رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


للموظفات.. إشارات تكشف تحول الطموح إلى ضغط نفسي مزمن

10-6-2026 | 11:07


تحول الطموح إلى ضغط نفسي مزمن

عزة أبو السعود

تعتقد العديد من الموظفات أن الانشغال الدائم دليل على الطموح والتفوق، دون إدراكهن أن السعي المتواصل للإنتاجية قد يتحول إلى عبء نفسي يهدد التوازن العاطفي ويؤثر سلبا على جودة الحياة، وهذا ما أكده خبراء الصحة النفسية عبر موقع، health shots واليك التفاصيل:

عندما تتحول الإنتاجية إلى عبء نفسي:

أصبحت ثقافة الانشغال الدائم جزء من الحياة اليومية للكثيرين، حيث يربط النجاح المهني والشخصي بمدى القدرة على العمل المتواصل وإنجاز أكبر عدد من المهام، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وثقافة المقارنة المستمرة، يشعر البعض بأن عليهم أن يكونوا منتجين طوال الوقت، وإلا فإنهم يتخلفون عن الآخرين، لكن الخبراء يؤكدون أن هذا النمط من التفكير قد يؤدي إلى ما يعرف بـالإنتاجية السامة، وهي حالة يشعر فيها الشخص بضغط دائم للعمل والإنجاز دون منح نفسه فترات كافية للراحة أو التعافي النفسي.

كيف تبدأ الإنتاجية السامة:

غالبا ما تتسلل الإنتاجية السامة إلى حياة الشخص بشكل تدريجي، فقد يبدأ الأمر بالرد على رسائل العمل في وقت متأخر من الليل، أو إلغاء فترات الراحة لإنجاز المزيد من المهام، أو العمل خلال العطلات الأسبوعية والإجازات، ومع مرور الوقت قد يصبح الشخص مقتنع بأنه لا يفعل ما يكفي مهما حقق من إنجازات، ويبدأ في ربط قيمته الذاتية بمدى إنتاجيته، ومن هنا يتحول السعي للنجاح إلى مصدر دائم للضغط والتوتر.

اهم العلامات التحذيرية التي لا يجب تجاهلها:

الشعور بالإجهاد المستمر حتى بعد الحصول على قسط من الراحة.

سرعة الانفعال والتوتر لأسباب بسيطة.

اضطرابات النوم وصعوبة الاسترخاء.

القلق الدائم بشأن المهام والعمل

فقدان الحماس تجاه الأنشطة والهوايات المفضلة.

الشعور بالذنب عند أخذ استراحة أو قضاء وقت للترفيه.

انخفاض القدرة على التركيز واتخاذ القرارات.

وفي بعض الحالات، قد تتطور هذه الأعراض إلى الإرهاق النفسي المزمن أو الاكتئاب أو نوبات القلق.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي:

تلعب منصات التواصل الاجتماعي دور كبير في تعزيز ثقافة الإنتاجية المفرطة، حيث يتعرض المستخدمون يوميا لقصص النجاح والإنجازات المهنية، ما يدفع البعض إلى مقارنة أنفسهم بالآخرين بشكل مستمر، فهذه المقارنات قد تخلق شعور زائف بأن الجميع يحققون المزيد من الإنجازات، بينما هم وحدهم لا يبذلون الجهد الكافي، وهو ما يزيد من الضغوط النفسية ويغذي دائرة الإرهاق.

الراحة ليست رفاهية:

يؤكد الخبراء  أن الراحة ليست علامة على الكسل، بل هي جزء أساسي من الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية، فالدماغ يحتاج إلى فترات منتظمة من الاسترخاء حتى يتمكن من العمل بكفاءة والحفاظ على التوازن العاطفي، ويشمل ذلك الحصول على نوم كافي،  وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، وممارسة الهوايات، وأخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات وضغوط العمل.

كيف يمكن استعادة التوازن وتحقيق أقصي استفادة:

للتخلص من آثار الإنتاجية السامة، ينصح الخبراء بوضع حدود واضحة بين الحياة المهنية والشخصية، وتحديد أوقات للراحة لا يتم خلالها متابعة رسائل العمل أو المهام المهنية،  كما ينصح بتخصيص وقت للأنشطة الممتعة وممارسة الرياضة والاهتمام بالعلاقات الاجتماعية.