رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


اجتماعات الأونروا بالأردن تطالب برفع قيود التمويل والتحذير من تقليص خدمات اللاجئين

18-6-2026 | 11:59


جانب من الاجتماع

شهدت اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في العاصمة الأردنية عمان، مطالبات بتعزيز الدعم المالي والسياسي للوكالة ورفع القيود المفروضة على تمويلها، وسط تحذيرات من تداعيات الأزمة المالية المتفاقمة على خدمات ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد مدير عام دائرة الشئون الفلسطينية بالأردن المهندس رفيق خرفان، في كلمة ألقاها باسم الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين وجامعة الدول العربية، أن الأونروا أثبتت قدرتها على العمل في أصعب الظروف، وظلت شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها في التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

وشدد خرفان على أن الأونروا لا تمثل مجرد مزود للخدمات، بل تجسد التزام المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكداً أن دورها يشكل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي ودعم الدول المضيفة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الحرب في قطاع غزة وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع للبنية التحتية رفعت الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تواجه فيه الوكالة تحديات مالية وتشغيلية متزايدة تهدد قدرتها على مواصلة أداء مهامها.

من جانبه، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، الدول المانحة برفع جميع القيود والاشتراطات المفروضة على تمويل الأونروا، وتوقيع اتفاقيات تمويل متعددة السنوات، إلى جانب تقديم دعم مالي عاجل لسد العجز في ميزانية الوكالة.

وأكد أبو هولي أن الأونروا تواجه تحديات وجودية غير مسبوقة نتيجة الضغوط السياسية الإسرائيلية والأزمة المالية المزمنة، محذراً من أن استمرار العجز المالي يهدد الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

ورفض الإجراءات التقشفية الأخيرة التي اتخذتها إدارة الوكالة، والتي شملت خفض الرواتب وتقليص ساعات العمل بنسبة 20% وإنهاء عقود مئات الموظفين، مؤكداً أن أي معالجة للأزمة المالية لا يجب أن تكون على حساب العاملين أو اللاجئين.

وأعربت الدول العربية المضيفة عن قلقها من هذه الإجراءات المالية، ودعت إلى إعادة النظر في قرار فصل 70 موظفاً من العاملين بالأونروا في قطاع غزة قبل استكمال إجراءات تحقيق عادلة وشفافة.

وأكدت الدول المضيفة أنه لا يوجد بديل عملي أو قانوني أو مؤسسي للأونروا، رافضة أي محاولات لنقل أو إسناد خدماتها إلى جهات أخرى، ومشددة على ضرورة استمرار دعمها خاصة في جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.

وانطلقت امس في العاصمة الأردنية عمان، اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" برئاسة البرازيل ومشاركة وفود نحو 30 دولة مانحة، والدول العربية المضيفة، والمجموعة الأوروبية، وجامعة الدول العربية.

وناقشت اللجنة الاستشارية على مدى يومين المشاكل المالية والعملياتية المحيطة بالأونروا وبحث تداعياتها المباشرة على الخدمات الحيوية والاساسية من تعليم وصحة وإغاثة المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، في ظل المشهد السياسي والأمني المتغير الذي تشهده المنطقة.