رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مفكر القرن العشرين الذي لم يقترب منه النسيان

16-6-2026 | 10:44


يوسف القعيد,

رأيته مرة واحدة في حياتي، وعندما قرأته بعد ذلك بسنوات أدركت أن هذا الكاتب يحيي فكرة الأنا والذات، ويضعها في مقدمة كل شيء يكتبه، ورغم هذا فقد قدم للمكتبة العربية العديد من الأعمال الفكرية المهمة التي تجعله واحدًا من مؤسسي الفكر العربي الحديث.
عباس محمود العقاد “1889 – 1964” وُلِد في أسوان وتوفي في القاهرة، وهو أديب ومفكر وصحفي وشاعر مصري، يُعد أحد أهم كتاب القرن العشرين في مصر، وأسهم في الحياة الأدبية والسياسية، وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب من مختلف المجالات، وكان عضوًا سابقًا في مجلس النواب المصري، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
لم يتوقف إنتاجه الأدبي على الرغم من الظروف القاسية التي مر بها، فكان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة "فصول" القديمة، ويترجم لها بعض الموضوعات، ونجح في الصحافة بسبب ثقافته الموسوعية، وكان يكتب شعرًا ونثرًا على السواء، وظل معروفًا عنه أنه موسوعي المعرفة يقرأ في التاريخ الإنساني والفلسفة والأدب وعلم الاجتماع.
اشتهر بمعاركه الأدبية والفكرية مع أمير الشعراء أحمد شوقي، وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، والدكتور زكي مبارك، والأديب مصطفى صادق الرافعي، والدكتورة عائشة عبد الرحمن، واختلف مع زميل مدرسته الشعرية الشاعر عبد الرحمن شكري، وأصدر كتابًا مع إبراهيم المازني بعنوان: الديوان، هاجم فيه أمير الشعراء أحمد شوقي، وأرسى فيه قواعد مدرسته الخاصة بالشعر.
وُلِد العقاد لأب مصري أصله من دمياط، وأم من أصول كردية. اقتصرت دراسته على المرحلة الابتدائية فقط لعدم توافر المدارس الحديثة في أسوان في ذلك الزمان البعيد، حيث وُلِد ونشأ هناك، كما أن موارد أسرته المحدودة لم تتمكن من إرساله إلى القاهرة كما يفعل الأعيان.
اعتمد العقاد فقط على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تُضاهى أبدًا، ليس بالعلوم العربية فقط، وإنما العلوم الغربية أيضًا، حيث أتقن اللغة الإنجليزية من مخالطته للأجانب من السائحين المتوافدين لمحافظتي الأقصر وأسوان، مما مكنه من القراءة والاطلاع على الثقافات البعيدة.
كان إصرار العقاد مصدر نبوغه، فإن هذا الإصرار كان سببًا لشقائه أيضًا، فبعدما جاء إلى القاهرة وعمل بالصحافة وتتلمذ على يد المفكر والشاعر الأستاذ الدكتور محمد حسين محمد، خريج كلية أصول الدين من جامعة القاهرة، أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق.
عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظًا وافرًا، حيث حصل على الشهادة الابتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعًا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب، والتحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم انتقل إلى محافظة الشرقية.
اشتغل العقاد بوظائف حكومية كثيرة في المديريات، ومصلحة التلغراف، ومصلحة السكة الحديد، وديوان الأوقاف. لكنه استقال منها واحدة تلو الأخرى، ولما كتب العقاد مقاله الشهير: الاستخدام رق القرن العشرين سنة 1907، كان على أهبة الاستعفاء من وظائف الحكومة والتفرغ للصحافة.
بعد أن مل العقاد العمل الروتيني الحكومي، وبعد أن ترك عمله بمصلحة البرق، اتجه إلى العمل بالصحافة مستعينًا بثقافته وسعة اطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة "الدستور" القديمة، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بـسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة عن الصدور بعد فترة، وهو ما جعل العقاد يبحث عن عمل يعيش منه، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.
ومما قاله العقاد عن تجاربه مع وظائف الحكومة:
"ومن السوابق التي اغتبطت بها أنني كنت فيما أرجح أول موظف مصري استقال من وظيفة حكومية بمحض اختياره، يوم كانت الاستقالة من الوظيفة والانتحار في طبقة واحدة من الغرابة وخطأ الرأي عند الأكثرين. وليس في الوظيفة الحكومية معابة على أحد، بل هي واجب يؤديه من يستطيع، ولكنها إذا كانت باب المستقبل الوحيد أمام الشباب المتعلم فهذه هي المعابة على المجتمع بأسره.
وتزداد هذه المعابة حين تكون الوظيفة كما كانت يومئذ عملًا آليًا لا نصيب فيه للموظف الصغير والكبير غير الطاعة وقبول التسخير، وأما المسخر المطاع فهو الحاكم الأجنبي الذي يستولي على أداة الحكم كلها، ولا يدع فيها لأبناء البلاد إلا كعمل المسامير في تلك الأداة".
العقاد سياسيًا
بعد أن عمل بالصحافة، صار من كبار المدافعين عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، فدخل في معارك حامية مع القصر الملكي، مما أدى إلى شهرته الكاسحة، وانتخب عضوًا بمجلس النواب، وسجن بعد ذلك لمدة تسعة أشهر عام 1930 بتهمة العيب في الذات الملكية.
فحينما أراد الملك الملك فؤاد الأول إسقاط عبارتين من الدستور، تنص إحداهما على أن الأمة مصدر السلطات، والأخرى أن الوزارة مسؤولة أمام البرلمان، ارتفع صوت العقاد من تحت قبة البرلمان على رؤوس الأشهاد من أعضائه قائلًا:
"إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه".
وفي موقف آخر أشد وطأة من الأول، وقف عباس العقاد موقفًا معاديًا للنازية خلال الحرب العالمية الثانية، حتى إن أبواق الدعاية النازية وضعت اسمه بين المطلوبين للعقاب. كان العقاد يبشر بانتصار الديمقراطية في الوقت الذي كانت فيه بعض المظاهرات في مصر ترفع شعار: "إلى الأمام يا روميل". وما إن اقترب جنود إرفين روميل من أرض مصر حتى تخوف العقاد من عقاب الزعيم النازي أدولف هتلر، وهرب سريعًا إلى السودان عام 1943، ولم يعد إلا بعد انتهاء الحرب بهزيمة دول المحور.
كان العقاد ذا ثقافة واسعة، إذ عرف عنه أنه موسوعي المعرفة، فكان يقرأ في التاريخ الإنساني والفلسفة والأدب وعلم النفس وعلم الاجتماع، وقد قرأ واطلع على الكثير من الكتب، وبدأ حياته الكتابية بالشعر والنقد، ثم زاد على ذلك الفلسفة والدين، ولقد دافع في كتبه عن الإسلام وعن الإيمان فلسفيًا وعلميًا ككتاب: الله، وكتاب: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه. ودافع عن الحرية ضد الشيوعية والوجودية والفوضوية، وكتب عن المرأة كتابًا عميقًا فلسفيًا أسماه: هذه الشجرة، حيث يعرض فيه المرأة من حيث الغريزة والطبيعة، وعرض فيه نظريته في الجمال.
يقول العقاد إن الجمال هو الحرية، فالإنسان عندما ينظر إلى شيء قبيح تنقبض نفسه وينكد خاطره، ولكنه إذا رأى شيئًا جميلًا تنشرح نفسه ويطرد خاطره، إذن الجمال هو الحرية، والصوت الجميل هو الذي يخرج بسلاسة من الحنجرة ولا ينحبس فيها، والماء يكون آسنًا لكنه إذا جرى وتحرك يصبح صافيًا عذبًا، والجسم الجميل هو الجسم الذي يتحرك حرًا فلا تشعر أن عضوًا منه قد نما على حساب الآخر، وكانت أعضاؤه قائمة بذاتها في هذا الجسد.
وللعقاد إسهامات في اللغة العربية، إذ كان عضوًا في مجمع اللغة العربية، وأصدر كتبًا يدافع فيها عن اللغة العربية ككتابه الفريد من نوعه: اللغة الشاعرة.
وفي حياة العقاد معارك أدبية جعلته نهم القراءة والكتابة، منها: معارك مع طه حسين حول فلسفة أبو العلاء المعري ورجعته، ومع الشاعر جميل صدقي الزهاوي في قضية الشاعر بين الملكة الفلسفية العلمية والملكة الشعرية، ومع محمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس في قضية وحدة القصيدة الشعرية العضوية ووحدتها الموضوعية، ومعارك أخرى جمعها عامر ابن شقيق العقاد في كتابه: معارك العقاد الأدبية.
العقاد شاعرًا
أول دواوين العقاد حمل عنوان: يقظة الصباح، ونشر سنة 1916، وكان عمر العقاد وقتها 27 عامًا، وكتب العقاد في حياته عشرة دواوين شعر. وقد ذكر العقاد في مقدمة كتابه: ديوان من دواوين أسماء تسعة دواوين له مرتبة، وهي: "يقظة الصباح"، و"وهج الظهيرة"، و"أشباح الأصيل"، و"أشجان الليل"، و"وحي الأربعين"، و"هدية الكروان"، و"عابر سبيل"، و"أعاصير مغرب"، و"بعد الأعاصير"، ثم كتب آخر دواوينه وهو: "ما بعد البعد".
في عام 1934 نظم العقاد نشيد العلم، وقد تم غناء النشيد وأذيع في الراديو وقتها، وكان قد لحنه الملحن عبد الحميد توفيق زكي. وفي عام 2014 صدر كتاب بعنوان: المجهول والمنسي من شعر العقاد، من إعداد أحد تلاميذ العقاد، وهو الباحث محمد محمود حمدان، وقد جمع في هذا الكتاب القصائد والأشعار غير المنشورة للعقاد.
في أبريل من عام 1934 أقيم حفل تكريم للعقاد في مسرح حديقة الأزبكية، حضره العديد من الأدباء ومجموعة من الأعلام والوزراء. وألقى الدكتور طه حسين في هذا الحفل كلمة مدح فيها شعر العقاد فقال:
"تسألونني لماذا أؤمن بالعقاد في الشعر الحديث وأؤمن به وحده، وجوابي يسير جدًا، لأنني أجد عند العقاد ما لا أجده عند غيره من الشعراء. لأني حين أسمع شعر العقاد أو حين أخلو إلى شعر العقاد فإنما أسمع نفسي وأخلو إلى نفسي، وحين أسمع شعر العقاد إنما أسمع الحياة المصرية الحديثة وأتبين المستقبل الرائع للأدب العربي الحديث".
ثم أشاد طه حسين بقصائد العقاد، ولا سيما قصيدة: ترجمة شيطان، التي يقول إنه لم يقرأ مثلها لشاعر في أوروبا القديمة وأوروبا الحديثة. ثم قال طه حسين في نهاية خطابه:
"ضعوا لواء الشعر في يد العقاد وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء فقد رفعه لكم صاحبه".
عندما هاجمه النقاد
قال الدكتور جابر عصفور عن شعر العقاد: "فهو لم يكن من شعراء الوجدان الذين يؤمنون بأن الشعر تدفق تلقائي للانفعالات، بل هو واحد من الأدباء الذين يفكرون فيما يكتبون، وقبل أن يكتبوه، ولذلك كانت كتاباته الأدبية فيض العقول، وكانت قصائده عملًا عقلانيًا صارمًا في بنائها الذي يكبح الوجدان ولا يطلق سراحه ليفيض على اللغة بلا ضابط أو إحكام".
وقال زكي نجيب محمود في وصف شعر العقاد: "إن شعر العقاد هو البصر الموحي إلى البصيرة، والحس المحرك لقوة الخيال، والمحدود الذي ينتهي إلى اللامحدود، هذا هو شعر العقاد، وهو الشعر العظيم كائنًا من كان كاتبه. من حيث الشكل، شعر العقاد أقرب شيء إلى فن العمارة والنحت".
فالقصيدة الكبرى من قصائده أقرب إلى أهرامات الجيزة أو معبد الكرنك منها إلى الزهرة أو جدول الماء، وتلك صفة الفن المصري الخالدة، فلو عرفت أن مصر قد تميزت في عالم الفن طوال عصور التاريخ بالنحت والعمارة، عرفت أن في شعر العقاد الصلب القوي المتين جانبًا يتصل اتصالًا مباشرًا بجذور الفن الأصيل في مصر.
مؤلفات العقاد
منذ تعطلت جريدة "الضياء" في عام 1936، وكان العقاد فيها مديرًا سياسيًا، انصرف جهده الأكبر إلى التأليف والتحرير في المجلات، فكانت أخصب فترة إنتاجًا، فقد ألف فيها 75 كتابًا من أصل نحو 100 كتاب، هذا عدا نحو المقالات التي يمكن أن تملأ مئات الكتب الأخرى.
من مؤلفات العقاد المبكرة:
أصدرت دار الهلال للعقاد أول كتبه: خلاصة اليومية "1912".
الإنسان الثاني "1913"، ويناقش في هذا الكتاب المكانة والاحترام الذي أحرزته المرأة في الحضارة الحديثة.
ساعات بين الكتب "1914"، قراءة منوعة لكتب الفلسفة والتراث والشعر.
خرج أول دواوينه يقظة الصباح "1916"، وقد احتوى الديوان على قصائد عديدة منها: "فينوس على جثة أدونيس"، وهي مترجمة عن ويليام شكسبير، وقصيدة: "الشاعر الأعمى"، و"العقاب الهرم"، و"خمارويه وحارسه"، و"رثاء أخ"، وترجمة لقصيدة: "الوداع"، للشاعر الاسكتلندي روبرت برنز.
وهج الظهيرة "1917".
أشباح الأصيل "1921".
الديوان في النقد والأدب، بالاشتراك مع إبراهيم عبد القادر المازني، وقد خصص لنقد أعلام الجيل الأدبي السابق عليهما مثل: أحمد شوقي، ومصطفى لطفي المنفلوطي، ومصطفى صادق الرافعي.
الحكم المطلق في القرن العشرين "1928". كانت مصر في ذلك الوقت تحت الاحتلال البريطاني، وكان بينيتو موسوليني قد ظهر في إيطاليا، فألف كتابه هذا وحمل فيه على الحكم الاستبدادي. يقول الكاتب والناقد رجاء النقاش عن الكتاب: "وهو كتاب صغير مجهول، أهداه العقاد إلى مصطفى النحاس، وكان العقاد أيامها منتميًا إلى حزب الوفد، وفي هذا الكتاب يدافع العقاد عن الديمقراطية دفاعًا قويًا ويؤكد أن الديمقراطية هي التي تحمي البلدان والشعوب من الاضطرابات، وأن البلدان الديمقراطية هي التي تنتصر في الحروب، بينما تنهزم الدول القائمة على الديكتاتورية"، ثم أصدر كتابه: اليد القوية في مصر "1928"، وموضوعه الأحداث السياسية التي كانت قائمة في مصر وقتها.
أشجان الليل "1928".
الفصول "1929"، وهو مجموعة من المقالات الأدبية والاجتماعية والخواطر، كانت تنشر في صحف ومجلات ما بين عامي 1913 و1922، وكتاب فلسفي هو: مجمع الأحياء "1929".
أعمال العقاد في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات
هدية الكروان "1933".
سعد زغلول، عن حياة السياسي المعروف سعد زغلول وثورة 1919 "1936".
عابر سبيل، وكتاب نقدي تاريخي بعنوان: شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي "1937"، عبارة عن مقالات، كل مقال عن شاعر من جيل معين، إضافة إلى إعادة طبع "ساعات بين الكتب" "1937".
بعد خروجه من السجن ببضعة أعوام كتب لمجلة "كل شيء" في موضوع "حياة السجن" عدة مقالات جمعها في كتاب بعنوان: عالم السدود والقيود "1937".
سارة "1938"، سلسلة مقالات بعنوان "مواقف في الحب"، كتبها لمجلة "الدنيا" الصادرة عن دار الهلال في ذلك الوقت، والتي جمعها فيما بعد في هذا الكتاب.
رجعة أبي العلاء "1939"، كتاب يبحث في فكر وفلسفة أبو العلاء المعري.
هتلر في الميزان، دراسة في شخصية القائد الألماني أدولف هتلر، وكان بعض المصريين وقت الحرب العالمية الثانية يميلون إلى هتلر لأنهم ضد الاحتلال الإنجليزي، لكن العقاد، على العكس من ذلك، كان ضد هتلر والنازية.
النازية والأديان، دراسة في نظرة النازية للمسيحية "1940".
أبو نواس، دراسة في شخصية الشاعر أبو نواس.
سلسلة العبقريات: عبقرية محمد، وعبقرية عمر "1941".
ديوان العقاد.
وحي الأربعين، وأعاصير مغرب "1942".
الصديقة بنت الصديق، دراسة عن عائشة بنت أبي بكر "1943".
ابن الرومي حياته من شعره.
دراسة أدبية عن جميل بن معمر وبثينة بنت حيان "1944".
هذه الشجرة، والحسين بن علي، وبلال بن رباح، وداعي السماء، وعبقرية خالد، وفرنسيس باكون، وعرائس وشياطين، وفي بيتي "1945".
ابن سينا، وأثر العرب في الحضارة الأوروبية "1946".
الله، والفلسفة القرآنية "1947".
غاندي، وعقائد المفكرين "1948".
العقاد في حقبة الخمسينيات والستينيات
بعد الأعاصير، وبرنارد شو، وفلاسفة الحكم، وعبقرية الصديق "1950".
الديمقراطية في الإسلام، وضرب الإسكندرية في 11 يوليو، ومحمد علي جناح، وسن ياتسن، وبين الكتب والناس "1952".
عبقرية المسيح، وإبراهيم أبو الأنبياء، وأبو نواس "1953".
عثمان بن عفان، وألوان من القصة القصيرة في الأدب الأمريكي، والإسلام في القرن العشرين "1954".
طوالع البعثة المحمدية، والشيوعية والإنسانية، والصهيونية العالمية، وإبليس "1955".
معاوية في الميزان، وجحا الضاحك المضحك "1956".
بنجامين فرانكلين، والإسلام والاستعمار، ولا شيوعية ولا استعمار، وحقائق الإسلام وأباطيل خصومه "1957".
التعريف بشكسبير "1958".
الثقافة العربية أسبق من الثقافة اليونانية والعبرية، وشاعر أندلسي وجائزة عالمية "1960".
الإنسان في القرآن، والشيخ محمد عبده "1961".
التفكير فريضة إسلامية "1962".
أشتات مجتمعات في اللغة والأدب "1963".
جوائز الأدب العالمية "1964".
أفيون الشعوب.
كتاب السيرة الذاتية
كان الأديب طاهر الطناحي، رئيس تحرير مجلة الهلال التي كان يكتب فيها العقاد، يقترح على العقاد كتابة سيرته الذاتية، فوافق العقاد وأرسل إلى المجلة مقالات متفرقة عن حياته جمعت بعد وفاته في كتاب واحد. يقول الطناحي في هذا الصدد:
"في نحو السابعة والخمسين من عمره اقترحت على العقاد أن يكتب كتابًا عن حياته فأجابني: سأكتب هذا الكتاب وسيكون عنوانه "عني"، وسيتناول حياتي الشخصية وحياتي الأدبية والسياسية والاجتماعية، كان هذا الحديث في أواخر سنة 1946".
وكان العقاد قد كتب للمجلة قبل ذلك مقالتين: "بعد الأربعين"، و"وحي الخمسين". فاعتزم الطناحي أن يستكتبه في الهلال سائر فصول هذا الجانب إلى نهايته، ثم يجمعه له في كتاب منفرد. 
فأخذ الطناحي في جمع هذه الفصول وضم إليها خمسة فصول نشرتها مجلات أخرى، وما كاد ينتهي من جمعها حتى مرض العقاد وعاجلته المنية. فرأى من الوفاء له أن ينشر هذا الكتاب، واختار له عنوان: أنا، فقد كان العقاد يترك له عنوان بعض مقالاته وكتبه في الهلال.
ثم كتب العقاد كتابه: حياة قلم، الذي بدأ في كتابته سنة 1957، وفي الكتاب أحاديث عن حياته الاجتماعية والسياسية من بدايتها حتى ثورة 1919، وقد كان في عزمه أن يكمله، ولأمر ما وقف عند هذا الحد.
ترجمت بعض كتبه إلى اللغات الأخرى، فترجم كتابه المعروف: الله إلى الفارسية. ونقلت عبقرية محمد، وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية والأردية والملاوية، كما ترجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.
وأطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسم العقاد على إحدى قاعات محاضراتها، وسمي باسمه أحد أشهر شوارع القاهرة وهو شارع عباس العقاد.
كما أنتج مسلسل بعنوان: العملاق، يحكي قصة حياة العقاد، وكان من بطولة محمود مرسي، وقد منحه الرئيس جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب، وتسلمها العقاد ولم يرفضها كما تردد، لكنه رفض الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة.
توفي عباس العقاد في 12 مارس 1964 أعزبًا ولم يتزوج أبدًا.