سينما زاوية تعرض الفيلم الإسباني "جويا في بوردو" ضمن عروضها المجانية الخميس المقبل
تواصل سينما زاوية بوسط القاهرة برنامج عروضها السينمائية المجانية، حيث تستضيف في السابعة مساء الخميس 11 يونيو عرض الفيلم الإسباني الإيطالي "Goya in Bordeaux" (جويا في بوردو) إنتاج عام 1999، بمقر السينما في 15 شارع عماد الدين بوسط القاهرة، بالقرب من محطة مترو أحمد عرابي، مع ترجمة إلى اللغتين العربية والإنجليزية.
الفيلم من تأليف وإخراج المخرج الإسباني كارلوس ساورا، ويُعد من أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت سيرة الفنانين التشكيليين في السينما الأوروبية الحديثة، إذ يستعرض السنوات الأخيرة من حياة الرسام الإسباني الشهير فرانسيسكو جويا خلال فترة منفاه في مدينة بوردو الفرنسية.
وتدور الأحداث حول جويا في الثانية والثمانين من عمره، بينما يستعيد ذكريات مسيرته الفنية والعاطفية والسياسية، بداية من عمله رساماً في البلاط الملكي الإسباني، مروراً بعلاقته المثيرة للجدل مع دوقة ألبا، وصولاً إلى معاناته مع الصمم والحروب والاضطرابات السياسية التي تركت بصمتها الواضحة على أشهر أعماله الفنية.
ويشارك في بطولة الفيلم فرانسيسكو رابال في دور جويا في شيخوخته، وخوسيه كورونادو في دور جويا الشاب، وماريبيل فيردو في دور دوقة ألبا، إلى جانب يولاليا رامون ودافني فرنانديز.
ويتميز الفيلم بتصوير بصري ثري مستلهم من لوحات جويا نفسها، مع توظيف الإضاءة والألوان لمحاكاة المراحل المختلفة في تطور الفنان الإبداعي، كما يمزج بين الواقع والذكريات والأحلام في بناء سينمائي شاعري. وأسهم مدير التصوير العالمي فيتوريو ستورارو في تقديم واحدة من أبرز التجارب البصرية في مسيرته الفنية.
كما حظيت الموسيقى التصويرية التي وضعها المؤلف الإسباني روكي بانيوس بإشادة نقدية واسعة، بعدما مزجت بين التكوينات الأوركسترالية الكلاسيكية والروح الموسيقية الإسبانية التقليدية بما يتناسب مع عالم جويا الفني وتحولاته النفسية.
وحقق الفيلم نجاحاً لافتاً على مستوى الجوائز، حيث فاز بخمس جوائز في جوائز غويا الإسبانية، من بينها أفضل ممثل لفرانسيسكو رابال وأفضل تصوير سينمائي، كما نال فيتوريو ستورارو جائزة أفضل مدير تصوير في جوائز السينما الأوروبية، فيما حصل المخرج كارلوس ساورا على جائزتين في مهرجان مونتريال السينمائي العالمي.
وأشاد النقاد بالفيلم بسبب جمالياته البصرية العالية وقدرته على تحويل لوحات جويا الشهيرة إلى مشاهد حية داخل إطار الفيلم، في تجربة تمزج بين الرسم والذاكرة والخيال، بينما رأى بعضهم أن الإيقاع السردي جاء بطيئاً في بعض الأجزاء لصالح التركيز على الصورة والتشكيل البصري، إلا أن العمل لا يزال يُعد من أهم الأفلام التي تناولت حياة فنان تشكيلي على الشاشة.