أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، "فولكر تورك"، "التحالف العالمي من أجل حقوق الإنسان" بهدف حشد الناس من مختلف القطاعات والمناطق والأجيال، وبث الأمل، وتعزيز التعاون، وتحفيز العمل الجماعي في هذا المجال.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، يستند هذا التحالف العالمي إلى الإعـلان العالمي لحقوق الإنسان ويمهد الطريق للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيسه في عام 2028، حيث يهدف إلى إحداث تغيير ملموس من خلال أربعة مسارات استراتيجية:
الأول: حقوق الإنسان في المنزل: جعل حقوق الإنسان حقيقة واقعة في حياة الناس اليومية عبر العمل والتنفيذ المحلي. والثاني: حقوق الإنسان في العمل: الوقوف إلى جانب الضحايا والمدافعين، وتعزيز المساواة، والمساءلة، والعدالة.
أما المسار الاستراتيجي الثالث لإحداث تغيير في حقوق الانسان، وهو عبر حقوق الإنسان في الأذهان: إعادة تصور كيفية التواصل بشأن حقوق الإنسان، وتعلمها وفهمها. أما المسار الرابع فهو حقوق الإنسان من أجل المستقبل: تسخير الابتكار والتكنولوجيا وانخراط الشباب للتصدي للتحديات العالمية، مع ترسيخ حقوق الإنسان في صميم الأمور.
وأكد "فولكر تورك"، أن هذه المسارات تعكس مبدأ بسيطا مفاده أن حقوق الإنسان يجب أن تمارس محليا، وأن يدافع عنها في أوقات الخطر، وأن يفهمها الناس ويثقوا بها، وأن تكون جزءا لا يتجزأ من الحلول المستقبلية، وأن تحظى بدعم مؤسسات قوية وموارد مستدامة.
وفي كلمته خلال فعالية الإطلاق في مقر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، أكد المفوض السامي "فولكر تورك" أن حقوق الإنسان "ملك لنا جميعا، وتتطلب تكاتفنا جميعا في هذه المرحلة الحرجة من التاريخ". وشدد على أن حقوق الإنسان تقع "في صميم إنسانيتنا المشتركة ... وتوجهنا نحو المستقبل الذي نريد بناءه معا".
ومن جانبها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للتواصل العالمي "ميليسا فليمنج" ، إن موجة التراجع في مجال حقوق الإنسان التي يشهدها العالم اليوم، لا تمثل "الغالبية العظمى" من الناس، الذين يرغبون في حقوق الإنسان "ويؤمنون بها، والذين سينضمون إلى ائتلاف أو تحالف لحقوق الإنسان لو علموا أن ذلك ممكن".
وأشارت "ميليسا فليمنج" إلى أن التحالف العالمي الجديد لحقوق الإنسان يجمع الناس معا ويساعدهم على فهم ماهية حقوق الإنسان، "وكيف تؤثر هذه الحقوق على مجتمعاتهم وأسرهم، وكيف يمكنهم هم أنفسهم المساهمة فيها والشعور بملكيتهم لها".