رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


البيت الأبيض يحث بريطانيا على عدم حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً

9-6-2026 | 13:30


وسائل التواصل الاجتماعي

دار الهلال

حث البيت الأبيض الحكومة البريطانية على التراجع عن توجهها الرامي لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، محذرا من أن هذه القيود قد تفرض "أعباء امتثال غير متناسبة" على شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة.

وأعربت الإدارة الأمريكية، في مذكرة رسمية قدمتها السفارة الأمريكية في لندن ضمن مشاورات حكومية بريطانية بشأن السلامة على الإنترنت، عن معارضتها لفرض "قيود حكومية معيارية موحدة" أو استخدام "أدوات تنظيمية فجة" لمعالجة المخاطر التي تواجه الأطفال عبر الفضاء الرقمي.

وأوضحت المذكرة الأمريكية، وفقا لصحيفة الجارديان "البريطانية"، أن آليات "التحقق العمري" المخصصة للفئة العمرية بين 13 و16 عاما لن تكون فعالة، مشيرة إلى أن الأساليب التقنية المطورة حاليا للتمييز بين البالغين والقاصرين لا يمكن إعادة تطويعها بسهولة لتطبيق حدود عمرية أصغر.

وتستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن إجراءات جديدة تستهدف تنظيم وصول الأطفال إلى الخدمات الرقمية، في إطار مشاورات استمرت عدة أشهر بشأن حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت، لتشمل قيودا على وسائل التواصل الاجتماعي وميزات رقمية تُعد محفزة على الاستخدام المطول، إلى جانب تشديد آليات التحقق من الأعمار.

ودعت واشنطن بدلا من ذلك إلى تمكين أولياء الأمور عبر تزويدهم بـ "أدوات قوية" لإدارة إعدادات الخصوصية وضوابط الحسابات الخاصة بأطفالهم، مع إلزام المنصات بتوفير تجارب رقمية صحية كبديل لسياسات الحظر الكامل.

ويعكس هذا الموقف تناميا في حدة التوتر بين البيت الأبيض ومقر رئاسة الوزراء البريطانية (داونينج ستريت) بشأن تشريعات السلامة على الإنترنت، لا سيما "قانون السلامة على الإنترنت" البريطاني الذي يواجه انتقادات أمريكية حادة بدعوى تقييده لحرية التعبير، حيث وصفه مسؤولون بارزون في الكونغرس الأمريكي بأنه "قانون للرقابة"، في حين اعتبر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن حرية التعبير في المملكة المتحدة تشهد تراجعا.

وفي السياق ذاته، تشير التوقعات إلى عزم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمير، الإعلان الأسبوع المقبل عن حزمة إجراءات تقييدية تشمل حظر تطبيقات تواصل اجتماعي يوصف بعضها بـ "الضارة"، ومنع المحادثات مع الغرباء على منصات الألعاب الإلكترونية، فضلا عن دراسة فرض قيود على استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع اتجاه لاستثناء المنصات ذات الطابع التعليمي مثل (يوتيوب كيدز).

من جانبها، أبدت واشنطن مخاوفها من أن المسارات التشريعية والتنظيمية في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي باتت تستهدف الشركات الأمريكية بشكل موجه، مؤكدة تحفظها على أي لوائح تفرض أعباء تمييزية أو تطبق على منصات أمريكية بعينها دون غيرها من الخدمات المشابهة.

وفي المقابل، أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية تصميم لندن على التحرك السريع والفعال لحماية الأطفال عبر الإنترنت بطرق قابلة للتنفيذ، رغم الإدراك الحكومي لاحتمالية مواجهة طعون ومراجعات قضائية من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى.

يذكر أن شركة "ميتا بلاتفورمز" – المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستجرام – قد بدأت بالفعل إجراءات مراجعة قضائية ضد بنود في قانون السلامة على الإنترنت البريطاني، كما رفعت طعنا قانونيا ضد هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم) احتجاجا على نظام الرسوم والغرامات المقررة بموجب القانون.