دعت مساعد رئيس مجلس النواب الأردني رئيسة الوفد البرلماني الأردني المشارك في أعمال الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط بمدينة باليرمو الإيطالية هالة الجراح، إلى إنشاء شبكة متوسطية للشباب من أجل السلام، مؤكدة ضرورة إشراك الشباب في صياغة الحلول وصنع القرار بدلا من الاكتفاء بجعلهم متلقين لنتائج السياسات والقرارات.
كما طالبت الجراح بتعزيز السياسات والبرامج المشتركة لمواجهة خطاب الكراهية والتضليل الرقمي، وتوسيع برامج التربية الإعلامية والرقمية، وتمكين الشباب من أدوات التفكير النقدي والحوار المسئول، إلى جانب تعزيز المشاركة الفعلية للمرأة والشباب في عمليات صنع القرار والوساطة وبناء السلام.
وأكدت، خلال اجتماع لجنة الشئون السياسية والأمن وحقوق الإنسان التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن السلام الحقيقي لا يقتصر على وقف النزاعات، بل يرتبط بتوفير العدالة والكرامة والفرص، محذرة من أن التهميش والإقصاء وفقدان الأمل تمثل عوامل رئيسية لعدم الاستقرار وانتشار التطرف.
واستعرضت تجربة الأردن في التحديث السياسي، مشيرة إلى أن المملكة تنطلق من قناعة بأن حماية الدولة لا تتحقق فقط عبر حماية الحدود، وإنما أيضًا من خلال توسيع المشاركة السياسية وتعزيز سيادة القانون وتمكين المواطنين من المساهمة في صناعة مستقبلهم.
وأضافت أن مسارات التحديث السياسي في الأردن وضعت الشباب والمرأة في قلب عملية الإصلاح باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الدولة الحديثة، مؤكدة أن المجتمعات التي تمنح أبناءها فرصة المشاركة تكون أكثر قدرة على مواجهة التطرف والكراهية والعنف.