رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


النفط يتماسك بعد هبوط حاد وسط ترقب تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني

16-6-2026 | 09:45


النفط

دار الهلال

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، بعدما هوت إلى أدنى مستوياتها في 3 أشهر خلال الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مزيدًا من التفاصيل بشأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي من المتوقع أن يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصعدت عقود خام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.7% إلى 83.71 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يوليو بنسبة 0.9% إلى 81.44 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بنحو 5% يوم الاثنين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران تهدف إلى إنهاء أشهر من الصراع وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأدى الهبوط الحاد إلى محو جزء كبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تراكمت خلال فترة التوترات في الخليج، ليغلق خاما برنت وغرب تكساس عند أدنى مستوياتهما منذ مارس.

وتتركز أنظار الأسواق حاليًا على توقيت تنفيذ الاتفاق ومدى سرعة عودة صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية.

ومن المقرر أن يشارك مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق في جنيف يوم الجمعة المقبل.

وأشار محللون إلى أن حالة من عدم اليقين لا تزال قائمة رغم رد الفعل الإيجابي الواسع في الأسواق، موضحين أن الاتفاق عزز الآمال بعودة تدفقات الطاقة المتضررة، إلا أن تساؤلات ما زالت مطروحة بشأن أمن الملاحة البحرية وتكاليف التأمين والوتيرة التي يمكن بها للسفن المتوقفة استئناف عملياتها.

كما حذرت عدة مؤسسات من أن إعادة بناء المخزونات النفطية وعودة مسارات الشحن إلى أوضاعها الطبيعية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر.

وفي عامل إضافي ضغط على معنويات السوق، خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الأسبوع الماضي توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 للشهر الثاني على التوالي، مشيرة إلى ضعف آفاق الاستهلاك.

وتتوقع المنظمة الآن نمو الطلب بنحو 970 ألف برميل يوميًا خلال العام المقبل، مقارنة بتقدير سابق بلغ 1.17 مليون برميل يوميًا.

وفي الوقت نفسه، شهدت المخزونات النفطية تراجعًا ملحوظًا خلال فترة إغلاق المضيق، ما يعني أن أي تعثر في المفاوضات أو تأخير في إعادة فتحه قد يعيد المخاوف المتعلقة بالإمدادات ويزيد من تقلبات أسواق الطاقة مجددًا.