قالت ليو تشاو، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، إن الاقتصاد الياباني يمر بمرحلة تتسم بتحديات متزايدة ناتجة عن تداخل عوامل داخلية وخارجية تؤثر على قدرته على الحفاظ على وتيرة النمو وتعزيز موقعه التنافسي في الأسواق العالمية.
وأوضحت تشاو، من خلال مداخلة لها عبرقناة «القاهرةالإخبارية» أن اعتماد اليابان الكبير على الواردات يمثل أحد أبرز نقاط الضعف في اقتصادها، إذ تستورد أكثر من 90% من احتياجاتها من المواد الخام ومصادر الطاقة والمنتجات الكيميائية، ما يجعلها أكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل التوريد الدولية.
وأضافت أن التوترات الجيوسياسية والتحولات التي طرأت على منظومة التجارة العالمية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب القيود التجارية والتكنولوجية المتبادلة بين الاقتصادات الكبرى، أسهمت في زيادة الأعباء على الاقتصاد الياباني ورفعت من تكاليف الإنتاج والاستيراد.
وأشارت إلى أن التحديات لا تقتصر على العوامل الخارجية فحسب، بل تشمل أيضا قضايا داخلية تتعلق بوتيرة التحول نحو القطاعات المستقبلية، حيث تواجه اليابان منافسة متصاعدة من عدد من الاقتصادات الآسيوية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة
وأكدت إلى أن قطاع صناعة السيارات يعكس بوضوح طبيعة هذه التحولات، بعدما ظل لعقود طويلة أحد أبرز مصادر القوة الاقتصادية والصناعية لليابان على المستوى العالمي.