ذكرى ميلاد محمد حمزة.. شاعر العندليب وصاحب "يا حبيبتي يا مصر"
تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الغنائي محمد حمزة، أحد أبرز شعراء الأغنية العربية في النصف الثاني من القرن العشرين، والذي تميزت أعماله بجمال الكلمات وعمق المعاني وقدرته الفريدة على التعبير عن مشاعر الإنسان وهمومه وتجارب الحب والحياة، وارتبط اسمه بكبار نجوم الغناء، من بينهم عبد الحليم حافظ ووردة وفايزة أحمد، فيما يُقدَّر عدد الأغاني التي كتبها بنحو ألفي أغنية.
وُلد محمد حمزة في 20 يونيو عام 1940 بمحافظة المنيا، لأسرة كان يعمل عائلها في هيئة السكة الحديد، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة وهو في السابعة من عمره، حيث التحق بمدرسة "بمباقادن" التي كان يدرس بها عادل إمام، ثم واصل تعليمه في المدرسة الخديوية، وعاش في عدد من أحياء القاهرة، بدءًا من حي القلعة ثم الحلمية، وبعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة وتخرج فيها.
بدأ حمزة حياته العملية محررًا صحفيًا في مجلتي روز اليوسف وصباح الخير، وكذلك في جريدتي الوفد والأهرام الرياضي. وكان لعمله في قسم الفن أثر كبير في مسيرته، إذ أتاح له التعرف على عدد من كبار الأدباء والشعراء، من بينهم أحمد عبدالمعطي حجازي وصلاح عبدالصبور ورجاء النقاش وكامل زهير.
وفي عام 1963، اتجه محمد حمزة إلى احتراف كتابة الأغنية، بعدما قدمته الفنانة فايزة أحمد من خلال أغنية "أؤمر يا قمر"، وفي عام 1970 أصدر ديوانًا شعريًا باللغة العربية الفصحى طُبع منه ثلاثة آلاف نسخة، لكنه وجد نفسه أكثر قربًا من الكتابة بالعامية، واستمرت مسيرته الفنية الناجحة حتى تجاوز رصيده 1200 أغنية عاطفية وشعبية ووطنية، تغنى بها عدد كبير من المطربين، منهم عبد الحليم حافظ ونجاة وفايزة أحمد وشادية وصباح ومحمد رشدي وعفاف راضي وعماد عبد الحليم وهاني شاكر وغيرهم.
وشهدت مسيرته تعاونًا مميزًا مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، حيث كتب له العديد من الأغاني الخالدة، منها: "موعود"، و"سواح"، و"جانا الهوى"، و"أي دمعة حزن لا"، و"مداح القمر"، و"زي الهوا"، و"نبتدي منين الحكاية"، و"فدائي"، و"حاول تفتكرني"، و"عاش اللي قال"، كما كتب لوردة الجزائرية أغنية "حكايتي مع الزمان"، ولشادية الأغنية الوطنية الشهيرة "يا حبيبتي يا مصر"، ولمحمد العزبي أغنية "عيون بهية"، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى.
وتوفي الشاعر الغنائي محمد حمزة فجر يوم الجمعة الموافق 18 يونيو 2010 إثر إصابته بجلطة في المخ، وأُقيمت صلاة الجنازة عليه بمسجد مصطفى محمود في المهندسين، قبل أن يُوارى الثرى في مدافن المقطم.