اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية.. كيف يتعامل طفلك مع التعليقات السلبية على السوشيال ميديا؟
نحتفل في 18 يونيو من كل عام باليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، والذي يهدف إلى تعزيز ثقافة الاحترام، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية، والحد من الرسائل المسيئة التي تنتشر عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ومع تزايد الوقت الذي يقضيه الأبناء على الإنترنت، أصبحت كثير من الأمهات أكثر حرصا على تعليم أطفالهن كيفية التعامل مع التعليقات السلبية والمحتوى المؤذي بطريقة تحافظ على صحتهم النفسية وثقتهم بأنفسهم.
ولذلك نستعرض في السطور التالية مع أهم النصائح لتعليم أبنائك التعامل مع التعليقات السلبية على منصات التواصل الاجتماعي.
ومن جهتها قالت الدكتورة رحاب عوضي استاذ علم نفس، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا أساسيا من حياة الأطفال والمراهقين، حيث يستخدمونها للتواصل مع الأصدقاء ومتابعة المحتوى المفضل لديهم والتعبير عن آرائهم، ورغم المزايا العديدة لهذه المنصات، فإنها قد تعرض الأبناء أحيانا لتعليقات جارحة أو انتقادات قاسية أو رسائل تحمل خطاب كراهية يؤثر في حالتهم النفسية، مما يستدعي التعامل معها بصورة أكثر عقلانية وإيجابية، من خلال الاتي:
-بناء الثقة بالنفس منذ الصغر، فالطفل الذي يدرك قيمته ويشعر بالتقدير داخل أسرته يكون أكثر قدرة على مواجهة الكلمات السلبية دون أن يسمح لها بالتأثير على صورته الذاتية.
- ينبغي على الأم أن تشرح لأبنائها أن التعليقات المسيئة لا تعكس بالضرورة الحقيقة، بل قد تكون نتيجة غضب أو إحباط أو رغبة في الاستفزاز من جانب الطرف الآخر، ويساعد هذا الفهم الأبناء على التعامل مع الموقف بعقلانية بدلا من التفاعل معه بشكل عاطفي.
-من المهم أيضا تعليم الأبناء عدم الرد على الإساءة بإساءة مماثلة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد المشكلة، ويمكن تشجيعهم على استخدام خاصية الحظر أو الإبلاغ عن الحسابات المسيئة بدلا من الدخول في جدال طويل لا يحقق أي فائدة.
- تحتاج الأسرة إلى خلق مساحة آمنة للحوار، بحيث يشعر الأبناء بالراحة عند الحديث عن أي موقف مزعج تعرضوا له عبر الإنترنت، وعندما يعلم الطفل أن والدته ستستمع إليه وتدعمه دون إصدار أحكام، يصبح أكثر استعدادا لطلب المساعدة عند الحاجة.
-تلعب القدوة دورا مهما في هذا الجانب، فالأبناء يتعلمون من طريقة تعامل والديهم مع الاختلاف والانتقاد، لذلك من المفيد أن تحرص الأم على إظهار أساليب التواصل الإيجابي واحترام الآخرين حتى عند وجود خلاف في الرأي.
- ينصح بتوعية الأبناء بأهمية التفكير قبل نشر أي تعليق أو مشاركة أي محتوى، لأن مكافحة خطاب الكراهية لا تقتصر على تجنب التعرض له فقط، بل تشمل أيضا عدم المساهمة في نشره أو تداوله.