لحماية صحتك النفسية.. تعرفي إلى علامات الإرهاق الأبوي ونصائح التغلب عليه
تعتقد بعض الأمهات والاباء علي حد سواء أن الشعور الدائم بالتعب أو التوتر جزء طبيعي من رحلة التربية، لكن الخبراء يشيرون إلى أن استمرار هذه المشاعر لفترات طويلة قد يكون علامة على ما يعرف بالإرهاق الأبوي، وهي حالة تؤثر في الصحة النفسية والعلاقة مع الأبناء.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية أبرز العلامات التي قد تشير إلى أنك تعاني من الإرهاق الأبوي، واهم النصائح التي قد تساعدك على استعادة التوازن، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
الشعور بالإرهاق من أبسط الأمور:
من الطبيعي أن يشعر أي شخص بالانزعاج أحيانا ، لكن عندما تتحول المواقف اليومية البسيطة إلى مصدر دائم للتوتر والغضب، فقد يكون ذلك مؤشر على الإرهاق النفسي، فعلى سبيل المثال، قد تجد نفسك تنفعل بسرعة بسبب أسئلة طفلك المتكررة أو بسبب مواقف بسيطة لم تكن تزعجك في السابق، وهو ما يعكس حجم الضغط المتراكم الذي تعيشه.
لا تشعرين بالراحة حتى في أوقات الاسترخاء:
من أبرز علامات الإرهاق الأبوي الشعور المستمر بأن هناك شيء يجب إنجازه، فحتى أثناء الجلوس أو محاولة الاسترخاء، قد يستمر العقل في التفكير بالمهام والمسؤوليات القادمة، وقد تجد نفسك منشغل، بالتخطيط لليوم التالي أو القلق بشأن أمور لم تحدث بعد، مما يجعلك تشعر بالتعب الذهني حتى بعد النوم أو الحصول على قسط من الراحة.
حضور جسدي وغياب عاطفي:
قد تكوني موجودة مع أطفالك طوال الوقت، لكنك لا تشعر بالارتباط العاطفي المعتاد معهم، فالإرهاق المستمر قد يجعلك تؤدي واجباتك اليومية تجاه أبنائك بشكل آلي، بينما تفقد الحماس للمشاركة في الأنشطة التي كنت تستمتع بها سابقا، مثل اللعب معهم أو قراءة القصص أو الحديث عن يومهم.
الشعور بالذنب مهما فعلت:
يعد الشعور الدائم بالتقصير من أكثر المشاعر شيوعا لدى الامهات والآباء المرهقين، فعندما تكون منشغل بالعمل تشعر بالذنب لأنك لا تقضي وقت كافي مع أطفالك، وعندما تكون معهم تنشغل بالتفكير في الأعمال المتراكمة، ومع الوقت، يتحول هذا الشعور إلى دائرة مرهقة يصعب الخروج منها.
اهم النصائح للتعامل مع الإرهاق الأبوي:
يعد الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى نحو التعامل معها.
خففي توقعاتك من نفسك، فليس من الضروري أن يكون كل شيء مثالي طوال الوقت، فمحاولة القيام بكل المهام على أكمل وجه قد تزيد من الشعور بالإجهاد.
لا تتحملي جميع المسؤوليات بمفردك، فمشاركة المهام مع الشريك أو أفراد الأسرة يمكن أن تخفف العبء الذهني والجسدي بشكل كبير.
امنحي ذاتك حتي ولو دقائق قليلة من الهدوء أو ممارسة نشاط تحبه قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
لا تحتاج العلاقة القوية مع الأبناء إلى أنشطة معقدة أو مكلفة، فقد يكون الحديث الهادئ أو عناق دافئ أو مشاركة نشاط بسيط كافيًا لتعزيز التواصل والشعور بالقرب.
لا يعني الاهتمام بالنفس الأنانية، بل هو ضرورة للحفاظ على القدرة على العطاء، فكلما كان الأب أو الأم أكثر هدوء وتوازن، انعكس ذلك إيجابا على الأجواء الأسرية وصحة الأطفال النفسية والعاطفية..