولة إلى أخرى، حيث تمتلك الدول الكبرى احتياطيات وإمكانات اقتصادية تساعدها على امتصاص الصدمات، بينما تتجه بعض الدول المتوسطة إلى تنويع أسواقها وشراكاتها الاقتصادية للحد من الخسائر، في حين تتحمل الدول النامية العبء الأكبر بسبب هشاشة اقتصاداتها واعتمادها على الديون والاستيراد.
وأكد أن الوضع الحالي يختلف عن أزمة جائحة كورونا، موضحًا أن الأزمة تمثلت في إغلاق كامل للاقتصاد، بينما ترتبط الأزمة الحالية بملف الطاقة وسلاسل الإمداد وتأثيرها على حركة التجارة العالمية دون توقف كامل، مشددًا على أن تداعياتها تمتد لفترات أطول وتنعكس بشكل مباشر على الأسعار ومستويات المعيشة ومعدلات النمو.