مورجان ستانلي: أسعار الغاز الطبيعي المسال مرشحة للارتفاع بأكثر من 30% مع تنامي الطلب الآسيوي وتراجع المخزونات
توقعت مؤسسة مورجان ستانلي للخدمات والاستشارات المالية العالمية، أن ترتفع أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدفوعة بزيادة الطلب في آسيا والحاجة الملحة لإعادة بناء المخزونات في أوروبا قبل فصل الشتاء.
وذكرت المؤسسة - في تقرير نقلته وسائل إعلام اقتصادية - أن السعر القياسي للغاز الطبيعي المسال في آسيا قد يصل إلى 25 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الربعين الثالث والرابع من العام، وهو ما يمثل ارتفاعا يزيد على 30% مقارنة بالمستويات التي تعكسها العقود الآجلة الحالية.
وأشار محللو المؤسسة إلى أن هذه المستويات لم تسجل منذ مطلع عام 2023، عندما أدى سعي الدول الأوروبية لتعويض إمدادات الغاز الروسي المنقولة عبر الأنابيب إلى دفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع.
ورجحت المؤسسة استمرار صعود الأسعار حتى في حال التوصل لتسوية قريبة للصراع في الشرق الأوسط، الذي تسبب في تعطيل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تمر عبره نحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية من قطر والإمارات العربية المتحدة.
وأوضح التقرير أن الطلب بدأ يتعافى في أسواق رئيسية مثل الهند والصين، في وقت يتقلص فيه الوقت المتاح أمام الدول الأوروبية لإعادة تكوين احتياطياتها قبل موسم الشتاء.
وأضاف محللو مورجان ستانلي أن التراجع الحاد في الواردات العالمية خلال شهري مارس وأبريل ساعد في تعويض جزء كبير من نقص الإمدادات، إلا أن تزايد الحاجة إلى إعادة ملء المخزونات وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يدفعان الطلب العالمي إلى الارتفاع مجددا.
ورغم تراجع الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، أشار التقرير إلى أن جزءا كبيرا من هذا النقص جرى تعويضه عبر تشغيل منشآت إنتاج أخرى حول العالم بمعدلات مرتفعة، إلى جانب دخول طاقات إنتاجية جديدة في أمريكا الشمالية، ما جعل حجم الإمدادات العالمية في مايو أقل بنحو مليون طن فقط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما لفت التقرير إلى أن توقعات الطقس تشير إلى درجات حرارة أعلى من المعتاد خلال شهري يونيو ويوليو في آسيا، وهو ما من شأنه دعم استهلاك الغاز الطبيعي المسال في المنطقة.
وفي أوروبا، أوضح التقرير أن الطلب تراجع خلال الشهر الماضي، رغم أن مستويات المخزون لا تزال أقل بنحو 17% مقارنة بالعام الماضي، وأدنى بنحو 25% من متوسطها خلال السنوات العشر الأخيرة، ما يعزز الضغوط على الأسواق ويدعم احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة.